أنت غير مسجل في منتديات الإحسان . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

آخر 10 مشاركات
الأذكار           اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت           
العودة   منتديات الإحسان > اسلاميات > مقالات مختارة

مقالات مختارة اخترنا لكم في هذا النادي مما قالوا ومما كتبت الصحف لنضع بين ايديكم باقة من المواضيع المميزة والهادفة

إضافة رد
قديم 01-13-2020
  #1
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه
 الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: سوريا
المشاركات: 12,236
معدل تقييم المستوى: 10
عبدالقادر حمود is on a distinguished road
افتراضي علماء السلاطين بين الحقيقة والإيهام

علماء السلاطين بين الحقيقة والإيهام

‏ تمر الأمة بمنعطفات خطيرة؛ ومنعرجات حادة؛
‏ساعد عليها انفتاح العالم على بعضه، وسهولة التلاقي ويسر التواصل على الخير والشر؛ والإيمان والكفر، وتلاحم المعركة بين الحق والباطل.

ومن أخطر المعتركات التي تبدو أنها ستزداد في العقود المقبلة أوارا وتقذف علينا من شرارها دخانا ونارا.
‏معركة الشعارات المتصارعة؛ والاصطلاحات المتشابكة؛ والمفاهيم المتشابهة؛ حيث أخذت نيران هذه المعركة تزج بكثير من ناشئة المسلمين في متاهات الحيرة ووديان الشكوك.

‏من ذلك مفهوم ( علماء السلاطين) وهو مفهوم صار سلاحا ذا حدين يستخدم :
‏تارة في إحقاق الحق وأهله والتحذير من أدعياء العلم والدعوة والفكر والأدب؛ وهو الأصل الذي وضع له هذا المفهوم؛ ومن أجله أسس.
‏و يستخدم تارة أخرى في العكس تماما في الحط من شأن أهل العلم وأعلام الهدى وجهابذة الفقه وسلاطين النقى الذين أفنوا حياتهم في بث نور المعرفة والإيمان والطعن بعلومهم والهمز واللمز في جهودهم المباركة.
‏ وهذه ازواجية مقيتة ؛ وتخبط مشين؛ وتلاعب لعين أصبحت بدأت تظهر آثارها في الإعلام الهابط وجنوده المسخرين.
‏ وفي المقاطع المسجلة التي تزحف عبر قنوات التواصل الاجتماعي المختلفة من الصفحات الزرقاء والحمراء وما لف ملفها.
‏وكذا تجدها في إصدارات مرتزقة الغرب ونتاجاتهم الفكرية والادبية.
‏وأخطر من ذلك كله استخدامه على منابر الحق والإيمان في صلاة الجمعة.
‏فكان لزاما على أهل الغيرة والحمية الإسلامية من شتى طبقات الأمة فك هذا الارتباط وكشف هذه الشبهات؛ وتفنيد هذه التداخلات.
( ‏ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حيا عن بينة وإلى الله ترجع الأمور)
وهذا المقال خطوة في هذا الاتجاه؛ وسأتناوله من خلال محطتين اثنتين :
الأولى : من هم علماء السلاطين؟
( محترزات وقيود)
الثانية : ضوابط جامعة ومفاتيح ذهبية للتعامل مع هذه القضية.
الأولى : من هم علماء السلاطين؟
الأصل في هذا المفهوم أنه يطلق على الذين لديهم نصيب من العلم الشرعي ومشاركة في مظاهره وشعائره ولكنهم يستعملونه بشكل أو بآخر لخدمة مصالح دنيوية وأغراض شخصية.
‏ولما كان السلطان أو الحاكم ومن شابههم من أعوانهم وحواشيهم أدوات ووسائل للوصول إلى هذه المصالح المادية والأغراض الدنيئة في الأغلب لندرة الصلاح والتقى في هذه الطبقة كان من الطبيعي أن يتخذ هؤلاءِ العلماء من هذه الطبقة سلالم يصعدون بها لمبتغياتهم.
ولقد تخوف سيدنا محمد الرؤوف الرحيم صلى الله عليه وآله وسلم تسليما على الأمة من هذا الصنف من الناس وحذر منهم أيما تحذير.
‏ *كما من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلىَ أُمَّتِي كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ)) أخرجه الطبرانيُّ رحمه الله تعالى في «الكبير» والبيهقيُّ رحمه الله تعالى في «الشُّعَب».
‏وروى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال:
‏ ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع، حتى ظنناه في طائفة النخل‏.‏ فلما رحنا إليه، عرف ذلك فينا، فقال‏:‏ ‏‏ما شأنكم‏؟‏
‏ قلنا‏:‏ يارسول الله ذكرت الدجال الغداة، فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل. فقال‏:‏*‏غير الدجال أخوفني عليكم؛... وقد ثبت في المسند بسند جيد عن أبي ذر قالوا: من يارسول الله؟ قال:((الأئمة المضلون))
فانظر أيها القارئ الكريم شدة خطورة هؤلاء حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن فتنة الدجال هي أكبر فتنة تمر على البشر منذ خلق آدم إلى قيام الساعة،*فما الذي يجعل فتنة هؤلاء الأئمة المضلين أعظم من فتنة الدجال؟
قال المحققون :
سبب ذلك أن الدجال فيه من العلامات ما يجعله معروفا عند كل مسلم فهو أعور، مكتوب بين عينيه كافر يقرؤها من يكتب ومن لا يكتب، فمن كانت عنده أدنى بصيرة علم أن هذا المخلوق الحقير لا يمكن أن يكون إلها قديرا وإلا لأصلح من حال نفسه وكمل نقص خلقته، فخطورة الدجال وفتنته على عظمها لكنها ظاهرة مكشوفة واضحة على المؤمنين..
أما علماء السوء فخطرهم أكبر؛ لأنهم يتكلمون باسم الدين، والناس بفطرتهم ميالون للدين؛ واقعون تحت تأثير إيمانهم؛ ويوقرون كل من حمل لواء الدين أو تحدث باسمه.
ومن هنا كان إفساد أئمة الضلال وعلماء السوء للدين أعظم إفساد، وكان صدهم عن الهدى أعظم صد..
كما قال ابن المبارك رحمه الله تعالى :
وهل أفسد الدين إلا الملوك
وأحبــار سـوء ورهبانها.

*وأهم ميزات هذا الصنف باختصار شديد :
+: ترك العمل بالعلم ومقتضياته:
فالعلم طريق العمل، وسبيل الهدى ومن لم يكن له حظ من العمل به فعلمه وبال عليه .
قال الثوري رحمه الله : "إنَّما يُتَعَلَّمُ العلم ليُتَّقَى به الله".
ثانيا: السكوت عن الباطل ومجاملة المبطلين :
أخذ الله الميثاق على أهل العلم أن يبينوا الحق للناس ولا يكتمونه {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ}.
‏فواجب أهل العلم أن يصدعوا بالحق ويبينوه، ويبينوا المنكر ويحاربوه، بلا مواربة ولا مداهنة كما قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : "إذا تكلم العالم تقية والجاهل بجهل فمتى يعرف الحق؟"
وقد حذر سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسليما الأمة من هذا المنزلق المهلك.
كما أخرج الترمذي بسند صحيح [والَّذي نَفسي بيدِه، لتأمرنَّ بالمعروفِ ولتنهونَّ عنِ المنكرِ، أو ليوشِكَنَّ اللَّهُ أن يبعثَ عليكم عقابًا من عندِهِ، ثمَّ لتدعُنَّهُ فلا يَستجيبُ لَكُم].
ثالثا: قول الباطل المزيف والكلام المشبوه:
تركنا سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسليما على محجة بيضاء ليلها كنهارها؛
‏ لايزيغ عنها إلاهالك فمن سولت به نفسه أن يتقول على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بأي وجه من الوجوه؛ أو يقول بدين الله تعالى بغير علم؛ أو يفسر بلا دليل؛ أو يفتي بلا حجة؛ فهو هالك مثبور وجاهل مغرور ولو بلغت شهرته الآفاق؛ وصفقت له الملايين.
هذه هي صفات علماء السوء الذين ينبغي التحذير منهم وعدم الانخداع بمظاهرهم؛ والانسياق بمالهم من جمهور وشهرة ومؤلفات وأنشطة.
وهذه القيود والاحترزات يمكن اتخاذها ميزانا نزن به كل مانسمع أو نقرأ أو نرى من أهل العلم..

و الجدير بالقول أن هذا المفهوم أعني به علماء السلاطين ليس محصورا بمن غشي الحكام وتزلف إليهم دون ضابط ولا قيد كما بينت الأحاديث الشريفة السابقة.
بل هو شامل يتناول كل من انطبقت عليه هذه المزايا الخطيرة والسلبيات الشنيعة سواء كان هذا العالم تحت سلطان حاكم مستبد أو حزب معين أو تيار ما أو جمعية أو غير ذلك من المسميات فالعبرة فالمسميات لا بالأسماء.
فالتعصب للأحزاب السياسية والتيارات المتطاحنة مشاهد مرئي موجود ولكل منها أعوان وجنود ومن جملة جنودهم علماء السوء الذين يتقربون للأحزاب ويرهنون أنفسهم وعلومهم للتحدث باسمهم تماما كما يتحدث علماء السلطان باسم السلطان.
وكم رأينا من بعض علماء الأحزاب والجمعيات مواقف مشينة وأقوالا مزيفة وفتاوى متسرعة !!

وحتى كثير من القنوات الفضائية والمحطات الإعلامية بل الجماهير الشعبية أصبح لهم علماء يهتفون باسمهم ويراعون مطالبهم ويتكيفون بأهوائهم.؟
فكل هؤلاءِ لايقلون خطرا وسوءا عن علماء السلاطين.
المهم في هذا كله الإنصياع تحت مؤثرات ودوافع تجعل العالم يتكلم باسم جهة ما أو حزب ما أو سلطان ما بلا هدى ولا علم ولا كتاب منير.

وبعد أن اتضحت معالم هذا المفهوم كان لزاما علينا أن ننتقل إلى المحطة الثانية وهي التي تجعلنا نتعرف على القواعد الذهبية التي تخرجنا من شرور هذا المصطلح وإيهاماته وتضعنا أمام روحه وخلاصته التي من أجلها حذرنا سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسليما من هذا الصنف المشؤوم.

الثانية : ضوابط جامعة ومفاتيح ذهبية للتعامل مع هذه القضية.
‏بعدما عرفنا ميزات علماء السلاطين وصفاتهم الأساسية والتي يتكون منها الميزان الصادق للتمييز بين الأدعياء والأصفياء لابد أن ننظر إلى القضية من زاوية مختلفة لتتكامل الصورة الواقعية من جميع أطرافها.
‏هل كون العالم الفلاني من تيار ما أو طائفة كذا أو حزب كذا يجعلني أنظر لكل مواقفه وأقواله بالشك والريبة لأنه ليس من حزبي أو جماعتي ؟

‏هل كون العالم قاضيا أو وزيرا أو موظفا في دولة حاكم مستبد تجعلني أحكم عليه بالمروق والفسوق؟
‏هل العالم الذي عرف بسيرة مباركة ومواقف مشرفة وعلم موثق وانتاج محقق وآثار فريدة إن سمعنا منه قولا لم نفهمه أو وقف موقفا لم ندر ملابساته وظروفه يجعلنا نرفض هذا العالم ونشطب عليه جملة وتفصيلا؟
‏كيف نستخدم هذا المعيار للتمييز بين علماء الحق وأئمة الهداية الذين هم مصابيح القلوب ومنارات التقوى وبين من سبق من أئمة الضلال وعلماء السوء؟
‏هذه الأسئلة وغيرها تجعلنا نفتش بقوة عن ضوابط جوهرية؛ ومفاتيح شغالة للتعامل مع هذه المسألة.
‏خاصة وليس لنا بد من التلقي عن العلماء واستفتاءاتهم ونحن مأمورون بحسن الظن بهم وعدم إطلاق اللسان بمذمتهم.
‏فإذا كان عموم المسلمين محرمة علينا أعراضهم ومحرم علينا سوء الظن بهم والحط واللمز من أشخاصهم، فكيف بمن جعلهم الله لنا قدوة ومرجعا؟!
‏فهم أولياء الله تعالى وصفوته بعد أنبيائه والذين من حاربهم وأعلن النكير عليهم بلا مبرر قاطع وحجة ساطعة فقد بارز الله تعالى بالمحاربة ففي صحيح البخاري رحمه الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى قال: ((من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب.))
‏ونقل النووي رحمه الله تعالى في "التبيان في آداب حملة القرآن" عن أبي حنيفة والشافعي رحمهما الله أنهما قالا:
‏ إن لم يكن العلماء أولياء الله، فليس لله ولي. وقال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر رحمه الله تعالى :
‏"اعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته، أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، فإن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب( الانتقاص) ، ابتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب، ((فليحذر الذي يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)).

‏أمام هذه المقابلة الصعبة يجد الموفق نفسه أمام موقف محرج إن لم يكن له ضابط وميزان في هذا المجال الخطير والمسألة الحساسة؟

‏وحتى نخرج من هذه الزاوية الحادة بسهولة ويسر لابد من استخدام الضوابط التالية ونختصرها بخمسة مفاتيح :
‏1+ قول سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا في حق الزوجة :
‏ (( لايفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر))
‏وهذه قاعدة سامية سمو قائلها صلى الله عليه وآله وسلم تسليما وإن كانت موجهة للأزواج تجاه زوجاتهم لكن معناها عام لو أخذنا به لاكتسبنا شفافية عالية وشفقة عارمة تجاه من زلت به القدم بنقص أو زلل من عامة الناس فكيف بعلمائنا وأكابرنا وحملة ديننا؟
‏ 2+ :قول الإمام*مالك رحمه الله تعالى :*
‏"كل يؤخذ من قوله ويرد؛ إلا صاحب هذا القبر"*
وهذا قول غاية في الدقة والسمو غايته أن لاعصمة لأحد بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا.
‏وأن الكمال المطلوب في العلماء العاملين أمر نسبي لا يعني أبدا خلو سيرة العالم مهما سما قدره من وقوع خطأ غير مقصود في بعض المواقف.
‏والشطط أنواع ومن جملته الإفراط في الاعتقاد في العلماء العاملين حتى نوصلهم لمرحلة العصمة في أوهامنا فإذا بدا منهم قصور أو هفوة انقلب اعتقادنا بهم لضده وتزلزت ثقتنا إلى شك وريبة..

‏3+: قول أحد الربانيين : إذا رأيت نقصا في مؤمن فلاتنسبه لدينه وإيمانه بل انسبه لنفسه وهواه فإن لك نفسا وهوى مثله.
‏وهذه قاعدة ذهبية تساعدنا على التفكير الراقي والتفريق النوراني بين جانبين أساسيين في حياة كل مؤمن فضلا عن العلماء والأولياء، فجانب البشرية في العلماء لا يمكن الغاؤه فلايحملنك نقصهم أو خطؤهم الذي رأيته بمنظارك الخاص عن مجالستهم وحسن الاستفادة منهم لمجرد موقف قاصر أو قول متردد.

‏4+ : قول بعض أساتذتنا : كل منا فيه محكم ومتشابه فلا بد من رد المتشابه إلى المحكم وإلا نبذت الجميع وعشت وحيدا.
‏وهو قول مستفاد من الآية الكريمة من سورة آل عمران ( منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات) فكما أن متشابهات القرآن الكريم ترد وجوبا لمحكماته عند التعارض فكذا المتشابهات من مواقف العلماء العاملين وأخطائهم القليلة التي نراها في تصرفاتهم ترد إلى محكماتهم وثوابتهم وقواعدهم التي عاشوا لها وفيها ومعها.

‏5+ أخرج نفسك من البين؛ وهي مقولة قديمة لأحد الربانيين ومعناها لاتجعل نفسك حكما على أحد واخرج ممابين الله تعالى وخلقه ودع الخلق للخالق وهي مستفادة من قوله تعالى
‏( مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ)
‏فإذا كان هذا الخطاب لسيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم تسليما وهو الواعظ الأول والناصح الأفضل فكيف بمن بعده؟

‏ أعتقد الآن أنه أصبحت الرؤية واضحة؛
‏والميزان متكافئ؛ والطريق الأسلم للتعامل مع هذه القضية منيرا ساطعا.

‏وأننا بإمكاننا أن نجمع في تعاملنا مع طبقة العلماء بين الرفض والقبول؛ و حسن الأخذ عنهم وجميل التلقي عنهم مع ما نرى منهم قصور وزلل وهفوة لاتليق بمقامهم الجليل.
‏هذا مع ملاحظة أن ديننا دين نصيحة لجميع طبقات الأمة ومبدأ التواصي بالحق فريضة ربانية فإن رأينا خطأ بينا أوفتوى جانحة أوزلة واضحة عندنا فيها حجة وبرهان فيجب علينا مواجهة من علمنا عنه ذلك الخطأ أو الموقف المشبوه بأي وسيلة متاحة نكتب إليه أوننقده وجها لوجه فإن هو أصر وأبى حذرنا منه.

‏وأخيرا أقول لنفسي وإن كنت لا أعد نفسي إلا خادما من خدامهم ولإخواني طلبة العلم شرقا وغربا :
‏أن يتحفظوا ويسددوا ويقاربوا ويصونوا مقامهم الذي أقامهم فيه من أي زلل وخطأ وأن يحفظوا الأمانة ولا يخدشوها.
‏وأن يكونوا قدوة صالحة لمن حولهم ولا يؤتى الإسلام من قبلنا بأي وجه من الوجوه.

‏ الله تعالى أسأل وبجاه نبيه صلى الله عليه وسلم أتوسل أن يصون علماءنا ويحفظهم ليبقوا القدوة الراقية والمنارات الهادية.

‏وأن يلهم عموم طبقات الأمة حسن الفرقان بين أتباع الهوى وعباد الرحمن وحسن التعامل مع هذه القضية بما سبق من البيان.

‏وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

قاله وكتبه محمود النعمة عفا الله عنه وأصلح باله.
‏ مساء السبت 9/جمادى الأول / 1441
‏ الموافق 4- 1- 20 20.
__________________
إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالقادر حمود ; 01-13-2020 الساعة 09:59 AM
عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المشروع الإسلامى بين الحقيقة والخرافة عبدالقادر حمود مقالات مختارة 0 08-28-2013 01:25 PM
كلمات في النص المقدس بين الروح و العقل و الوهم و الحقيقة) عمرالحسني المواضيع الاسلامية 0 01-08-2011 02:10 AM
دراسات في التصوف، بين واجبات الشريعة و أوهام الحقيقة: عمرالحسني المواضيع الاسلامية 4 11-02-2010 01:20 AM
هل الصورة تعكس الحقيقة شاذلي ملتقى الأعضاء 4 01-01-2009 09:27 PM
تأييد الحقيقة العلية وتشييد الطريقة الشاذلية مريم المكتبة الاسلامية 6 11-03-2008 10:12 PM


الساعة الآن 01:36 PM




جميع المواضيع و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي المنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها

Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2020 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات