أنت غير مسجل في منتديات البوحسن . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
منتديات البوحسن

 

 

facebook

صفحة جديدة 2

الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله بقدر كمالات سر لا اله الا الله


آخر 10 مشاركات
الأذكار           الحَمْدُ لله الذِي عَافَانِي في جَسَدِي ورَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وأَذِنَ لي بِذِكْرهِ           
العودة   منتديات البوحسن > التزكية > كتب سيدي الشيخ احمد فتح الله جامي حفظه الله

كتب سيدي الشيخ احمد فتح الله جامي حفظه الله هذا الركن يختص بعرض كتب سيدي فضيلة الشيخ احمد فتح الله جامي حفظه الله ونفعنا به وبعلومه وبركاته

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-13-2008 رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : كتب سيدي الشيخ احمد فتح الله جامي حفظه الله
افتراضي رد: الدًّرَرُِِ البَهِِيّة في الوَصَايَا الجَاميَّة

{ 44 } الورد بأمر من الله عزوجل وبأمر من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاستغفار ، ومن الصلاة على سيدنا رسول صلى الله عليه وسلم ، ومن قول { لاإله إلا الله } ، فليس لأحد أن ينكره أو يتركه . فمن أنكر فلجهله .
ومن حرم الأوراد في بدايته حرم الواردات في نهايته ، فعليك بالأوراد ولو بلغت المراد ، والذكر مع وجود الغفلة سببه قلة الذكر ، فلابد من كثرة الذكر حتى تنقل إلى الحضور ، قال تعالى { اذْكرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً } سورة الاحزاب 44
وهذا صعب وليس بسهل فلا بد من المجاهدة لقوله تعالى: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } سورة العنكبوت /69
{45} المريد الصادق يأخذ بوصية الله عزوجل ، وليس هناك أفضل وأكمل من وصية الله حيث يقول : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا } سورة الاحزاب /41
وقُيد الذكر بالكثرة ، لأن الفائدة من الذكر لا تتحقق إلا بالكثرة ، فإذا رأيت ثقل الذكر على لسانك اتهم نفسك بالنفاق ، لأنه من أوصاف المنافقين ، لقوله تعالى فيهم : { وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً } سورة النساء /142
فلابد من الاستغفار والتوبة ، حتى

ــــــــــــ ص 54 ـــــــــــــــــ

تقوى على ذكر الله ، وبكثرة الذكر تخفف من طبيعتك البشرية ، فلا تأخذ من الدنيا إلا بمقدار الحاجة ، وعندها قلبك لا يميل ولا يرضى إلا بمولاك . فلابد من المجاهدة وكثرة الذكر . اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ولا تجعلنا من الغافلين .
{ 46 } معرفة الله تبارك وتعالى ، لا تحصل إلا بعد معرفة النفس ، ومعرفة النفس لا تكون إلابعد معرفة المعرّف ، والمعرفون على قسمين كامل وناقص .
فالكامل : هو من كان وارثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظاهر والباطن ، فهذا يستفاد منه .
والناقص : من ورث علم الظاهر فقط فلا يصلح أن يكون معرفاً على الله تعالى . لذلك أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمر رضي الله عنهما فقال ( يا ابن عمر دينَك إنما هو لحمك ودمك ، فانظر عمن تأخذ ، خذ الدين عن الذين استقاموا ، ولا تأخذ عن الذين مالوا ) أخرجه الحافظ ابن عدي في كنز الاعمال
ورحم الله الإمام مالكاً الذي قال : ( من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق ، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق ، ومن جمع بينهما فقد تحقق ) فلابد للوارث الذي يصلح لأن يكون معرِفاً أن يجمع علم الظاهر والباطن .

{ 47 } ليس كل عام وارثاً ، وإلا لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث :
ـــــــــــــ ص 55 ــــــــــــــــــــ
( أن أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه .... ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن ، فأتي به ، فعرفه نعمه فعرفها ، قال . فما عملت فيها ؟ قال : تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن ، قال كذبت ، ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ) رواه مسلم والنسائي
ولكن العالم الوارث هو من كان على سيرته صلى الله عليه وسلم . وهو موجود إلى قيام الساعة ، لأن الدين باق حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، والحمدلله . ولن يبقى هذا الدين بدون وارث . والوارث له شرطان :
الشرط الأول : أن لايطلب أجراً على دعوته ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى : { قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى } سورة الشورى /23
وقال : { إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ } سورة يونس /72
الشرط الثاني : أن يكون مستقيماً على شرع الله عزوجل ، كما استقام النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال الله تعالى : { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ } سورة هود/112
انتقل النبي صلى الله عليه وسلم ، وبقي الدين ، وإذا بقي الدين وجب أن يبقى

ــــــــــــــ ص 56 ـــــــــــــــــــ

من يدعو الناس إلى الله تعالى ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ما انتقل حتى ترك وراثاً وخلفاء يقومون بمقامه صلى الله عليه وسلم مع فارق المقام . رضي الله عنهم وألحقنا بهم .







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

آخر تعديل عبدالقادر حمود يوم 09-19-2011 في 09:50 PM.
رد مع اقتباس
قديم 10-14-2008 رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : كتب سيدي الشيخ احمد فتح الله جامي حفظه الله
افتراضي رد: الدًّرَرُِِ البَهِِيّة في الوَصَايَا الجَاميَّة

{ 48 } المرشد في الطريقة هو :
1ً ــــ من كان خبيراً في الطريق بشهادة مورثه .
2ً ـــ من كانت عنده خبرة في إزالة العقبات من طريق السالكين كما أزالها له شيخه .
3ً ـــ من كان داعياً إلى الله عزوجل لا إلى نفسه ، لأن هذه هي مهمة مورث الوارث عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ، قال تعالى : { وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا } سورة الاحزاب /46
ولا يستفيد من المرشد إلا من كان عنده التسليم التام ، بعد المرافقة والموافقة والمحبة والخدمة ، والمقصود بالخدمة خدمة الطريق ، لا الخدمة الشبحية لشخصية المرشد ، وإذا خَالَفتْ توجيهاتُ المرشدِ فكرَ المريد وعقلَه عليه أن يذاكره حتى لا يتوقف في سيره إلى الله تعالى لأن الله هو الغاية ، فيتابع توجيهه إلى النهاية ، ولا يطلب التبيين قبل أوانه وخاصة في مجال التربية والتزكية قال تعالى على لسان الخضر : { فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ


ــــــــــــــ ص 57 ـــــــــــــــــــــ

ذِكْرًا } سورة الكهف / 70


وإحداث الذكر في أوانه

{ 49 } ركن ديننا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخروج جسده الشريف من عالم الدنيا إلى عالم البرزخ لا يعني خروج الدين من الدنيا ، فهو باق لآخر الدنيا والحمدلله ، ولن يبقى هذا الدين بدون وراث فوراث رسول الله صلى الله عليه وسلم موجودون إلى يوم القيامة لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لايضرهم من خالفهم حتى يأتي امر الله ) رواه الشيخان
ونعني بالوارث : هو الذي ورث الدعوة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وورث الاستقامة عنه صلى الله عليه وسلم لأن الله عزوجل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعوة فقال له : { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } سورة النحل / 125
وأمره بالاستقامة فقال له : { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ } سورة هود / 112

فرسول الله صلى الله عليه وسلم استقام على شرع الله ، ودعا الناس إلى تلك الاستقامة ، ووراثه الكرام رضي الله عنهم استقاموا على سيرته صلى الله عليه وسلم ، وقاموا مقامه السامي مع فارق المقام .

{ 50 } يقول بعض العارفين بالله :

ـــــــــــــــــــ ص 58 ـــــــــــــــــــــــ

هناك فرق بين الشيخ الولي المرشد وبين المتمشيخ ، فإذا كان هدفُ مقصِدِهِ اتحادَ الإسلام ، ومسلكُه المحبة ، وشعاره ترك التزام النفس ، ومشربه المحوية ، وطريقه الحمية الإسلامية ، هذا يحتمل أن يكون شيخاً مرشداً . أما إذا كان يريد أن يُظهر مزيته بتنقيص غيره ، ويصور في خيال أتباعه خصومة الغير في صورة محبتهم لنفسه ، ملقياً إلى أذهانهم أن محبتهم له تستلزم خصومة الغير فهذا ليس شيخاً ، بل متمشيخ مترئس وذئب متغنم يضرب الطريقة أو الكتاب بدل الطبل ليأخذ الهدية ، هذا وأمثاله يصيدون الدنيا بالدين ، إما للذة منحوسة ، أو تهوس سفلي أو اجتهاد خاطئ ، أو ورطة وخدعة ، وهو يظن أنه يحسن ، ولا يشعر أنه قد أساء للمشايخ الكرام ، والذوات المباركة ، بفتح الباب لسوء الضن في حقهم . أجارنا الله من شرور أنفسنا .
{ 51 } لوازم دوام الحال بين يدي المرشد أمور خمسة :
اولاً: ملازمة الشرع الشريف ظاهراً وباطناً .
ثانياً: ملازمة الذكر لله عزوجل مع الحضور التام الدائم .
ثالثاً: ملازمة المحبة ومحبة بلا عمل لاتدوم .
رابعاً: ملازمة التسليم لأن الاعتراض سم قاتل ويخشى على صاحبه من سوء الخاتمة .
خامساً: ملازمة الخدمة ــــ أعني خدمة الطريق ـــ
ـــــــــــــــــ ص 59 ــــــــــــــــــ







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
قديم 10-14-2008 رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : كتب سيدي الشيخ احمد فتح الله جامي حفظه الله
افتراضي رد: الدًّرَرُِِ البَهِِيّة في الوَصَايَا الجَاميَّة

{ 52 } إذا كنت تزعم أنك محب لشيخك فانظر في قلبك ، إذا وجدته أبغض الدنيا فهذا دليل على صدقك ، وإلا فلا . وجمع المال فوق الحاجة فتوى ، والاكتفاء تقوى ، وقليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه ، وصاحب التقوى يرضى بالقليل ولا يغتر بالكثير .
{ 53 } البيعة بيعتان : بيعة صورية وهمية ومحلها الشبح ، وهذه لا تنفع كبيعة عبدالله بن أُبيّ بن سلول ، وبيعة حقيقية وهذه محلها القلب .
والبيعة سبب الرضا قال تعالى : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ } سورة الفتح / 18
وحقيقة هذه البيعة الاتباع ظاهراً والتسليم باطًناً.
وهذا الرضا ليس مقصوراً على أصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يشمل كذلك من جاء بعدهم لقوله تعالى : { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } سورة التوبة / 100
اللهم اجعلنا منهم آمين .
فلابد من الالتزام بين العلة والمعلول ، فمن نفى الالتزام نفى البيعة ، ولابد من الصدق من المبايِع حتى يصلح دينه ودنياه .

ــــــــــــــــــ ص 60 ـــــــــــــــــــــ
{ 54 } المريد مريدان : مريد للسير والسلوك ، ومريد للتبرك وهذا أكثرهم . فالأول يجب عليه أن يتخلق بأخلاق شيخه ، ويأتمر بأوامره ، ويجتنب نواهيه ويترك ما يهواه لما يهواه شيخه ، وهذا هو الفناء بالشيخ . والطريق ليس بالقيل والقال بل بالأعمال . الصوفية أرباب أحوال وأعمال لا أرباب دعاوي وأقوال .
{ 55 } الإنسان باعتقاده وأخلاقه ، ولابد من مصاحبة صاحب الاعتقاد السليم والأخلاق الحسنة حتى يسري الحال منه لصاحبه ، وحال رجل في ألف رجل خير من وعظ ألف رجل في رجل ، قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } سورة التوبة / 119

وهؤلاء الصادقين سيُسألون عن صدقهم يوم القيامة لقوله تعالى : { لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ } سورة الاحزاب / 8
فيُسأل ماذا أردت من هذا الصدق ؟ ولماذا صدقت ؟
{ 56 } المأذون من الله ورسوله لا يميز بين نفسه وبين أفراد الطريق ولا يترفع على أحد منهم ، وكلامه كلام من أذن له ، فإذا تكلم كان كلامه مكسواً بالنور ، ولا يرى ذلك إلا من كان قلبه منوراً ونفسه مستسلمة ، وكلام غير المأذون يكون عارياً عن ذلك النور . ولا يصلح للإذن من كان فيه شائبة من حظ نفسه ، وأنا

ـــــــــــــــ ص 61 ـــــــــــــــــــــ
لاآمن على رضا الله عزوجل لمن خالف شيخ الطريقة إذا كان سنده متصلاً برسول الله صلى الله عليه وسلم . لأن الحقيقة النبوية توجد في المرشد الكامل الصادق مع فارق المقام ومنه ينتقل سر الطريق إلى الصادقين .
{ 57 } للمرشد شخصيتان ، شخصية شبحية وشخصية إيمانية ، أما الشبحية فهي قابلة للموت ، وأما الشخصية الإيمانية . فإنها ليست ملكاً للمرشد إنما هي من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فلا تتعلق بالشخصية الشبحية ، بل تعلق بالشخصية الإيمانية . فإذا ما متُ فلا تفعلوا بالذي يأتي من بعدي كما فعلتم معي وتقولون مات شيخي مات شيخي بل اتبعوه .







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
قديم 10-14-2008 رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : كتب سيدي الشيخ احمد فتح الله جامي حفظه الله
افتراضي رد: الدًّرَرُِِ البَهِِيّة في الوَصَايَا الجَاميَّة

{ 58 } الشيخ الذي يجب أن نتأدب معه هو من كان عالماً بالكتاب والسنة ، قائلاً بهما في ظاهره ، ومتحققاً بهما في سره ، ويراعي حدود الله عزوجل ، ولاتأخذه في الله لومة لائم ، ويوفي بعهد الله الذي أخذ عليه من أشياخه في حال حياتهم وبعد وفاتهم .
{ 59 } الإذن العام يكون أحياناً بلاء على الطريقة ، لأن الناس يجتمعون على هذا المأذون وقد يكبر بنفسه ، وهو لا يوجههم إلى الطريقة بل إلى نفسه ، حتى إذا جاء شيخ

الطريقة لا يتبعوه ، فعليكم أيها المأذونون بتوجيه الناس إلى طريقهم ، وترك المخالفين
ـــــــــــــ ص 62 ــــــــــــــــــــ
وعدم التحدث عنهم ، وترك الحسد ، والتخلق بالأخلاق المحمدية ، ورمي الاخلاق الذميمة ، ووالله إني أستحي من الله أن أقول عن نفسي أنا شيخ أنا مرشد . فكل شئ مع الله مفقود .
{ 60 } لايجتمع أهل الحق الا على رجل طرح نفسه ، ولم تكن له حظوظ ، والناس كلهم لايمكن أن يكونوا مرشدين ، فلابد من رجل واحد يجتمع الناس عليه ليدلهم على الله عزوجل ، فما فات من أعمارنا من ضياع واتباع للعصبية يكفي ، فأن العمر لاعوض له ، وما حصل لنا من ذاك العمر لاقيمة له .
{ 61 } محبة المؤمن لنا جيدة وطيبة ، ولكن من أحبنا يجب عليه أن يعمل بالطريق ويلتزم به ، ولابد له من الالتزام بباب الطريق حتى يصل إلى الجوهرة ، وهذا هو الحب الحقيقي وكلنا محتاج إلى هذا الطريق فنحن مع الإذن لا مع الأشباح . والذي يتبع نفسه إذا وافقناه واتبعناه كانت نفسه سيدة علينا ، وهو مخالف لأمر الله عزوجل حيث يقول : { وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ } سورة الكهف /28
{ 62 } تطلبون منا الرضا ونحن نطلب منكم الصدق ، والصدق يستلزم الرضا ، أما الرضا فإنه لا يستلزم الصدق . وإذا كان ما في قلوبكم موافقاً لما جرى على ألسنتكم تستفيدون في
ــــــــــــــ ص 63 ـــــــــــــــــــ
دينكم ودنياكم ، وأما إذا كان لا قدر الله مخالفاً لما في قلوبكم فإنه يكون حجة عليكم يوم القيامة ، والله عزوجل يعامل العبد يوم القيامة على مافي قلبه من الصدق . ولا تنظروا حكم الغير على صدقكم ، لأنهم ليسوا واقفين على ما في قلوبكم ، يكفيكم علمكم بما في نفوسكم ، وربكم أعلم منكم بما فيها .







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
قديم 10-17-2008 رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : كتب سيدي الشيخ احمد فتح الله جامي حفظه الله
افتراضي رد: الدًّرَرُِِ البَهِِيّة في الوَصَايَا الجَاميَّة

{ 63 } المريد الصادق مع شيخه الواصل قد يستفيد منه في حال بعده أكثر من قربه ، والله تعالى يقول : { إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ } سورة الأعراف / 19 .

فالله يتولى هؤلاء الصادقين
.

{ 64 } الانتفاع من المرشد في حال بعده يكون بشروط :
ــــ الاعتقاد بأن هذا المرشد متصل برسول الله صلى الله عليه وسلم ، بالسند المتصل ، شيخاً عن شيخ .
ـــ الاعتقاد بأن هذا المرشد ماجاء بنفسه ، إنما جاء بإذن شيخه عن شيخه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس داعياً لنفسه ، بل داعياً إلى الله عزوجل .
ــــ الاعتقاد بأن المرشد تقي نقي على سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
{ 65 } الشيخ المتوفي لا يتصرف في الظاهر بشئ لأن تصرفه في الظاهر انقطع بموته ، ولو لم يكن كذلك لاكتفى البشر برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى وهو صلى الله عليه وسلم سيد البشر



ـــــــــــــ ص 64 ـــــــــــــــــ

والملائكة ولكن جاء بعده صلى الله عليه وسلم الصديق رضي الله عنه ، فمن مات شيخه وجب عليه أن يتمم سيره وسلوكه على يد شيخ حي ، ولا يجوز له أن يدعي أن شيخه في قبره يكلمه ، ومجالسة الوارث مجالسة لمورثه .
{ 66 } يقول تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } سورة يونس / 57 .
الموعظة


: هي ظاهر الشريعة ، وفيها إشارة إلى تطهير ظواهر الخلق عما لا ينبغي .

وشفاء لما في الصدور


: هو باطن الشريعة ، وفيه إشارة إلى تطهير النفوس من العقائد الفاسدة ، والاخلاق الذميمة ، وهذا ما نسميه طريقة .

وهدى : هو الحقيقة ، وفيه إشارة إلى ظهور نور الحق في قلوب الصديقين .




والرحمة : هي النبوة ، وفيها إشارة إلى أنها بالغة في الكمال والإشراق ، حيث تصير مكملة للناقصين .




فالأولى : شريعة ، لإصلاح الظاهر بالتقوى والتوبة والاستقامة .




والثانية : طريقة , لإصلاح الباطن بالإخلاص والصدق والطمأنينة .




ــــــــــــ ص 65 ــــــــــــــــ

والثالثة : حقيقة ، لإصلاح السرائر بالمراقبة والمشاهدة والمعرفة . فالمريد لا ينتقل إلى عمل الطريقة إلا إذا حقق عمل الشريعة , ولا يصل إلى الحقيقة إلا إذا جمع بين الشريعة والطريقة تحقيقاً .
ولا يعتمد المريد في مثل هذه الأمور على نفسه ، بل على فضل ربه وتوفيقه فالله تعالى يقول : { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ } سورة القصص / 68




ويقول : { وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ } سورة الانعام / 112




وفي الحديث الشريف : ( لن يُدخلَ أحدَكم الجنة عملُه ) رواه الشيخان




فالاعتماد على النفس من الشقاء والبؤس ، والاعتماد على الأعمال من عدم التحقق بالزوال , والاعتماد على الكرامة والأحوال من عدم صحبة الرجال ، والاعتماد على الله تعالى من تحقق المعرفة بالله عزوجل . اللهم حققنا بالمعرفة بك حتى نعتمد عليك يا أرحم الراحمين .
{ 67 } الطريق جوهرة يجب التعلق بها , ولا يجوز ان نتعلق بمن تعلق بها ولكن نحبه لتعلقه بهذه الجوهرة , ومن تمسك بالجوهرة عليه بالصدق . وباب الدخول إلى تلك الجوهرة هو شيخ الطريقة كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو باب الدخول إلى الله تعالى ، قال تعالى : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ



ـــــــــ ص 66 ــــــ



وَالْيَوْمَ الْآخِرَ } سورة الاحزاب / 21






التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

آخر تعديل عبدالقادر حمود يوم 10-17-2008 في 11:56 PM.
رد مع اقتباس
قديم 10-18-2008 رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : كتب سيدي الشيخ احمد فتح الله جامي حفظه الله
افتراضي رد: الدًّرَرُِِ البَهِِيّة في الوَصَايَا الجَاميَّة

وقال تعالى : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي } سورة آل عمران / 31.
وهو ليس بغاية إنما وسيلة , والوسيلة مقبولة عند أهل السنة , وفي الحديث الشريف : ( يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضُلالاً فهداكم الله بي ، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي , وعالة فأغناكم الله بي ) رواه الشيخان
فعليكم أن تتعلقوا بالله وبرسوله وبآداب أسيادنا وبطريقة شيخنا رحمه الله , ولا تكونوا كالذين يتركون الطريق ويخرجون منه , ويذكرون اسم الشيخ رحمه الله وأقواله وهم يدْعون لأنفسهم , ولا تكونوا كالذين يتركون أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ويمدحون الشيخ رحمه الله , ولا تكونوا كالذين أخذوا بالشرك الخفي وتركوا الله تعالى , عليكم أن تكونوا عباداً لله وهذا حق الله عزوجل على عباده , فالله عزوجل يطلب منا أن نكون في مقام العبودية التي لا يوازيها شئ من حطام الدنيا , فمن تعلق بالعبودية كانت أعماله كلها في عبادة لله عزوجل , ولكن مع كل هذا فإنه يرى ـــ الذي تعلق بالعبودية ـــ عبادتَه غير لائقة بربه عزوجل , وكيف يراها لائقة وهو يشعر أن عجزه مختلط بطينته , وأن حقيقته العدم , والعدم تجاه الله تعالى لا يكون شيئاً , فمن كان أصله من العدم
ـــــــــــــ ص 67 ـــــــــــــــــــــــــ
كيف يستطيع أن يؤدي عبادة لائقة بربه وبخالقه وموجده ؟ ولكن مع عبادتنا ومجاهدتنا لأنفسنا نتضرع إليه تبارك وتعالى أن يوفقنا لطاعته كما يحب ويرضى , وأن يعيننا على أنفسنا وشيطاننا . وهذا هو علم التقوى , فعلينا بعد العبادة أن نستغفر ونرجع إلى فضل ربنا الذي وفقنا , ونتكل عليه لا على عبادتنا , وأن لا نرى فيها حظاً بل نرى فضل الله تبارك وتعالى قال تعالى : { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ } سورة البقرة / 134
ولنا ما نكسب من أعمالنا . الإيمان ثابت للمؤمن بفضل الله عزوجل , ولكن النفوس الفرعونية نمروذية , فلابد من ركوبها وتذليلها , وبعد ذلك مراقبتها لأنها لاتخرج عن أصلها { أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ }.
{ 68 } من العجائب أن نصدق القواعد ولا نعمل بها , لأن التصديق بدون عمل لا يكفي كما أن الدلالة على التجارة بدون عمل لا تغني فلابد من معرفة القواعد أولاً والعمل بها ثانياً , قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } سورة الصف / 10 .
دلالة أولاً وعمل ثانياً وإلا فالحجة قائمة علينا والله تعالى يقول : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦)وَإِذًا لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (٦٧)وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا

ــــــــــــــــ ص 68 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مُسْتَقِيماً } سورة النساء / 68 .







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

آخر تعديل عبدالقادر حمود يوم 10-18-2008 في 12:09 AM.
رد مع اقتباس
قديم 10-21-2008 رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : كتب سيدي الشيخ احمد فتح الله جامي حفظه الله
افتراضي رد: الدًّرَرُِِ البَهِِيّة في الوَصَايَا الجَاميَّة

{ 69 } الغاية من الدخول في الطريق تخليص القلب من الخلق . والذي يقطع المريد عن الطريق أمران :
1ً ـــــ المال الحرام لأنه يتغذى به وإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً .
2ً ــــــ النظر إلى النساء لأنه سهم مسموم من سهام إبليس والعياذ بالله .
{ 70 } بعض الناس يعبد الله عزوجل على حرف ، وهذا لعدم صحة نيته وإخلاصه أثناء الدخول في دينه ، فالواجب على العبد أن يكون صادقاً ومخلصاً في عبادته لله عزوجل . وكذلك الدخول في طريق القوم لابد فيه من الصدق والإخلاص . وإلا كشفته شواهد الامتحان وعندها ينقلب على وجهه فيخسر الدنيا والآخرة والعياذ بالله تعالى ، فالسالك الصادق لا يأمن على نفسه من إبليس ما دام حياً ، فهو على حذر منه ، وهذا الحذر لايكون إلا بكثرة الذكر لله عزوجل ، ووضع النفس تحت مراقبة الله عزوجل ، فإذا كان كذلك خرج من الغفلة ودخل في حالة الحضور مع الله عزوجل ، ومن كان في حالة حضور مع الله ، فإنه يعبد الله لله ، ويخرج من دائرة الغافلين الذين وصفهم الله عزوجل بقوله { وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ

ـــــــــــــــــــ ص 69 ـــــــــــــــــــــــــ
وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ } سورة الحج / 11
{ 71 } غاية السلوك في طريق القوم رضي الله عنهم ، الترقي الخلقي بالمجاهدة للنفس وإحلال الأخلاق المحمودة محل الأخلاق المذمومة ، حتى يصل السالك إلى معرفة الله عزوجل ، ومادام العبد صادقاً في سلوكه في هذا الطريق فإنه يستفيد منها بإذن الله عزوجل بمقدار ما قسم الله له منها ، وأما إذا كان خائناً ــــ وهو لا يخفى على الله تبارك وتعالى ــــ فإنه لن يستفيد من هذا السلوك ، لأن الله لايحب الخائنين . والصادق في سلوكه يعرف من حركاته وسكناته .
{ 72 } العبادة بدون معرفة المعبود والدخولِ في مقام الإحسان ليست عبادة كاملة ، والغاية من سلوك المؤمنين في طريق القوم أن يصلوا إلى مقام الإحسان للحديث : ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) رواه مسلم
ومن كان خارج طريق القوم فإنه لا يصل إلى مقام الإحسان ، لأن الوصول إليه لا يكون إلا بمجاهدة النفس ، ومخالفة الشيطان ، والإعراض عما سوى الله عزوجل ، فمن جاهد وخالف وأعرض ، هداه الله إلى سبيل معرفته ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ص 70 ـــــــــــــــــــــــــــــــ
وعبد ربه من مقام الإحسان ، قال تعالى : { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } سورة العنكبوت /69
فمن أسلم وجهه لله عزوجل ، وانقاد له وأطاع أمره وهو في مقام الإحسان ، فقد استمسك بالعروة الوثقى لقوله تعالى : { وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ } سورة لقمان /22
ومن استمسك بالعروة الوثقى فلا يضل ولا يشقى .
من وصل إلى هذا المقام ، وصلى الصلاة المفروضة ، فإن نور القرآن ينتشر في ذرات وجوده ، كما تنتشر ذرات الكهرباء في جسد الإنسان إذا مسها بدون حاجب . ويتجلى الله عزوجل على عبده في تلك الصلاة . وعندها تحصل للمؤمن السالك لذة لا يوازيها شئ ، وتزول مشقة الطاعة عنه ، فلا يصبر بعدها عن طاعته لربه عزوجل ، اللهم اجعلنا منهم .







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
قديم 10-21-2008 رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : كتب سيدي الشيخ احمد فتح الله جامي حفظه الله
افتراضي رد: الدًّرَرُِِ البَهِِيّة في الوَصَايَا الجَاميَّة

{ 73 } كل حقيقة لا تصحبها شريعة لا عبرة بصاحبها ، وكل شريعة لا تعضدها حقيقة لا كمال لها .
{ 74 } إن صحة الطريق ليست مرتبطة بكثرة العدد ، بل بالحق ، والطريق يدور مع الحق أينما دار لأن الطريق من الدين وليس شيئاً خارجاً عن الدين نعوذ بالله تعالى ، وعليه تجري
ــــــــــــــــــــ ص 71 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأحكام الشرعية وآداب أسيادنا رضي الله عنهم ، فمن ادعى علينا شيئاً عليه أن يدعي بالشريعة لأن النقد يجب أن يكون بفهم لا عن هوى ، فمن ادعى شيئاً بغير دليل شرعي ثابت من الكتاب والسنة لا يُلتفت إليه ، كما قال ربنا عزوجل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } سورة النساء /59
فالرجوع إلى شرع الله خير لنا وأحسن عاقبة . فعلينا أن لا تأخذنا في الله لومة لائم ، بل علينا أن نتمسك بطريقتنا بالصدق والإخلاص ، والصدق وحده لايكفي بل لابد من التبليغ مع الجرأة وعدم الخوف والمراعاة ، ولا يجوز أن نرجح خاطر فلان على أمر الله عزوجل لأن أمر الله مقدس وهو الأعلى فلا يقدم عليه شئ ، والطريق يمشي والصادقون متعلقون به ، والطريق أمامنا ونحن نسير خلفه ، ومن وقف على الحقيقة في الطريق لا يمكنه الانحراف ومن لم يقف على الحقيقة في الطريق لا يمكنه الاتباع ، وطلاب العلم إذا لم يفتح عليهم يكون علمهم بلاء على الطريق أحياناً ، لأن النفس لا تخرج عن طبيعتها والشيطان لا يخرج عن خبثه ، فيا طلاب العلم :
استخدموا علمكم للوصول إلى الله عزوجل من خلال
ــــــــــــــــــــــــ ص 72 ـــــــــــــــــــــــــ
الوقوف على حقائق القرآن الكريم ، ومن خلال الوقوف على حقيقة الوراثة النبوية ، وسر الطريق يسري من القلب إلى القلب ، فإذا كان قلب الآخذ فارغاً سرى إليه سر الطريق وإن كان مغلقاً أو مملوءاً بالأغيار تحول السر إلى قلب فارغ مفتوح .







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
قديم 10-22-2008 رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : كتب سيدي الشيخ احمد فتح الله جامي حفظه الله
افتراضي رد: الدًّرَرُِِ البَهِِيّة في الوَصَايَا الجَاميَّة

{ 75 } السالكون في طريق القوم على ثلاثة أصناف :
الصنف الأول : سلكوا الطريق ، وانقادوا لأوامر الله عزوجل ، وأسلموا وجوههم لله تعالى ، ودخلوا في مقام الإحسان ، بمجاهدتهم لأنفسهم ، وإعراضهم عما سوى الله ، فطلبهم من الطريق الوصول إلى الله تعالى .
الصنف الثاني : سلكوا الطريق ، وخرجوا منه لضعف إرادتهم ، ولتغلب الأهواء والشهوات ، والحظوظ عليهم ، وهم بذلك خالفوا الكتاب والسنة .
الصنف الثالث : سلكوا الطريق ولم يكن مطلبهم وجه الله عزوجل ، بل أرادوا شيئاً من الطريق ــــ حب شهرة وظهور وتعالٍ على الخلق ــــ وعندما لم يحصلوا على شئ من ذلك ، أخذوا بالنقد على الطريقة وشيخ الطريقة ، وبقوا صفر اليدين والعياذ بالله تعالى مثل هؤلاء مثل الذين يعبدون الله على حرف قال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ ص 73ـــــــــــــــــــــــــــ

الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ } سورة الحج /11

{ 76 } لا تنظر إلى الطريقة أنها غير الشريعة . بل هي جزء من الشريعة ، وهي الواسطة للوصول إلى الحقيقة ، والطريقة اسم يدل على المسمى ، والسلوك فيها يعني الالتزام بشرع الله من خلال قوله تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } سورة الذاريات /56
فمن ادعى الطريقة والالتزام بها بدون الالتزام بالقرآن والسنة ، واتباع العارفين الذين سلكوا الطريقة حتى وصلوا إلى الحقيقة ، فدعواه باطلة مردودة ، ويخشى عليه من الزندقة . ومن خالف الشريعة فقد ضل طريق الوصول إلى الحقيقة . عليك بالاتباع لسيد المرسلين عليه الصلاة والسلام حتى تحصل لنا جميعاً محبة الله عزوجل ، لأن محبة الله عزوجل لنا مترتبة ومربوطة ومتعلقة باتباعه صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } سورة ال عمران /31
فأعلى مراتب الولاية التمسك بالكتاب والسنة ، وليس فوقها ولاية ، ومن أخرج شيخه عن الطبيعة البشرية فقد أخطأ خطأً كبيراً .
{ 77 } فائدة الطريق وثمرته هي التحاق المريدين الصادقين بتلك الجماعة المنورة الذين تنوروا بنور النبوة ، في عالم البرزخ بعد وفاتهم ، فمن فهم الطريق فإنه يرجح موته على خروجه من الطريق ، لأن البيعة لله ، فمن نكث في العهد فقد سقط من عناية الله عزوجل ، والمسؤولية الشرعية لا تُرفع عن المؤمن إذا دخل الطريقة بل عليه الالتزام بالمسؤوليات الشرعية الظاهرة والباطنة .







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
قديم 10-23-2008 رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : كتب سيدي الشيخ احمد فتح الله جامي حفظه الله
افتراضي رد: الدًّرَرُِِ البَهِِيّة في الوَصَايَا الجَاميَّة

{ 78 } لا يمكن العثور على شئ في طريق القوم إلا بعد السير فيه ، ولا يمكن السير الصحيح إلا بمساعدة من سلك الطريق قبله ، ولو كان يمكن السير بدون دليل لما أرسل الله خاتم الأنبياء والمرسلين ، ولما جعل النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه وراثاً بعد التحاقه بالرفيق الأعلى ، فكل وارث تنور بنوره صلى الله عليه وسلم وهو بدوره ينور الطريق لمن سلك الطريق معه ، ويكون حريصاً عليه حتى يوصله إلى المقصود ، والمقصود أن يكون عبداً لله مجرداً من كل الحظوظ . وسير بدون مجاهدة لا يكون ، ومجاهدة بدون عبادة موافقة للشرع لا تكون ومجاهدة بدون مخالفة للنفس الأمارة بالسوء وَهمٌ ، ومجاهدة بدون بذل الغالي في سبيل الله لا تكون ، وهذا لا يكون إلا بالمحبة ، ومحبة بلا طاعة لا تكون ، سواء ثقلت العبادة والطاعة على النفس أم خفت ، فلا بد من اتباع الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم حتى تحصل المحبة منه إلينا قال تعالى : { قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } سورة ال عمران /31
هذا الخطاب الإلهي كل واحد يسمعه
ـــــــــــــــــــــــــ ص 75 ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
كثيراً ولكنه صار عادة عندنا ، ولم نتفكر في عظمة هذا الكلام ، وفي عظمة قائله سبحانه وتعالى ، كلنا مخاطب بهذه الآية الكريمة ، علينا أن نترك أنفسنا ونرجع إلى الله تعالى ، من تعلقنا بحظوظنا ، ونتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم ، علينا أن نطرح التعب ، ولا يمكن طرح التعب إلا بتذوقنا حلاوة العبادة الحاصلة من الطاعة ، نسأل الله عزوجل أن يوفقنا لذلك .
{ 79 } الإنسان بدون طريقة ودخول مع القوم ـــ مع سلامة الإيمان ـــــ قد يدخل الجنة . ولكنه لا يدخل الجنة بدون إيمان ، وأغلى شئ على المؤمن إيمانه المستقر في قلبه ، وكما أن أحدنا لا يحب أن يُؤذي محبوبه ، كذلك يجب على المؤمن أن لا يؤذي إيمانه ، ويتأذى الإيمان بحظوظ النفس ، وحظوظها كثيرة ، فلا تضروا إيمانكم بحظوظ أنفسكم ، ولا تكونوا ضعفاء أمام أنفسكم ، حتى يكون إيمانكم ضعيفاً ، بل قوّوا هذا الإيمان بالتمسك بالكتاب واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عندها يتولاكم الله ، قال تعالى : { وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ } سورة الاعراف /196

{ 80 } سلوك هذا الطريق المبارك لا يكون إلا بالمجاهدة للنفس ، وقطع شهواتها ، وقتل هواها ، بالتكاليف الشرعية . والتكاليف الشرعية فوق رقابنا كالسيف الحاد ، فإذا ما خالف العبد
ـــــــــــــــــــــــــــــ ص 76 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقد عرض نفسه لقطع رقبته بسخط ربه عزوجل عليه ، والعياذ بالله تعالى . وتلك المجاهدة وإن كان فيها مشقة على النفس ، فإنها تزول بحلاوة الطاعة والقرب من الله تعالى ، كمن تزول أتعابه في الدنيا برؤية الدراهم والدنانير في نهاية عمله .







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح الخريدة البهية في علم التوحيد عبدالقادر حمود المكتبة الاسلامية 2 06-11-2013 01:41 PM
المنازل البهية في الوصايا الشاذلية عبدالقادر حمود المكتبة الاسلامية 2 09-05-2012 07:15 AM
من الوصايا الموجهة للنساء عبدالقادر حمود رسائل ووصايا في التزكية 0 04-02-2011 01:55 PM
الدرر في احصار المغازي والسير ل يوسف بن عبد البر النمري أشعري مالكي المكتبة الاسلامية 0 05-05-2010 10:48 PM
جامع الدرر البهية لانساب القرشيين في البلاد الشامية عبدالقادر حمود المكتبة الاسلامية 17 01-27-2010 10:27 PM


الساعة الآن 08:49 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى


Copyright © 2010 - 2011 lamtna.net . All rights reserved