منتديات البوحسن

منتديات البوحسن (http://www.albwhsn.net/vb//index.php)
-   المناسبات الدينية واخبار العالم الاسلامي (http://www.albwhsn.net/vb//forumdisplay.php?f=16)
-   -   فقه يوم عاشوراء (http://www.albwhsn.net/vb//showthread.php?t=8168)

عبدالقادر حمود 11-21-2012 03:18 PM

فقه يوم عاشوراء
 
يوم عاشوراء من المواسم الإسلامية التي نوه ونبه الشارع الحكيم عليها ، ويحسن بنا عرض الأحكام الفقهية المتصلة به :

معني يوم عاشوراء : هو اليوم العاشر من المحرم ، لما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- : (أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بصوم يوم عاشوراء يوم العاشر ) (1) .


مشروعيته : وردت أخبار وآثار في يوم عاشوراء منها : ( قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة فرأي اليهود تصوم يوم عاشوراء ، فقال : ما هذا ؟ قالوا هذا يوم صالح ، هذا يوم نجي الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسي ، قال : فأنا أحق بموسي منكم ، فصامه وأمر بصيامه ) (2) .

فضله : وضحت أخبار وآثار أن صوم يوم عاشوراء يكّفر ذنوب سنة فقد جاء في الخبر (صيام يوم عرفة احتسب علي الله أن يكّفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ، وصيام يوم عاشوراء احتسب علي الله أن يكّفر السنة التي قبله) .


ومعني تكفير سنة : أي ذنوب سنة من الصغائر ، فإن لم يكن صغائر خفف من كبائر السنة وذلك التخفيف موكول إلي الله -عز وجل- أي بفضله -سبحانه وتعالي- فإن لم يكن كبائر رفع له درجات .


صوم يومه : اتفق الفقهاء علي أن صوم يوم عاشوراء مستحب ، لما روي أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يصومه (3) .


ويستحب صوم يوم تاسوعاء معه خبر ( فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع ) (4) .


الاحتفال به : يري جمهور الفقهاء باستحباب التوسعة علي الأهل والعيال في عاشوراء (5) .


واستدلوا بخبر (من وسع علي أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه

سائر سنته) (6) .

ولآثار منها : (قد جربناه منذ خمسين أو ستين سنة فما رأينا إلا

خيراً) (7) .

أما ما سوى التوسعة من مظاهر احتفالية في ليلته أو يومه من أدعية أو أذكار مخصوصة فلم يرد في ذلك شئ يعتد به وذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلي أن الاحتفال به بدعة ، وأنه لا يستحب شئ منه -أي من الاحتفال- سواء عبادات أو عادات مطلقاً ، حيث لم يثبت في فضله إلا الصيام فقط .


عاشوراء والإخاء الدينى


نظرة تأمل وتدبر فى مقاصد الدين الحق فى تشريعاته تؤدى إلى نتيجة مهمة علامة ظاهرة بارزة باهرة ألا وهى تأصيل وترسيخ وإعلاء

" الإخاء الدينى " فى المجتمع المسلم بين أفراده ، وبنيه وغيره من مجتمعات ، فالإيمان تجميع الأنبياء والرسل -عليهم السلام- والتقدير التام لرسالاتهم وكتبهم أساس مهم فى أسس العقيدة الإسلامية يتوقف عليه صحة إيمان المسلم من عدمه ، قال الله -عز وجل- {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } (8) ، وعدم السعى لإلغاء الغير أو محوه بل والإبقاء على معتقده سواء وافق الإسلام أو خالفه من أسس التعامل والتعايش مع الآخر ، جاءت آيات وأخبار صحيحة فمن ذلك{ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم } (9) ، " ... وستمرون على أقوام فى الصوامع فد حبسوا أنفسهم فيها فدعوهم .... " ، وقد حدد الإسلام علاقة الأمم والشعوب ببعضها علاقة تقوم على الالتقاء على الحق لذاته وليس على قرابة أو جنس أو لون ، فالأصل فى الإسلام أن يتعارف الناس ويلتقوا لا أن يتفرقوا ويختلفوا ، وأن هذا التعارف هو الأصل وأن نقيضه إنحراف عنه ، قال الله – عز وجل - {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ} (10) .

ويأتى " صوم عاشوراء " من وسائل الإخاء الدينى العملية فقد روى ابن عباس -رضى الله عنهما- " قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة فرأى يهود تصوم يوم عاشوراء ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله -تعالى- بنى إسرائيل من عدوهم فصامه موسى ، قال : فأنا أحق بموسى منكم ، فصامه وأمر بصيامه " (11) .


ومما يتصل بيوم عاشوراء فى التشريع الإسلامى استحباب التوسعة على العيال والأهل لأخبار وآثار عديدة ، وتأتى رواية أخرى تدلل على مبدأ التعايش فى مجتمع المدينة فيما نحن بصدده " أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بصوم عاشوراء يوم العاشر " (12) .


ويعد الاهتمام بيوم عاشوراء فى عبادات كالصيام وعادات كالتوسعة من دلائل تقوية وتنمية العلاقات بين الإسلام وغيره وأفاضت المصنفات الفقهية المعتمدة فى بيان حقوق غير المسلمين على المسلمين وكفى أن نعوتا طيبة منها : أهل الذمة : أى العهد من الإمام أو ممن ينوب عنه – بالأمن على نفسه وماله مع إقرارهم على معتقداتهم ، وإجراء عبادتهم وما يدينون به ، وأهل الكتاب : هم اليهود والنصارى بفرقهم المختلفة ، دون تمايز بينهم ، ومدلولا "الذمة" و "أهل الكتاب" يدلان على نظرة المسالمة والمعايشة بين الإسلام وغيره ، فضلاً عن أحكام ناطقة شاهدة بالإخاء الدينى فى صور لم تسبق ولن تلحق منها : عقد الذمة وآثاره ، حقوق أهل الذمة فى حماية الدولة لهم وحق الإقامة والتنقل وعدم التعرض لهم فى عقيدتهم ولا عباداتهم ، والمعاملات المالية وشبهها كنفقة الزواج ، وأحكام ذبائح أهل الكتاب ، ونكاح نسائهم ، واستعمال أبنيتهم ، وطهارة أجسادهم ، والعدل معهم ، استنباطاً من نصوص محكمة وقواعد كلية ، أما اجتزاء نص وإغفال سياقه أو إهمال سببه أو واقعته فبعيد عن سلامة التناول العلمى السليم .


وسيظل يوم عاشوراء من (أيام الله) يجدد التذكرة الطيبة لأذن واعية بالإخاء الدينى رغم أنف الجاهلين والغاوين والمنتحلين والمبطلين والمزايدين .





د احمد محمود كريمة

فراج يعقوب 11-21-2012 10:13 PM

رد: فقه يوم عاشوراء
 
جزاك الله خيرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

عبدالقادر حمود 11-22-2012 04:02 PM

رد: فقه يوم عاشوراء
 
صيام يوم عاشوراء .. ترغيب وأحكام

عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... سئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: يكفر السنة الماضية).رواه مسلم، وأحمد، والنسائي في السنن الكبرى، وغيرهم.

وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْه قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة واليهود تصوم عاشوراء، فقالوا: هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (أنتم أحق بموسى منهم فصوموا).

ولفظه كما مسند أحمد: (فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصومه).

ولفظه كما في السنن الكبرى للنسائي: (فنحن أحق بموسى وأولى بصيامه، فصامه وأمر بصيامه).

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع) وفي رواية أبي بكر: قال: يعني يوم عاشوراء.

أحكام ينبغي معرفتها:

أولاً: المقصود بعاشوراء:

عاشوراء وتاسوعاء اسمان ممدودان على المشهور، وعاشورا هو اليوم العاشر من المحرم، وتاسوعاء هو التاسع منه هذا مذهب جمهور العلماء، وقال ابن عباس: عاشوراء هو اليوم التاسع من المحرم، والصحيح ما قاله الجمهور.

ثانياً:

اختلف العلماء هل كان صيام يوم عاشوراء واجبا في أول الإسلام ثم نسخ وهو الصحيح عند الشافعية، وذهب أبو حنيفة إلى أنه كان واجباً ثم نسخ، وأجمع المسلمون على أنه اليوم ليس بواجب، وأنه سنة. باختصار من مجموع النووي.

ثالثاً:

هل يشترط أن يعين النية فيه للصيام، بأن يقصد به صيام عاشوراء، والمعتمد عن الشافعية أنه لا يشترط، بل لو نوى بصيام يوم عرفة أو عاشوراء أو أيام البيض أوستة من شوال غيرها، حصل له صيامها، لأن المقصود وجود صوم فيها، وقد وجه. بتصرف يسير من حاشية ابن القاسم في على تحفة المحتاج.

رابعاً:

يتأكد صوم ما له سببان، كوقوع عرفة وعاشوراء يوم اثنين أو خميس, فيتأكد صومه رعاية للسببين، فإن نواهما حصل له أجرهما، كالصدقة على القريب صدقة وصلة, وكذا لو نوى أحدهما فيما يظهر فيحصل له أجرهما معاً. بتصرف من حاشية البجيرمي على الخطيب.

خامساً:

(اتفق أصحابنا وغيرهم علي استحباب صوم عاشورا وتاسوعا) قاله النووي في المجموع شرح المهذب، ونص الشافعي في الأم والإملاء على استحباب صوم التاسع والعاشر والحادي عشر.

سادساً: حكمة صيام التاسع

1- مخالفة اليهود لأنهم كانوا يقتصرون على صيام العاشر.
2- وصل يوم عاشوراء بصوم، كما نهى الشرع أن يصوم يوم الجمعة وحده.
3- الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال؛ ووقوع غلط فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر.

سابعاً: ما الذي يكفره صيام عاشوراء

الصحيح أنه يكفر جميع الصغائر، وأما الكبائر فمذهب أهل السنة كما نقل الإمام النووي عن القاضي عياض أن الكبائر إنما تكفرها التوبة أو رحمة الله تعالى.
فإن لم يكن عليه صغائر كتب له بهذا الصيام حسنات، ورفعت له به درجات، وذلك كصلوات الأنبياء والصالحين والصبيان وصيامهم ووضوئهم، وإن صادف كبيرة أو كبائر ولم يصادف صغائر رجونا أن تخفف من الكبائر. باختصار من المجموع شرح المهذب.

والتاسع هو الجمعة غداً، وعاشوراء هو يوم السبت، والحادي عشر هو الأحد، ومن صام يوم الاثنين الذي هو الثاني عشر فخيراً فعل.



الشيخ سيف العصري

الشيخ محمد أمين الزعبي 11-23-2012 02:26 AM

رد: فقه يوم عاشوراء
 
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن استن بسنته الى يوم الدين :
جزاكم الله خيرا على توضيح هذا الموضوع توضيحا لا لبس فيه .

فراج يعقوب 11-13-2013 03:48 PM

رد: فقه يوم عاشوراء
 
للرفع
جزاك الله خيرا
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

عبدالقادر حمود 04-02-2014 01:27 AM

رد: فقه يوم عاشوراء
 
رفع الله قدركم


الساعة الآن 03:02 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى