أنت غير مسجل في منتديات البوحسن . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
منتديات البوحسن

 

 

facebook

صفحة جديدة 2

الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله بقدر كمالات سر لا اله الا الله


آخر 10 مشاركات
الأذكار           الحَمْدُ لله الذِي عَافَانِي في جَسَدِي ورَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وأَذِنَ لي بِذِكْرهِ           
العودة   منتديات البوحسن > التزكية > تراجم أصحاب السلسلة الذهبية للسادة الشاذلية

تراجم أصحاب السلسلة الذهبية للسادة الشاذلية هذي رجـالٌ أهلـوا لشهـودهِ هذي شيوخُ الشاذليّـة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-10-2012 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المريد علي المحمد
محب متألق

الصورة الرمزية المريد علي المحمد
إحصائية العضو






المريد علي المحمد is on a distinguished road

المريد علي المحمد غير متواجد حالياً

 


المنتدى : تراجم أصحاب السلسلة الذهبية للسادة الشاذلية "> تراجم أصحاب السلسلة الذهبية للسادة الشاذلية
افتراضي حياة سيدي أحمد مصطفى العلاوي قدس الله سرّه

حياة الشيخ مولاي

أحمد بن مصطفى العلاوي بقلمه







من الرابط :

http://tasawuf.info/arabic/post_page.php?topic=biography&name=hayat_arabic

بســم الله الرحمن الرحيــم
قال رضي الله عنه :"أما صناعة الكتابة فلم نتعاطاها، ولا دخلت الكتاب ولو يوماًواحداً، إلا ما استفدته من أبي رحمة الله عليه، عندما كان يُلقي علي بعض لدروسقرآنية بدارنا، وإلى الآن لم نحصل على القدر الكافي منها، وانتهى بي الحفظ في كتابالله إلى سورة (الرحمن)، فبقي اللوح على تلك السورة، بما اشتغلت به في ذلك الحين منتعاطي بعض الأسباب التي دعتني إليها الضرورة، بما أن العائلة أعوزها ما كان بيديها،وكان الأب رحمة الله عليه رفيع الهمة، متعففا للغاية، لا يُبدي صفحات وجهه لأي أحدكان، بحيث أنه لا يظهر عليه سمة الإحتياج البتة، فترددت بين عدة مهن، و في الآخرلازمت صناعة الخرازة، فمهرت فيها وتوسع الحال من أجلها، فبقيت عليها سنوات إلى أنانتقلت إلى التجارة، و كنت فقدت الأب على رأس السنة السابعة عشر من سني، فذهب إلىعفو الله وهو عني راضٍ، وكنت مع صغر سني أستعمل معه سائر أنواع البُرور، ولا غايةنُحاولها أكثر من إدخال السُّرور عليه، وكان يُحبني حبّاً مفرطاً، ولم نعقل عنه أنهنهرني أو ضربني إلا في أوقات تعليمه إياي، كان ذلك منه بما أني كنت متراخيا فيالقراءة. أما الوالدة رحمها الله فكانت أشد من الوالد تفنُّنا في محبتي، وأقوىتحفظاً على سلامتي، حتى كانت تمنعني ليلاً من الخروج بما أمكنها من نحو الشتموالضرب و غلب الباب و غير ذلك، لكن بعد وفاة الأب وكم كنت أحاول إسعافها، ولكني لمأتوقف عما كنت أحافظ عليه من ملازمة بعض الدروس ليلاً، وبعض اجتماعات للذكر، وكانذلك منها بمناسبة سكنانا خارج البلد، و الطريق مخوف والمشي بالليل على المنفردمتعذر، وهكذا دامت رحمة الله عليها على منعها إياي ودمت أنا على حضور تلك المجالس،إلى أن من الله علينا برضاها الأوفى، فصفت المودة بيني وبينها، ودامت على ذلك إلىأن انتقلت إلى رحمة الله عام 1332هـ - 1914م، وأنا على سن الستة والأربعين سنة،وكنت في جميع تلك المدة على أتم محافظة من جهة برها، والحمد لله، والله وليالتوفيق.
ملازمته لدروس العلم:
أما ملازمتي للدروس فلم تكن ملازمة تُعتبر بما أنها كانت تقع خلال أوقاتالإشتغال وأوقات متفرقة، ولولا القريحة وملكة الفهم، ما كنت أتحصل منها على شيءيُذكر، غير أني كنت نديم المُطالعة، وقد نستغرق الليل بتمامه، وكان يُعينني على ذلكبعض المشايخ كنت أصحبه لمنزلي، ودمنا على ذلك مدة شُهور حتى تضرر بذلك بعض الزوجات،وطلقن علينا بدعوى عدم القيام بحقوقهن، وقد كان شيء من ذلك، وكيفما كانت الملازمةللدروس فإنها لم تبلغ حد السنتين، ولكني مارست فيها بعض فنون زيادة على ما اكتسبتهمن ملكة الفهم، ولكن ما تفتق ذهننا وتوسعت معلوماتنا حتى اشتغلنا بعلوم القوم،وصحبتنا لرجال الفن.
س- فقلت له لا بأس لو أطلعتمونا على سبب الإشتغال بهذا الفن، وماهو أول قدم كان لكمفي صحبة أهل الطريق؟
فقال : أول ميل كان وقع لي لأهل النسبة على الإجمال، تعلقي بأحد الرجال منالسادات العيساوية، كنت أراه متعففا يظهر عليه أثر الصلاح، وبعد ذلك اشتغلت بماتقتضيه تلك النسبة اشتغالاً كُلياً، وأعانني على ذلك حالة الصِّبا، وما عليه الطبعالفطري من جهة ميله للخوارق، وقد مهرت في ذلك وكانت لي حظوة بين رجال تلك النسبة،وكانت عقيدتي فيما أتعاطاه إلا التقرب إلى الله عز وجل جهلاً منّي، ولما أراد اللهأن يُلهمني، كنا ذات يوم ببعض اجتماعاتنا فرفعت نظري إلى ورقة كانت في حائط ذلكالمنزل، فوقع بصري اتفاقاً على كلام ينسبه صاحبه حديثاً، فاستفدت منه ما ألزمنيبترك ما كنت أتعاطاه من الخوارق، وألزمت نفسي على أن أقتصر في تلك النسبة على ماكان من قبل الأوراد والأدعية والأحزاب، ومن ذلك الحين أخذت أتنصل وأعتل للجماعة،إلى أن تركت جميع ذلك، وكنت أُريد أن أزحزح الجماعة بتمامها، ولكنه لم يتيسر. أماأنا فتنصلت كما كانت نيتي، ولم يبق لي من ذلك إلا أخذ الحية، فقد استمريت على أخذهابانفرادي، أو مع بعض الأحباب، إلى أن اجتمعت بالأستاذ الشيخ سيدي "محمد البوزيدي"رضوان الله عليه. فقال لي ذات يوم وهو عندنا بدكاننا : إنه بلغني أنك تأخذ الحيةولا تخشى من لسعها. فقلتُ له : نعم، كذلك كنت. فقال لي : هل يمكنك الآن أن تأتينابواحدة فتأخذها بحضورنا؟ فقلت له : مُتيسر. وذهبت من حيني إلى خارج البلد، وبعد مامر علي نصف يوم لم أجد إلا واحدةصغيرةيقرب طولها من نصف ذراع، فجئت بها ثم وضعتها بين يديه، وأخذت أقلب فيها كما هيعادتي، وهو ينظر رضي الله عنه إلى ذلك، ثم قال لي : هل تستطيع أن تأخذ أكبر من هذهالحية مما هو أكبر منها جرما؟ فقلت له : إنها عندي على السواء، فقال لي : ها أناأدلك على واحدة أكبر وأشد منها بأساً، فإن أمسكتها وتصرفت فيها فأنت الحكيم. فقلتله : فأين هي؟ فقال : نفسك التي بين جنبيك، فإن سمها أشد من سم الحية، فإن أمسكتهاوتصرفت فيها فأنت الحكيم. ثم قال لي : اذهب وافعل بهاته الحية ما هو عادتك أن تفعلبها ولا تعُد لمثل ذلك. فخرجت من عنده، وأنا أتخيل في شأن النفس وكيف يكون سمها أشدبأساً من سم الحية.
وأما اجتماعي بالأستاذ المذكور رضوان الله عليه وأمدنا الله من فيوضات أسراره،فإني كيفما تأملته إلا وأجده محض توفيق من الله عز وجل، فإننا ما سافرنا إليه ولاقصدناه لمحله، بل هو الذي زارنا لمحلنا على حين غفلة. كنت أتذاكر مع شريك لي فيالتجارة وهو الأخ المرحوم المقدم سيدي "الحاج بن عودة بن سليمان" ونتفاوض دائماً فيشأن الصالحين وأحوال العارفين، ونرى من الواجب المتحتم اتخاذ قدوة في طريق الله علىالشرط المقرر بين أهل الفن، ولكن كنا نستبعد الحصول على من هو بتلك الصفة المقررة،وعلى كل حال فقد كنا بصدد البحث، إلى أن وفق الله ذات يوم رفيقي فقال لي : كنت أعرف أحد المشايخ يدعى "حمو الشيخ" شريفالنسب، كان مهاجراً بناحية المغرب سنين، وعندما تعلقت به جماعة، وقد كان تكلم فيطريق القوم غير أنه سلط الله عليه من يُؤذيه، وتوجهت عليه الإعتراضات. أما الآن فهوكأحد الطلبة خاملاً لا يُرى عليه شيء من ذلك، وفي ظنيأنه يكون ذلك الرجل ممن يُعتمد عليه في طريقالله، حسبما دلت عليه سُنة الله في خلقه، ما من مرشد ظهر إلا سلط الله عليه منيُؤذيه، إما من بين يديه أو من خلفه. قال لي كلاماً هذا معناه، وعند ذلك عقدناالعزيمة على الإجتماع به اعتماداً على ما ذكره رفيقي، أما أنا فما كنت أعرفه سوىيوم سمعت باسمه في حال الصغر بمناسبة مرض كان أصابني فجيء إلي برُقية، فقيل لي : هذا من عند سيدي "حمو الشيخ البوزيدي"، فاستعملتها فعوفيت من ذلك.
ثم إنا ونحن من بعد أيام في تجارتنا وإذا برفيقي يقول لي : هذا هو الشيخ ماراًعلى الطريق. ثم قام إليه، ودعاه إلى الجلوس عندنا فجلس، ثم دار الكلام بيننا، ولمأدر في أي موضوع كان الحديث بما كنت مشتغلاً به من الأسباب، ولما أراد الخروج رضيالله عنه طلب منه رفيقي أن لا يقطع زيارتنا، ثم ودعناه وانصرف، وبعد ذهابه سألترفيقي عما وجده من حديثه، فقال : إن كلامه أعلى مما في الكتب. وهكذا كان يزورنا فيتلك المدة وكان رفيقي هو الذي يُباشره بالسؤال والتحدث بكثرة، أما أنا فكانت تمنعنيهيبته تارة والإشتغال بالتجارة أخرى، وفي خلال تلك المدة أخذ ذات يوم يُحقق فيّ، ثمقال للمقدم الذكور : "إن الولد صالح للتربية" أو قال :"فيه قابلية للتربية"، وفيمرة وجد بيدي ورقة فيها ما يتعلق بمدح الشيخ سيدي "محمد بن عيسى" رضي الله عنه،وبعدما نظرها قال لي : إذا طالت بنا الحياة تكون إن شاء الله من أشباه الشيخ محمدبن عيسى أو تكون في مقامه. فاستبعدت ذلك من نفسي, غير أني قلت له : إن شاء الله. وبالجملة لم تمر علي مدة حتى تعلقت به واتخذته قدوة في طريق الله، وكان رفيقي تقدمعلي في ذلك بنحو الشهرين خفية مني، وما أخبرني إلا بعد تعلقي أنا، ولست أدري ما هينيته في ذلك، وبعد أن لقنني الأوراد صباحاً ومساءً أوصاني ألا أتحدث بذلك، وقال لي :حتى نُخبرك. فلم يمرَّ علينا نحو الأسبوع حتى دعاني وأخذ يتكلم معي في الإسمالأعظم وفي كيفية الإشتغال به، ثم أمرني بالإنقطاع للذكر على الكيفية المقررة فيذلك الوقت، ولم تكن له رضي الله عنه خلوة مخصوصة للذكر، ومن أجل ذلك لم أتوفق لمحلصالح للإنفراد، فاشتكيت له ذلك، فقال لي : لا محل أصلح للإنفراد من المقبرة. فانفردت بها ليلاً فلم يتأتَّ لي ذلك، ولم تجتمع همتي على الذكر، مع أني حاولت ذلكأياماً، كل ذلك لما كان يعتريني من الرعب، فاشتكيت إلى الشيخ، فقال لي : أنا ماأمرتك بذلك على سبيل اللزوم، إنما قلت لا محل أصلح للإنفراد من المقبرة. ثم أمرنيأن أقتصر في الذكر على ثلث الليل الأخير، وهكذا كنت أذكر ليلاً وأجتمع به نهاراً،إما بمجيئه عندي أو بذهابي عنده، غير أن المحل عنده لم يكن قابلاً للإجتماع دائماًمن جهة العيال وغير ذلك. وكنت مع ذلك ألازم بعض دروس علمية كانت لي من قبل، أحضرهاوسط النهار. فسألني ذات يوم : بأي فن يتعلق هذا الدرس الذي أراك تُحافظ عليه؟ فقلتله بفن التوحيد. وأنا الآن في تحقيق البراهين. فقال : قد كان سيدي فلان يُسميه بفنالتوحيل. ثم قال : إن الأولى لك الآن أن تشتغل بتصفية باطنك حتى تُشرق فيه أنوارربك، فتعرف معنى التوحيد، أما علم الكلام فلا تستفيد منه إلا زيادة الشكوك وتراكمالأوهام. قال لي كلاماً هذا معناه. ثم قال لي : الأولى لك الآن أن تترك سائر الدروسحتى تفرُغ من عملك الحاضر، لأن تقديم الأهم واجب. وإنه لم يشق علي شيء من أوامرهمثلما شق علي هذا الأمر حتى كدت ألا أمتثله بما تعودته من محبة الدروس مع مساعدةالفهم، لولا أن ألقى الله بباطني : وما يُدريك أن يكون ذلك من قبيل العلم الذي أنتطالبه أو أعلى منه. وثانيا سليت نفسي بما أنه لم يكن المنع مؤبداً، وثالثاً بما أنيكنت بايعته على الإمتثال، ورابعا قلت أنه ربما أراد أن يمتحنني بذلك كما هي عادةالمشايخ، وكل ذلك لم يفدني سلامة من وقوع حزازة في الباطن، إلا أنها ذهبت بما أنياستبدلت أوقات القراءة بالإنفراد للذكر وبالأخص عندما بدأت تظهر لي نتائجالذكر.
تدريجه للمريد:
أما كيفية تدريجه للمريد رضي الله عنه فقد كانت تختلف، فمنهم من يتكلم معه فيصورة آدم، ومنهم من كان يتكلم معه في صفات المعاني، ومنهم من كان يتكلم معه فيالأفعال الإلهية، وكل كلام بكيفية تخصه.
أما السير الغالب الذي كان يعتمده، واعتمدناه نحن من بعده أيضاً، فهو أن يُكلفالمريد بذكر الإسم المُفرد مع تشخيص حُروفه، حتى ترتسم �أعني الروف- في مُخيلته، ثميأمره ببسطها وتعظيمها إلى أن تملأ الحروف مابين الخافقين، ويُديم الذكر على تلكالهيئة إلى أن تنقلب صفاتها إلى شبه النور، ثم يُشير له بالخروج عن هذا المظهربكيفية يتعذر التصريح بها، فينتهي روح المُريد بسرعة مع تلك الإشارة إلى خارج الكونمالم يكن المريد قليل الإستعداد، وإلا احتيج إلى تصفية وترويض، وعند تلك الإشارةيقع للمريد التمييز بين الإطلاق والتقييد، ويظهر له هذا الوجود مثل الكرة أوالقنديل، معلقاً في فراغ معدوم البداية والنهاية، ثم يصير يضعف في نظره مع ملازمةالذكر، ومصاحبة الفكر، إلى أن يصير أثراً بعد عين، ثم يصير لا أثر ولا عين، ويبقىعلى تلك الحالة حتى يستغرق المريد في عالم الإطلاق، ويتمكن يقينه من ذلك النورالمجرد، والشيخ في كل ذلك يتعاهده ويسأله عن أحواله، ويُقويه على الذكر حسبالمراتب، حتى ينتهي إلى غاية يشعر بها المريد من نفسه ولا يكتفي منه إلا بذلك. وكانرضي الله عنه دائماً يتلو قوله تعالى : (ويتلوه شاهد منه)،فإذا تمت غايةالمريد في هذا المشهد حسب المشارب من قوة وضعف، فيرجع به إلى عالم الشهادة، بعدالخروج عنه، فينقلب في نظره على خلاف ما كان عليه، وما ذلك إلا لإشراق بصيرته،وكيفما كان لا يراه إلا نوراً على نور، وكذلك كان من قبل. وفي هذا المقام قد يختلطعلى المريد الحابل بالنابل، فيقول كما قال غير واحد :"أنا من أهوى ومن أهوى أنا"،وما هو من هذا القبيل فيرجمه من لا خبرة له بمحصولات القوم وشطحاتهم بما شاء أنيرجمه به. ولكن لا يبعد صاحب هذا المقام أن يتلوه التمييز بين المشاهد، فيصير يُعطيالمراتب حقها، ويُوفي المقامات قسطها، وقد كان أخذني هذا المقام واستوطنت به سنوات،فتفننت فيه، ونوهت بمقتضياته، فتناول الأتباع ما كتبناه في ذلك في كوني تحت حالسُطوته، فمنهم من هو الآن على علم بمُقتضياته، ومنهم من هو دون ذلك. وهكذا لا يزاليعدوني أحياناً، ولكنه لم يقض علي بالكتابة فيه. نعم يدعوني إلى كلام لكنه أيسرمؤونة، وأقرب إلى الشعور منه إلى الإستغراق.
ثم أقول أن المسلك الأخير الذي ذكرناه عن أستاذنا رضي الله عنه، هو الذياعتمدناه في طريقنا، وسيرنا عليه أكثر أتباعنا، بما أنّا وجدناه أقرب المسالك فيطريق السير إلى الله، هذا وبعدما استنتجت ثمرة الذكر التي هي المعرفة بالله على طريقالمشاهدة، ظهر لي تقصيري فيما كنت عليه من جهة معلوماتي في فن التوحيد، وذقت حينئذماكان يشير إليه الأستاذ، وبعد ذلك أمرني أن أشتغل بحضور الدروس التي كنت أحضرهاقبل، ولما أخذت في حضورها وجدت نفسي على غير ما كنت عليه من الفهم، وصرت أتلقفالمسألة قبل أن يُتم الشيخ تصويرها، ثم أستنتج فهما زائداً على ما يعطيه ظاهراللفظ، وبالجملة إني وجدت فهماً لا مناسبة بينه وبين ما كنت عليه من قبل، وهكذاأخذت تتوسع عندي دائرة الفهم، حتى كنت إذا قرأ القارئ شيئاً من كتاب الله تسبقمشاعري إلى حل معانيه بأغرب كيفية في زمن التلاوة، ولما تمكن ذلك مني، وتحكَّمتحكُّم الطبيعيات، خشيت أن أدخل تحت تصرف ذلك الوارد الملازم، فأخذت في كتابة مايُمليه الضمير في كتاب الله، فأُخرجه في صبغة ليست مألوفة، بما أني كنت تحت تصرفذلك الوارد، وهذا هو الذي حملني في البدء على (شرح المرشد المعين بطريق الإشارة)،تحاشياً مني أن أقع فيما هو أبلغ عبارة. فكان ذلك والحمد لله سبباً في رد هجوماتذلك*** ص8الذي حاولت إيقافه بكل معنى، ومااستطعت، وعند ذلك وقف الفهم مني فيما يقرب من الإعتدال، وقد كان وقع لي مثل ذلكأيضاً قبل أن أجمع الكتاب المُسمى (بمفتاح الشهود في مظاهر الوجود)، الذي هو فيالهيأة، تعلقت همتي بالعلويات لأسباب، وطاش سهم الفكر والحديث يطول. وقد نبهنا علىشيء من ذلك في الكتاب نفسه، وبما أني كنت لا أستطيع دفع ذلك التيار، اشتكيت إلىالأستاذ رضي الله عنه فقال لي : "انزعه من دماغك، وضعه في كتاب فإنك تستريح منذلك". فكان الأمر كما ذكر، والكتاب إلى الآن لم تسمح نفسي بنشره، والله يعلم بما فيالمستقبل.
ثم أعود لما كنت بصدده فأقول : ولما فرغت من الإشتغال بالإسم الذي كنت كلفته علىسبيل اللزوم، وما كان ذلك إلا بعد أيام طوال، قال رضي الله عنه : "ينبغي لك الآن أنتحدث وترشد الناس إلى هذه الطريق، حيث إنك على يقين من أمرك". فقلت له : "وهل ترىأنهم يسمعون لي؟" فقال : "إنك تكون مثل الأسد، مهما وضعت يدك على شيء إلا أخذته". فكان الأمر كما ذكر، وكنت مهما تكلمت مع أحد وعقدت العزيمة على انقياده للطريق إلاوانقاد لكلامي، وعمل بإشارتي، حتى انتشرت تلك النسبة والحمد لله. وقد كنت سألته مرةعن أمره إياي بالتحدث، بعد أن كان أمرني بالسكوت أولاً. فقال لي :"كنت عندما قدمتمن المغرب تكلمت بهذا الفن كما كنت قد تكلمت به من قبل، ولما واجهني الوجودبالإعتراض، رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسكوت، ومن ذلك العهد وأناساكت حتى كدت أن أحترق، وقبل اجتماعي بكم رأيت كأن جمعاً من الفقراء وما من واحدمنهم إلا وسُبحتي في عنقه ولما أفقت استفدت من الرؤيا ما يُشعر بحركة في المستقبل،ولهذا قبلت منكم نشر الدعوة، وإلا لما تجاسرت أن آذن لكم في الإعلان، وفي هذهالأيام الأخيرة رأيت من يقول لي : تحدث ولا حرج". ولعله كان يعني بالقائل له رسولالله صلى الله عليه وآله وسلم والله أعلم. وهذا ما كان من أمر بدايتنا، ثم دمنا علىصحبته خمسة عشر من السنين، عاملين في كل ذلك على نصرة الطريق، وقد وازرني على ذلكعدة رجال، فما بقي من كبارهم إلا ما يقرب من العشرة أمدّ الله في حياتهم وزاد فيعنايتهم، آمين. أما أنا فقد كنت في طريق تلك المدة متفانياً في خدمة الشيخ، وعاملاًعلى بث الطريق، حتى كنت أهمل بعض الضروريات من الأشغال، ولولا صحبة المقدم ولي اللهسيدي "الحاج بن عودة بن سليمان" الذي كان يحافظ لي على ماليتي، ويضبطني من جهةتجارتي، لقضيت عليها من أصلها، وبما كنا عليه من التفنن في خدمة الطريق، حتى كاديظهر محل تجارتنا بصفة زاوية، أكثر من أنه كان به التدريس ليلاً، والذكر به نهاراً،وكل ذلك لم ينقص والحمد لله من ماليتنا، ولا قضى بتقصير في تجارتنا.
ثم أنه قبل وفاة الأستاذ رضي الله عنه ألقى الله في قلبي حب الهجرة فأخذت أتسببفي الإنتقال إلى جهة المشرق بكل وسيلة، بما كنت أرى عليه الوطن من فساد الأخلاق،وكانت جماعة من أصدقائي على هذه النية، ومع أني كنت على علم من أن الأستاذ لا يسمحلي بمفارقة الوطن إلا إذا كان مُصاحبا لنا، ولكن حملتني إلى ذلك دواعي متعددة، وبعدما شرعت في سبب الإنتقال، وباشرت الأعمال، وكان ذلك قبل وفاته بأيام، وقد تجردت منجميع الشواغل، وبعت ما بكسبي، ورهنت ما تعذر بيعه من العقار بقصد أن يتكلف الغيرببيعه بعد الذهاب، وقد كان سبقني في السفر أبناء عمي، وعندما كنت على وشك السفر إذالأستاذ رضي الله عنه اشتد به المرض، وظهرت عليه بشائر الرحيل، فلم تسمح نفسيبمفارقته وهو على تلك الحالة، وهكذا لم يسمح أصدقائي بذلك، وكان الأستاذ رضي اللهعنه في ذلك المرض معقود اللسان عن النطق مع سلامة الفهم.
أما أنا فالأمر الذي كان يؤلمني بكثرة هو ما تشعب علي من الأعمال التي يتعذرتطبيقها، منها ما كان عليه الأستاذ من المرض الذي يستلزم المكث معه، ويُباينه ماكان بيدنا من رخصة السفر مع الأهل، وكان الأجل المضروب لها على انقضاء، وإذا تم ذلكفلا تُسخر من بعد، ويكون الضرر أشد، بما أن الرخصة يتعذر صدورها في ذلك الحين، ولماكنت عليه أيضاً من تعطيل الأسباب وبيع الأثاث، وبالجملة فكأني كنت في بلد غير بلدي،وقبل ذلك كنت بعثت الزوجة إلى أهلها بمدينة تلمسان لتُوادعهم، وكيفما كان الحال،اخترت أن أترك الأستاذ على آخر نفس وأذهب بعدما قضيت معه خمس عشرة سنة أُحافظ علىبره، وما كنت عققته بشيء ولو قل، ولم تمر أيام قلائل حتى انتقل الأستاذ إلى رحمةالله، ولم يخلف عقبه الا إبنا إلى الجذب أقرب منه إلى الشعور، يُدعى سيدي مصطفى،وهكذا خلف زوجة وأخوين أحدهما السيد الحاج أحمد وهذا الآن متوفي، والآخر يدعى السيدعبد القادر ولم يزل في قيد الحياة.
أما الشيخ رضي الله عنه فقد كان يُحب أهله محبة فارطة، ولاأخص ابنه سيدي مصطفىالمذكور، وقد رأيته رضي الله عنه عند وفاته يمد البصر إلى ابنه بما يعلمه من جذبه،وكان يخشى أن يُهمل بعده، ولما علمت ذلك منه قلت له :"اكفنا أنت يا سيدي ما أهمنامن جهة الله تعالى، ونحن نكفيك من جهة سيدي مصطفى ما أهمك"ز فرأيت السرور يلوح علىوجهه، وكان الأمر كذلك، فدمنا على الإحسان والملاطفة مع ابنه، وكان لا يثقل عليناشيء من أحواله التي كانت تثقل على غيرنا، إلى أن توفي رحمة الله عليه، ولم يُخلفإلا بنت فقمنا على مراعاتها أيضاً إلى أن تزوجت، وهي الآن تحت أحد الأتباع إسمهالسيد ... وفقه الله إلى كمال البرور معها ومراعاة احترامها، ومازلنا نحن في مراعاةالإحسان لها، وفقنا الله وإخواننا لمثل ذلك. أما زوجته فقد تزوجت من بعده، ومع ذلكفإني أجد من نفسي مُراعاتها واحترامها، أصلح الله أمر الجميع.
أعود لما كنت بصدده فأقول: بعدما أخذنا وديعة الأستاذ رضوان الله عليه، أخذتالاحبة في تجهيزه، ثم دفن بزاويته بعدما قدمت في ذلك للصلاة عليه، أمطر الله علىقبره سحائب الرحمة وجلائل النعم، وبعد تلك المدة بأيام قلائل ورد عليّ خبر منأصهارنا بمدينة تلمسان يقولون فيه أن زوجتكم في أشد مرض، فذهبت إلى تلمسان وعندماوصلت وجدتها على آخر رمق، وكانت متدينة بارة حسنة المعاشرة، وبعدما مكثتُ معها نحوالثلاثة أيام انقضى نحبُها، وانتقلت شهيدة إلى عفو الله. رجعت إلى مستغانم حالةكوني فاقد الأستاذ رضي الله عنه، والزوجة، وما بيدي من الأثاث وأسباب المواد معفقدان رخصة السفر، لأنه انقضى أجلها. وبعدما ذهبت للحكومة لتجديد الرخصة سوفتنيأياماً، ثم وعدتني على أن تكون لي بانفرادي بدون الأهل، وهكذا وعدوني وفي مدة رجاءيلصدورها كان رجال الطريق عندنا تتفاوض فيمن يقوم بشؤون الفقراء، أما أنا فما كنتأحضر إلى مفاوضاتهم، بما أني مستسلم لما يُريدون، تابع لما يُشيرون، وثانياً كنتغير ساكن البال من جهة المكث بهذا الوطن، فقلت لهم : "لكم أن تصدروا من شئتم لهذاالأمر وأنا معاضدكم"، بما أني كنت على علم أن في الجماعة من هو على استعداد، وعندماوقع من الفقراء عند اجتماعهم نوع محاكمة يُشم منها رأئحة التباين، لأن كل واحديُبدي من نظره بما يراه إصلاحاً، وكل ذلك لعلمهم بعزمي على الإنتقال. فقال المقدمولي الله سيدي الحاج بن عودة بن سليمان :"فلا بأس لو تركنا الإجتماع للأسبوع الآتي،ولكن من رأى من الفقراء رؤيا فليخبرنا بها"، فاستحسن الجميع هذا الإقتراح، وما تمالأجل المضروب حتى توالت المرائي، وبلغت لعدد وافر، وكلها سُطرت في ذلك الحين، ومامن رؤيا إلا وهي صريحة الدلالة في كون الأمر متوجهاً إليّ، فاشتدت عزيمة الفقراءعلى أن يُلزموني المُقام بين أظهرهم، والإشتغال بوضيفة التذكير، وبما أنهم يعلمونأن النية لا تتحول من جهة السفر، ألزموني أن أقوم بشؤون الفقراء ولو في مدة انتظارالرخصة للسفر، أما نيتهم فكانوا يريدون تحجيري عن السفر بكل وسيلة، وممن كان يشتدحرصه على بقائي بهذا الوطن الصادق العزيز ولي الله : أحمد بن ثريا، رضي الله عنهورحمه، فقد بذل وسعه في ذلك رغبة منه ومحبة في الله لا غير، ومن جملة صنعه أن زوجنيابنته لا على شرط، مع علمه أني كنت عازماً على الذهاب، فقبلنا ذلك منه بكل سرور،وأصدقناها صداقاً ميسوراً، ومن سوء الحظ أنها لم تتوفق للمعاشرة مع الوالدة، كانذلك بعدما مضت المدة، فاشتدت حيرتي لما كنت عليه من مراعاة إسعاف الوالدة رحمة اللهعليها، وقد كنت ساعفتها على عدة نوازل أشبه شيء بهاته النازلة، غير أنها في هذهالمرة كبُر علي ما استصغرته في غيرها من جهة الفراق. أما التوفيق بين الجانبين فقدكان يظهر بعيداً جداً، ولما رآى الصهر المذكور ما آلمني من الحيرة في ذلك الشأن،عرض علي جانب الفراق، وطلبه مني بإلحاح قائلاً : "لا يصلح بك إلا مراعاة حقالوالدة، أما حق الزوجة يصح فيه أن يُقال :(وإن يتفرقا يغن الله كلا منسعته)، وكل ذلك لا يثير أدنى شيء في مودتنا إن شاء الله". وكنت أعلم الصدق منه،غير أن عواطفي لم تسمح بذلك، ولما قضى الله به عليّ على كره من الفريقين، كان لينصيب وافر من الأسف، وليس هو بأكثر مما كان للصهر المذكور، ولكن على مراد الله، وكلذلك لم ينقص من الصداقة بيننا إلى أن لقي الله ذلك الرجل المبرور على أتم مودةفشكراً لعواطفه، ما أجملها في طريق الله! ومما هو أشبه بهذا ما وقع بيني وبين حضرةالعارف بالله سيدي (حمادي بن قاري مصطفى)، فقد قضى الله بالفراق مع إحدى الزوجات منعائلته، وكان هو المتولي شؤونها، فإني والله ما رأيته ولا سمعته منه ما يقرب منالصهر الأول، وإن الصداقة دامت بيننا إلى الآن والحمد لله، زاد الله روابط المحبينفي الله. أما السبب في هذا الفراق فهو ما خامر العقل في ذلك الحين من الإشتغالبالعلم أولاً، وبالذكر ثانياً، فضاع حق الزوجة فيما بين ذلك، وكاد أن يضيع حقالعائلة تماماً، وهكذا قضى الله علينا بمفارقة أربع زوجات، وما كان ذلك مني لسوءالمعاشرة، ولذلك لم تعتبره الأصهار مني سيئة، فجميعهم إلى الآن على التعريف السابق،والذي يزيد في الإستغراب، أن بعض الزوجات سمحن في بقايا مهورهن من بعد الفراق. وبالجملة فإن كان هناك شيء من التقصير فأكون أنا به أحرى، ولكن ما تعمدناه. ثم أقولأنه لما انقضى نظر الفقراء أن لا يسمحوا لي بالذهاب، وساعدتهم الأقدار على ذلك،فعزموا على اجتماع عمومي يكون بزاوية الأستاذ رضي الله عنه، ولما وقع الإجتماع تحتأنظار كبار الفقراء، وكان من جملتهم حضرة العارف بالله سيدي (الحاج محمد بن يلّسالتلمساني) المهاجر الآن بمدينة دمشق بالشام، فتولى خطاباً يذكر ما يحتاج إليهالمقام، ثم وقعت البيعة من جميعهم قولاً، وهكذا استمرت على ذلك من أكابر الفقراء،أما المبتدءون فكانت تؤخذ منهم بعد ذلك بالمصافحة، أما من كان من أتباع الطائفةخارجا عن البلاد، فإني ما كاتبت أحداً منهم، ولا ألزمتهم بالرجوع إلينا، حتى أخذتبعد ذلك تتوارد علينا طوائف الفقراء مختارين معترفين، يشهدون على أنفسهم، ويُخبرونبما سمعوه من الأستاذ، أو حصل لهم من قبيل الإستعداد، وهكذا إلى أن انضم سائر أفرادالطافئة، ولم يبق منها إلا اثنان أو ثلاثة، وكان يعد ذلك الإنضمام من الفقراءكرامة، لأنه لم يكن بيدي من الأسباب والدواعي الخارجية ما يستلزم الإحاطة بافرادمختلفي الفقاع، إلا ما لديهم من اليقين الصرف من جهة ما كنت عليه من المكانة معالأستاذ في هذا الشأن، وكانت ثابتة الدعائم من جهة معرفة الحق، والإعتراف به كيفماكان، وهكذا كان يمكنهم من ذلك حتى كان فيهم سجية والحمد لله، وبعد ذلك أخذت طوائفالفقراء تتوارد على كما تقدم، فأخذنا بيعتهم وأوصيناهم بما ينفعنا وإياهم، وكنتأنفق على الزوار في ذلك الحين مما كان تحت يدي من الأثمان المستعد به للهجرة، وماكنت آخذ منهم شيئاً، وهكذا كانت نفسي لا تطمأن للأخذ من الناس،فبقيت بعد ذلك متحيراً لم أدر ما العمل، ولا أينتوجدمرضات الله، هل في الإنتقال حسب اللزوم، أم في قطع النظر عن ذلك، والإشتغالبتذكير الفقراء حسب المحتم، إلى أن قضى الله بزيارتي لدار الخلافة فألقى في باطنيذات يوم شيء من الإقباض، ودام علي، فأخذت أتسبب فيما ينشرح به صدري، فظهر لي أنأزور بعض الفقراء خارج البلد بنحو أربعين ميلاً، فأخذت بيدي أحد الطلبة كان فيضيافنا يدعى الشيخ (محمد بن قاسم البادسي الفاسي) وسرنا على بركة الله، وعندماوصلنا المحل المقصود ظهر لنا لو أننا زرنا بعض الفقراء بمدينة غليزان فكان ذلك،وبعدنا قضينا في زيارتهم نحو اليومين، قال لي رفيقي :"لو أننا وصلنا لمدينة الجزائربما أن لي فيها بعض الأحبة، زيادة على ذلك نباشر بعض المطابع فربما يتيسر طبع (المنح القدوسية) على المرشد المعين لأنها كانت بأيدينا في ذلك الوقت، فساعفته علىذلك ولم يكن لنا من الفقراء بالجزائر أحد، وعندما وصلنا اشتغل رفيقي بملاقاة صديقه،غير أنه لم يرق في نظره ذلك الإجتماع، وبتلك المناسبة قال لي :"إن البلاد التي لميكن فيها الفقراء فهي خالية، بما كان يلقاه مما جبلت عليه الفقراء من الملاطفة وحسنالإقبال، وبعدما باشرنا بعض المطابع ظهر لنا عدم التهيء لذلك الأسباب، فقال ليرفيقي أيضاً :"لو أننا ذهبنا إلى مدينة تونس لكان الأمر فيها متيسراً من كل الوجوه. وكنت أقوم أنا بتصحيح وبمراجعة الطبعة، وبما هو من ذلك القبيل، فساعفته على ذلكوسرنا من بلد إلى بلد إلى أن دخلنا إلى مدينة تونس وما كنت أعرف بها أحداً منالذاكرين إلا رجلا حاملاً لكتاب الله كفيف البصر، يدعى السيد (الحاج العيد) كان يمرعلينا بمستغانم إذا جاء زائراً لأستاذه بناحية المغرب، وكنت أعرف أيضاً أحد العلماءالأعيان السيد (صالح الشريف) كنت اجتمعت به في زيارتي الأولى لمدينة تونس بمطبعةأحد الصحفيين، والسيد (الحسن بن عثمان) مدير جريدة الرشدية وكان سبب اجتماعنا تقديمكتاب لنا يُسمى "مفتاح الشُّهود" للطبع، وقد اعتبر حضرة المُشار إليه هذا الكتاباعتباراً زائداً، أما الشيخ سيدي (صالح) فقد وجدته مهاجراً في ذلك الحين. وأما منكانت تربطنا بهم وصلة الوطن من المهاجرين بمدينة تونس فجماعة كبيرة، وما قصدتالإجماع بأحد منهم، ولهذا دخلنا إلى تونس على حين غفلة، فاكترينا محلاً للنزول فيه،وألزمتُ نفسي على ألا أخرج حتى يأتي إلينا أحد الذاكرين نخرج معه، كان ذلك بسببرؤيا رأيتها، جاءت أناس من المنتسبين ودخلوا إلى المحل الذين أنا فيه، ثم أخرجونيإلى محلهم، ولما ذكرت ذلك إلى رفيقي كبر ذلك عليه، وقال لي : "أنا ما جئت لأقعد بينالجدران". فكان يخرج ليقضي لنا بعض الأمور ويجول في بعض المواطن ثم يرجع، وبعدماقضينا في ذلك المنزل أربعة أيام دخلت علينا تلك الجماعة التي رأيتها في المنام،وإذا هم أفراد من أتباع الشيخ سيدي (الصادق الصحراوي) رضي الله عنه، وقد كان توفيقبل ذلك بأشهر، ونسب هذا الشيخ في طريق الله يتصل بالشيخ سيدي (محمد ظافر) عن أبيهسيدي (محمد المدني) وهو عن الشيخ سيدي (مولاي العربي الدرقاوي) رضي الله عن جميعهم.

وبعدما استقر الجلوس بتلك الجماعة وتحدثنا مليّاً، وكنت أرى لوائح المحبة تظهرعن سيماهم، وقد طلبوا مني الحروج معهم والذهاب إلى حيث يشاءون، ولم يتركوا جهداًحتى أخرجوني معهم، وأنزلوني بمحل أحد الأصدقاء، وهكذا كنت عندهم مكرماً معززاً،وبالجملة فإني ما رأيت من تلك الجماعة إلا الجميل، جزاهم الله خيراً، وكنت مدةمُكثي بتونس تتوارد علي أفراد الفقهاء والفضلاء، وكانت تحصل مذاكرات ومفاهمات فيعدة نوازل، ومن جملة من عقلت من أسماء الفقهاء الذين اجتمعت بهم حضرة المحدث الشيخسيدي (الأخضر بن الحسين) وحضرة الشيخ سيدي (صالح القصيبي) والمدرس الشيخ السيد (احسونة الجزائري) وهكذا عدة طلبة منهم مطوعون ومنهم دون ذلك، وقد دخل الطريقةجماعة من القسم الأخير، وقد كان اقترح علي بعض الطلبة أن أجعل لهم درساً في "المرشدالمعين" وأبسط لهم كلاماً فيه من طريق الإشارة، فكان ذلك في قول المصنف :
وجودهله دليل قاطع * حادة كل محدث للصانع
فوقع ذلك موقعاً حسناً عند السامعين، وكان هو السبب في تعلق بعض الطلبة بالطريق،وهكذا قضينا تلك المدة بين الذكر والتذكير، وقد انتفع البعض فالحمد لله بتلكالزيارة.
أما مسألة طبع "المنح القدسية" فقد كنا تعاقدنا مع صاحب مطبعة السيد (البشيرالفورتي) بواسطة رفيق كان يُدعى الشيخ سيدي (محمد الجعابي) وقد كنا نجتمع بهما علىأحسن وداد وأتم ملاطفة، وهذا هو الحامل لنا على عقدنا مع تلك المطبعة، مع علمناأنها كانت في ذلك الحين ضعيفة المواد، وبتلك المناسبة لم يقع تنجيز الكتاب في الوقتالمتفق عليه، فألجأتني الضرورة إلى أن أتركه لمن يقوم به ونذهب، وعندئذ قصدت مدينةطرابلس الغرب، لزيارة أبناء عمنا كانوا مهاجرين بها، وكانت سببا في اللحوق بهمحسبما تقدم، فظهر لي أن أغتنم الفرصة في الحلول بذلك القطر، حيث أن رخصة السفر كانتبيدي، وقد تحركت في ذلك الحين داعية الزيارة لبيت الله الحرام وللقبر الشريف علىصاحبه أفضل الصلاة والسلام، ومن سوء الحظ ورد عليّ كتاب من مستغانم في ذلك الحينيخبر أن الحج ممتنع، ويحذرني من الوقوف في تلك السنة بما يعود علي من العقوبة، وعلىكل حال ركبت الباخرة منفرداً إلى مدينة طرابلس، وكان الفصل فصل شتاء بارد، وقدلحقتني بسبب سفري فيه متاعب، وما انشرح صدري إلا يوماً واحداً كنت أتفكر في قوة ذلكالخلق الذين غصت بهم الباخرة من الحربيين وغيرهم، وقلت :"هل يوجد بين هؤلاء رجلذاكر؟" فلم تمر علي مدة حتى وقف على رأسي أحد المسافرين، وأخذ يحدق بنظره إليويتفرس، ثم قال لي :"أليس أنت الشيخ سيدي أحمد بن عليوة؟"، فقلت له :"من أنبأك؟" فقال :"كنت أسمع بك، ومنذ حين وأنا أتفرس فيك، وقد ظهر لي الآن أنك أنت ذلك الرجل"،فقلت له :"نعم"، ثم انفصلت من ذلك المحل إلى محل آخر وسألته عن إسمه فقال (الحاجمعتوق) وعندما أخذنا في الحديث وجدته من العارفين بالله، فقلت له :"هل لك مؤازر فيبلدك؟" فقال لي :"أنا من مدينة جربة منفرد بهذا الفن" فمرت تلك المسافة على أحسن ماينبغي إلى أن نزل في مدينة جربة ونزل من معه، فعدت لما كنت عليه من الإنقباض على مايقتضيه الإنفراد وسفر الشتاء، إلى أن نزلت بمدينة طرابلس فوجدت أبناء العم فيانتظاري بالميناء، وكان كل منا يترقب وقوع بصره على أخيه لما لحق الجميع من الأسبابالتي قضت بتفريق الشمل، وعندما دخلنا المنزل واستقر بنا الجلوس، وتفاوضنا في شؤونالهجرة وما هو من ذلك القبيل، فأخبروني أنهم في أمان الله من جهة شؤونهم المادية،أما البلاد فقد ظهر في ذلك الحين أنها صالحة للإنتقال، بما أن أهلها أشبه حالبأبناء وطننا لغة وأخلاقاً، وقد كنت سألت في ذلك الحين وأنا بالمنزل عند المغربأبناء العم : هل يعرفون هناك أحداّ من الذاكرين أو من المشايخ العارفين؟ فقيل أنهملا يعرفون إلا واحدا من المشايخ الأتراك كان يُدعى (الشيخ أحمد) وهو رئيس في إحدىالدوائر الرسمية ويتوسمون فيه رائحة الصلاح، فقلت لهم :"هل يمكن الإجتماع به فيالغد؟"، فبينما نحن في ذلك الحديث وإذا بطارق يطرق الباب فخرج أحد ثم رجع قائلاً :"هاهو الشيخ واقف عند الباب يستأذن الدخول عندكم" وما كان قبلُ يأتيهم إلى محلسُكناهم، فقلت لهم :"أدخلوه"، وإذا هو رجل طويل القامة طويل اللحية متزي بزيالاتراك لباساً وهيئةً. فقال :"السلام عليكم"، فقلنا "وعليكم السلام ورحمة الله". وعندما أخذ مجلسه قال :"إن أحد المغاربة يقول في تجلي الإله ويعني به الششتوريبقوله :
محبوبي قد عم الوجود * وقد ظهر في بيض وسود
فقلت له :"دع كلام المغاربة للمغاربة وايتنا بكلام المشارقة". فقال :"إن القائلقال (عمّ الوجود) فلم يخص غرباً ولا شرقاً". فعلمت إذ ذاك أن الرجل مستغرق في الفنالمُشار إليه، فقعد معنا سُويعات في تلك الليلة والرغبة آخذة بمجامعه، فرأيته ينصتبكل جوارحه، ثم استأذننا في الذهاب على شرط أن نزوره غداً في بمحل عمله الرسمي، ومنالغد واصلناه إلى محله، أعني إدارة الواردات البحرية، لأنه كان رئيساً بتلكالإدارة، فتلقانا بمزيد السرور وأمر بتعطيل الأشغال وتسريح الكتاب، مع أنها كانتأشغالاً جمةً. ثم انفردنا ناحية وجالت بيننا عدة مُذاكرات في شؤون من علم القوميطول ذكرها، ومما يحسن ذكره أنه قال لي :"إن شئت المُكث ببلادنا فهاهي الزاوية عليكحبس، وما حاذاها من الحوانيت، وأنا أكون خادماً لحضرتكم". وقد كنت أعلم الصدق منجميع مقاله، فوعدته على أن أنتقل إلى هناك، وتجولت في البلد ساعة فوجدت في نفسيميلاً لذلك الوسط كأنه طبيعي، وفي ذلك اليوم اجتمعت ببعض المهاجرين من أهل تلمسانكانوا نازلين هناك، وقد فقدوا ما بأيديهم، كما كانوا فاقدين المعين أيضاً، وقد حصللهم من الأنس عند الإجتماع بنا ما أنساهم الشدة التي كانوا فيها، وقد كنا لهم سبباًفي محل المبيت وفيما يخصهم في تلك المدة. وفي اليوم الثالث سمعت منادياً ينادي لمنيريد الرحيل إلى الأستانة ويذكر أن الباخرة تلركب إليها بقيمة زهيدة، وأنه يذهبقبالة. فتشوقت لزيارة دار الخلافة، وظهر لي ما ربما أن أدرك من العلم ما أنا إليهفي احتياج، فطلبت أحداً من أبناء عمي أن يذهب معي فوعدني بالذهاب غير أنه امتنع منالركوب لما رآه من هيجان البحر وتلاطم أمواجه، لأنه كان على حال لا يتأتى فيه السفروكفى أنه فعل ...
ولا تسأل عن ركوبنا وكيف كان حاله، ولما استقررت على ظهر الباخرة أخذت أتخيلوأتذكر بم نا مستعين على هذا السفر؟ فوجدت لا شيء أتأنس به غير الإعتماد علىالله.
دخلت الأستانة بعدما كابدت من ألم هيجان البحر ما كان يقضي على حياتي، والذيزادني أسفاً أنني لم أجد بالأستانة في ذلك الحين ولا أنيساً يأخذ بيدي، ولقد اضطررتحتى لعبارة التحية لما كنت أجهله من اللغات التركية، وفي ذات يوم كنت أجول طرفالبلدة، وإذا برجل صافحني وحياني بلسان عربي مبين، فسألني عن إسمي وعن بلدي فنسبتله، وإذا به هو أحد الفقهاء الجزائريين يتصل نسبه بالنسب الشريف، وكنت يومئذ حريضاًعلى الزيارة لدار الخلافة فاستعنت به، فكان خير مُعين على الغرض المذكور، غير أنيلم أشف غليلي منها لتكوين الحواديث الخلافية التي كانت على وشك الإندلاع، فيما بينالأمة التركية وشبابها الناهض، أو المصلح كما يقولون، وكان من رؤساء هذه الحركةأفراد معدودون أبعدتهم الحكومة عن سُلطانها، فانتشروا في بلاد أوربا وأسسوا الجرائدوالمجلات، وتجردوا لانتقاد الحكومة وكشف عوراتها من بين الدول الأجنبية، فوجدالمغرضون بتلك الحركة العوجاء نوافذ وأبواباً فتسربوا منها إلى قضاء حاجتهم، فكانمن قضاء الله على دار الخلافة أن وقع القبض على مالكها وزج به في السجن، وتمادىالشباب الناهض على عمله دون شعور ولا مبالاة إلى أن بلغوا بغيتهم آخرا، واتضح الصبحلذي عينين من عنوان النهوض والوطنية والإصلاح، ولا أزيدك بسطة، وفي حركة الكماليينما يُغنينا عن تتبع النوازل فقرة فقرة.
تيقنت أن ما أريده من المُقام بتلك الديار غير متيسر، لأسباب أهمها ما تفرسته منانقلاب المملكة إلى الجمهورية، ومن الجمهورية إلى الإباحية، فقفلت راجعا إلىالجزائر مكتفياً من الغنيمة بالإياب، وفعلاً لم يرتح بالي ولم يسكن روعي إلا فياليوم الذي وطئت فيه تراب الجزائر، وحمدت الله على ما كنت أستحسنه بالطبع من عوائدأُمتي، وجمودهم على عقيدة آباءهم وأجدادهم، وتشبثهم بأذيال الصالحين.
انتهى ما وجدته مكتوباً بعبارته، وتتميماً للفائدة نذيله بما في علمنا من يومقُدومه إلى اليوم الذي ختمت فيه أنفاسه الطاهرة.
رجع رضي الله عنه من جولته تلك وكتابه القديم المسمى "المنح القدوسية" قد تمطبعه، وانتشر ذكره عند كثير من الناس.
أما الأستاذ فمنذ أن استقر به النوى، لم يزل معتكفاًُ على تدريس الفقه والعربية،وبث الهداية الإسلامية من بين أبناء الملة ورجالها المؤمنين، وعلى إثر هذا العملانتشرت نسبته في عدة بلدان، خصوصاً في البوادي حول مدينة غليزان، ومدينة تلمسان،وقد بلغ أمره فيها أن صارت أتباعه تُعد بالمئات، وقد شهد له فيها بكرامات عديدة،وفيوضات ربانية، حتى كان في مجلسه من يصعق من خشية الله، وفيه من يفتح عليه بمجردنظرة أو عطفة من عطفاته، وإن كثيراً ما بديوانه من القصائد كان منشؤه بمدينةتلمسان، وكانت أهل تلمسان تُجله كل الإجلال، سواء في ذلك مشايخها وفقهاؤها وذووالفضل من تجارها، الأمر الذي لم يكن لغيره من معاصريه.
وفي تلك الأيام أيضاً ألف كتابه المسمى ب"لباب العلم في تفسير سورة والنجم" فجاءمن أكمل ما ينتفع به المنتسب، ويرغب فيه الراغب من مرضاة الله، وقد كثر تردده فيذلك التاريخ على مدينة تلمسان حتى كان يزورها المرتين والثلاث في السنة، ويكاديستغرق في كل زيارة ما يقرب من نحو الشهر أو الشهرين بتمامها، وإن اليوم الذي كانينزل فيه بين أهلها يكون يوماً مشهوداً من بين الناس، بحيث كانت تغص فيه محطةالقطار بالمنتظرين، وكان يُقابل فيها بكل حفاوة وإكرام.






آخر تعديل عبدالقادر حمود يوم 11-10-2012 في 03:30 PM.
رد مع اقتباس
قديم 11-10-2012 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
المريد علي المحمد
محب متألق

الصورة الرمزية المريد علي المحمد
إحصائية العضو






المريد علي المحمد is on a distinguished road

المريد علي المحمد غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المريد علي المحمد المنتدى : تراجم أصحاب السلسلة الذهبية للسادة الشاذلية "> تراجم أصحاب السلسلة الذهبية للسادة الشاذلية
افتراضي رد: حياة سيدي أحمد مصطفى العلاوي قدس الله سرّه

سؤال / هل محمد البوزيدي هو نفسه محمد الهاشمي حيث اني أنا من أضفت كلمة الهاشمي بجانبها وليست في الأصل ؟







رد مع اقتباس
قديم 11-10-2012 رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المريد علي المحمد المنتدى : تراجم أصحاب السلسلة الذهبية للسادة الشاذلية "> تراجم أصحاب السلسلة الذهبية للسادة الشاذلية
افتراضي رد: حياة سيدي أحمد مصطفى العلاوي قدس الله سرّه

لا يا اخي ليس هو سيدي الهاشمي

سيدي الهاشمي قدس الله سره تلميذ سيدي ابن عليوه قدس الله اسرارهم ونفعنا ببركاتهم وامدنا من فيوضاتهم ببركة شيخ الوقت سيدي ومولاي الشيخ احمد فتح الله جامي حفظه الله







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
قديم 11-10-2012 رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المريد علي المحمد المنتدى : تراجم أصحاب السلسلة الذهبية للسادة الشاذلية "> تراجم أصحاب السلسلة الذهبية للسادة الشاذلية
افتراضي رد: حياة سيدي أحمد مصطفى العلاوي قدس الله سرّه

http://www.albwhsn.net/vb/showthread.php?t=836







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
قديم 11-11-2012 رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
فراج يعقوب
عضو شرف
إحصائية العضو






فراج يعقوب is on a distinguished road

فراج يعقوب غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المريد علي المحمد المنتدى : تراجم أصحاب السلسلة الذهبية للسادة الشاذلية "> تراجم أصحاب السلسلة الذهبية للسادة الشاذلية
افتراضي رد: حياة سيدي أحمد مصطفى العلاوي قدس الله سرّه

جزاك الله خيرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم







التوقيع

اللهم صل على سيدنا محمد صاحب الكوثر صلاة لاتعد ولاتكيف ولاتحصر ننال بها الرضوان الأكبر وجواره يوم المحشر وعلى آله وسلم

رد مع اقتباس
قديم 11-11-2012 رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
المريد علي المحمد
محب متألق

الصورة الرمزية المريد علي المحمد
إحصائية العضو






المريد علي المحمد is on a distinguished road

المريد علي المحمد غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المريد علي المحمد المنتدى : تراجم أصحاب السلسلة الذهبية للسادة الشاذلية "> تراجم أصحاب السلسلة الذهبية للسادة الشاذلية
افتراضي رد: حياة سيدي أحمد مصطفى العلاوي قدس الله سرّه

جزاك الله خيرا أخي عبد القادر ونفعنا بكم
وشكرا لك على تصحيح النص







آخر تعديل المريد علي المحمد يوم 11-11-2012 في 05:46 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشيخ محمد عبد الرب النظاري العلاوي (1950م عبدالقادر حمود السِــيرْ وتـراجم أعــلام الإســـلام 5 03-09-2013 05:13 PM
وصية في 30/9/2012 من سيدي العارف بالله سيدي الشيخ أحمد فتح الله جامي عبدالقادر حمود رسائل ووصايا في التزكية 4 10-14-2012 02:48 AM
الشيخ أحمد ناشر الشوافي العلاوي 1862م – 1992م عبدالقادر حمود السِــيرْ وتـراجم أعــلام الإســـلام 0 04-27-2011 04:13 PM
الشيخ سيف بن أحمد حاجب العلاوي 1898م- 1990م عبدالقادر حمود السِــيرْ وتـراجم أعــلام الإســـلام 0 04-27-2011 04:09 PM
«رسول السلام» فيلم جديد عن حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم نوح القسم العام 4 01-19-2009 10:41 PM


الساعة الآن 10:32 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى


Copyright © 2010 - 2011 lamtna.net . All rights reserved