أنت غير مسجل في منتديات البوحسن . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
منتديات البوحسن

 

 

facebook

صفحة جديدة 2

الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله بقدر كمالات سر لا اله الا الله


آخر 10 مشاركات
الأذكار           من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة           
العودة   منتديات البوحسن > الشريعة الغراء > المواضيع الاسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-29-2014 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


المنتدى : المواضيع الاسلامية
افتراضي الماتريدي في تفسير ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ

قال الإمام أبو منصور الماتريدي في تفسيره :
ثم قد قيل في قوله: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) بوجوه.
أحدها: ما قال أبو بكر الأصم: هو على التقديم والتأخير، كأنه قال: إن ربكم اللَّه الذي استوى على العرش ثم خلق ما ذكر؛ فيكون معناه: خلق كذا، وقد استوى على العرش؛ كقوله (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا) بمعنى: وقد جعل منها زوجها، وعلى هذا ليس في قوله: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ. . .) (. . . ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) الشبهة التي في الأول كما لم يكن في قوله: (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ) إذا صرف إلى " عند " شبهة؛ فيكون: وقد استوى: خلق العرش؛ كقوله: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ) بمعنى: ثم خلق السماء أو قصد خلقها، ونحو ذلك.
وقال الحسن: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) أي: استوى عليه أمره، وصنعه، أي: لم يختلف عليه صنع العرش، وأمره - وإن جل - أمر غيره وصنعه، كقوله: (مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ) على استواء الأمر في التدبير والصنع.
وقال الحسن: معناه: استولى على العرش، كما يقال، استوى فلان على بغداد، بمعنى: استولى.
وقال قوم: معناه: استوى عليه، وهو فوق كل شيء في القدرة والعظمة، تعظيمًا له على غير اختلاف عليه في التحقيق بينه وبين غيره؛ كالذي ذكر بأن الأمر كله يوم القيامة له، والمساجد له، على التفصيل دون تخصيص له في ذاته من حيث ذلك.
وقال قوم: إذ كان العرش فوق كل شيء في تقدير المعارف، فقال: هو علاه بمعنى لا يوصف في الخلق، ولكن على ما كان، ولا خلق.
ونحن نقول - وباللَّه التوفيق -: قد ثبت من طريق التنزيل بأنه استوى على العرش، وقد لزم القول بأنه ليس كمثله شيء، وعلى ذلك اتفاق القول ألا يقدر كلامه بما عرف من كلام الخلق، ولا فعله به، وما يوجبه، ولا علمه، ولا ما قيل: هو رب كذا، أو مالك
كذا، لا يراد به المفهوم من الخلق، لكن الوجه الذي يليق به، وما يوجبه حق الربوبية؛ فمثله في الأول.
ثم يلزم تسليم المراد لما عنده إذ لم يبينه لنا، وقد ثبت نفي ما يفهم من غيره.
وبعد؛ فإن القول فيه بالمكان يفسد بالذي به يحتج بوجوه.
أحدها: إن قوله: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) إخبار عن فعله الذي في التحقيق، يضاف إليه في خلق الخلق على اختلاف المخرج في القول؛ نحو: أن ذكر مرة أبدع، ومرة (فَطَرَ)، (وَجَعَلَ)، (وَأَنزَلَ) وأثبت، وكتب، (وَأَعطَى)، وأنشأ، وغير ذلك من الألفاظ.
حقيقة ذلك: أنه خلق إذ ذلك معنى فعله في الحقيقة، وعلى ذلك كون وفعل وأمر في بعض المواضع، ثم يجب توجيه كل من ذلك إلى الوجه الذي يليق فيه القول بخلق، وكذا في (هَدَى) (وأَضَلَّ) (وَزَيَّنَ) وأتقن وأحكم، ونحو ذلك.
فكذلك في قوله: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) يجب أن يقابل ذلك بخلق؛ إذ هو إضافة إلى فعله.
ثم يخرج على وجهين.
أحدهما: ثم خلق العرش، ورفعه، وأعلاه، بعد أن كان العرش على الماء؛ كقوله: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ)، وليس ثم تَنَقُّل من حال إلى حال؛ إذ لو كان كذلك لكان يصير حيث ثم ينتقل من خلق إلى خلق فيما يخلق، فيكون في الوقت الذي يصير إلى العرش صائرًا إلى الثرى، وفي الوقت الذي يحدث خلق ما في الأرض؛ وما في السماء، متنقلًا من ذا إلى ذا، وذلك تناقض فاسد، وفي ذلك بطلان معنى القول بالاستواء على العرش، بل يكون أبدًا غير مستوٍ عليه حتى يفرغ من خلق جميع ما يكون أبدًا، وذلك متناقض فاسد، جل اللَّه عن هذا التوهم، وباللَّه التوفيق.
والثاني: أن يكون قوله: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) أي: إلى العرش في خلقه، ورفعه، وإتمامه، دليل احتماله على ذلك أن على من حروف الخفض وقد يوضع بعض موضع بعض؛ كقوله: (إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ)، بمعنى: عن الناس، وقوله: (إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِم)، بمعنى: عند ربهم، مع ما قال اللَّه: (إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ)، (وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ)، بمعنى إليه، وعلى ذلك: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) أي: إلى العرش وهو على الماء كما ذكر ما فرفعه وأتمه؛ كما قال: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) فخلق ما ذكر، واللَّه أعلم.
والوجه الثاني: المذكور في الآية من اسم الرب وخلق ما ذكر وتسخير الذي وصفه ثم لم يتوهم في شيء من ذلك المعنى الذي يضاف إلى الخلق أنه رب كذا أو سخر كذا أو صنع كذا ملحد ولا موحد فكيف احتمل قلب المشبه في قوله: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)، لولا جهله به وتقديره بالذي عليه أمر نفسه، واللَّه الموفق.
والثالث: أن الناس في خلق اللَّه الخلق مختلفون.
فمنهم من جعله الخلق نفسه، دون أن يكون اللَّه بذاته يلحقه وصف سوى إضافة الخلق إليه في أن كان به، فعلى ذلك قوله: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) إنما هو ما ذكر من غير أن كان سبحانه يلحقه وصف لم يكن له.
ومنهم مَنْ يراه خالقًا بذاته؛ ليكون جميع الخلائق إلى الأبد بتكوينه الذي يعبر عنه بقوله: كن من غير أن كان ثَمَّ كاف أو نون على كون كل شيء عليه به من غير تغيير عليه، ولا زوال عما كان عليه إذ لا شيء غيره، فكل معنى لو حقق أوجب تغيرًا أو زوالًا أو قرارًا أو نحو ذلك، فاللَّه يجل عنه ويتعالى؛ إذ ذلك علم الحدث، وأمارة الغيرية، ولا قوة إلا باللَّه.
والرابع: هو الذي يرى فعله على ما عليه فعل الخلق من التحرك والزوال والسكون والقرار، إضافة من ذلك وصفه إلى مكان دون مكان، وحال دون حال، محال فاسد؛ لذلك بطل القول بالمكان في جميع الأقاويل، وأيّد الذي ذكرت ما ختم به الآية من قوله: (تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) وصف ذاته بالربوبية وبالتعالي عن جميع معاني المربوبين؛ إذ من حيث التشاكل يوجب خروجه من أن يكون ربًّا، والآخر من أن يكون مربوبًا، فإذا ثبت أن كل شيء من كل جهة مربوب؛ ثبتت سبحانيته من ذلك الوجه، واللَّه الموفق.
وفي قوله: (بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) دلالة ألا تفهم من اليدين الجارحتين على ما يفهم من الخلق، كما لم يفهم أحد بذكر اليد في المطر الجارحة؛ لأنه لا جارحة له؛ فعلى ذلك لا يفهم من ذكر اليد له الجارحة من قوله: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ) وكذلك قوله: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ)، لم يفهم من قوله: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ) الجارحة للقرآن، فعلى ذلك لا يفهم مما ذكر، من يديه الجارحة، ومن فهم ذلك فإنما يفهم لفساد في اعتقاده.
وكذلك ما ذكر من الاستواء على العرش، والاستواء إلى السماء، لا يفهم منه ما يفهم من استواء الخلق؛ لأنه بريء عن جميع مشابه الخلق، ومعانيهم، وهو ما وصف حيث قال: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ).
تفسير الإمام الماتريدي / الجزء الرابع عند قوله تعالى ( ثم استوى على العرش )


https://www.facebook.com/FathullaJamy







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
قديم 07-21-2018 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سامر
محب متألق
إحصائية العضو






سامر is on a distinguished road

سامر غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : المواضيع الاسلامية
افتراضي رد: الماتريدي في تفسير ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ

(لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، يا حيُّ يا قيّوم برحمتك أستغيث، ربِّ مسَّنيَ الضُّرُّ وأنتَ أرحمُ الرّاحمين)







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير سورة القدر ...تفسير الجيلاني رضي الله عنه فراج يعقوب المواضيع الاسلامية 2 09-06-2012 12:28 AM
كتاب التوحيد للإمام الماتريدي هيثم السليمان المكتبة الاسلامية 7 06-08-2011 06:35 PM
الشَّيْءُ الَّذِي لاّ يّسْتَمِرُّ عَلَى هَيْئَتِه حمامة المدينة المواضيع الاسلامية 1 12-05-2010 09:52 AM
ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيم عبدالرحمن الحسيني المواضيع الاسلامية 1 08-02-2010 02:31 PM
من هو الماتريدي علاء الدين السِــيرْ وتـراجم أعــلام الإســـلام 1 09-10-2008 03:14 PM


الساعة الآن 09:13 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى


Copyright © 2010 - 2011 lamtna.net . All rights reserved