عرض مشاركة واحدة
قديم 12-02-2012
  #7
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه
 الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: سوريا
المشاركات: 11,998
معدل تقييم المستوى: 10
عبدالقادر حمود is on a distinguished road
افتراضي رد: لواقح الأنوار القدسية في العهود المحمدية للشعراني


الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، وبعد:

"وروى الإمام أحمد والبيهقي مرفوعا: قد أفلح من أخلص قلبه للإيمان، وجعل قلبه سليما ولسانه صادقا ونفسه مطمئنة وخليقته مستقيمة، وجعل أذنه مستمعة وعينه ناظرة.

وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا:
(إنما الأعمال بالنية) وفي رواية: (بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه).

وروى ابن ماجه بإسناد حسن مرفوعا:
(إنما يبعث الناس على نياتهم) وفي رواية: (إنما يحشر الناس على نياتهم).

وروى مسلم مرفوعا:
إن الله تبارك وتعالى لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم.

روى الطبراني والبيهقي مرفوعا:
إذا كان آخر الزمن صارت أمتي ثلاث فرق: فرقة يعبدون الله خالصا، وفرقة يعبدون الله رياء، وفرقة يعبدون الله تعالى ليستأكلوا به الناس، فيقول الله عز وجل للمخلصين اذهبوا بهم إلى الجنة، ويقول للآخرين امضوا بهم إلى النار.

وروى الحافظ أبو نعيم عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول:
من رأى نفسه من المخلصين كان من المرائين، ومن رأى نفسه من المرائين كان من المخلصين.

والأحاديث في ذلك كثيرة مشهورة وسيأتي في أوائل قسم المنهيات نبذة صالحة عما جاء في الرياء وعدم الإخلاص في العمل والعلم فراجعه. والله أعلم.


قلت: فقد بان لك أن من لم يخلص في عمله وعلمه فهو من الأخسرين أعمالا، ويشهد لذلك أيضا قرائن الأحوال التي جاءت بها الأحاديث في سياقها، وجميع ما ورد في فضل العلم والعمل إنما هو في حق المخلصين فيه.


فإياك يا أخي والغلط فإن الناقد بصير، وقد كثر في هذا الزمان أقوام لا يعملون بعلمهم، وإذا نازعهم إنسان في دعواهم في قولهم نحن من أهل العلم استدلوا بما جاء في فضل طلب العلم مطلقه من غير شرط إخلاص، فيقال لمثل هؤلاء فأين الآيات والأخبار والآثار الواردة في حق من لم يعمل بعلمه ولم يخلص فلا تغالط يا أخي وتدعي الإخلاص في علمك وعملك من غير تفتيش فإنه غش


وقد سمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول في معنى حديث ”
إن الله تعالى ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر”: هذا الرجل يتعلم العلم رياء وسمعة فيعلم الناس أمور دينهم ويفقههم ويحرسهم وينصر الدين إذا ضعف جانبه، ثم يدخله الله تعالى بعد ذلك النار لعدم إخلاصه." اهـ.



يتبع إن شاء الله تعالى...


والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
__________________
إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات
عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس