أنت غير مسجل في منتديات البوحسن . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
منتديات البوحسن
facebook

صفحة جديدة 2

الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله بقدر كمالات سر لا اله الا الله


آخر 10 مشاركات
الجوشن
(الكاتـب : علاء الدين )
الأذكار           اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل ،والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال           
العودة   منتديات البوحسن > ركن الشريعة الغراء > منتدى للرد على شبهات المخالفين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-20-2012 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فاروق العطاف
عضو شرف
إحصائية العضو






فاروق العطاف is on a distinguished road

فاروق العطاف غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منتدى للرد على شبهات المخالفين
17 من تأويلات سلف أهل السنة والجماعة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
منهج التأويل هو منهج سار عليه أهل السنة والجماعة من الصحابة فمن بعدهم إلى يومنا هذا وهو بيان النصوص على المعنى اللغوي اللآئق بالله تعالى وهنا بعض تأويلات سلف أهل السنة والجماعة ليستفيد من أراد الاستفادة :

1_ تأويل الساق: معنى الساق على الحقيقة في لغة العرب هي عضو أسفل الركبة ولأن الله سبحانه وتعالى منزه عن الجوارح والأعضاء والأطراف فقد صرفها الصحابة عن هذا المعنى الباطل إلى معى صحيح في لغة العرب ولآئق بالله تعالى فساق الله هي أمره الشديد أو العظيم ففي تفسير سورة القلم قال الامام ابن جريرالطبري رحمه الله تعالى يقول تعالى ذكره( يوم يكشف عن ساق )
قال جماعة من الصحابة والتابعين
من أهل التأويل: يبدو عن أمر شديد.
* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس( يوم يكشف عن ساق ) قال: هو يوم حرب وشدة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن ابن عباس( يوم يكشف عن ساق ) قال:
عن أمر عظيم كقول الشاعر:وقامت الحرب بنا على ساق
.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم( يوم يكشف عن ساق ) ولا يبقى مؤمن إلا سجد، ويقسو ظهر الكافر فيكون عظما واحدا.وكان ابن عباس يقول: يكشف عن أمر عظيم، ألا تسمع العرب تقول:وقامت الحرب بنا على ساق. انتهى
وأسند البيهقي ‏الأثر المذكور عن ابن عباس بسندين كل منهما حسن كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح وقال ابن عباس لما فسرها بذلك : إذا خفي عليكم شيء من ‏القرءان فابتغوه من الشعر .
وفي الحديث (( يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنه ) و قوله تعالى ((يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون)فالمؤمنون يسجدون له والمنافقون لا يستطيعون ،وهذا المعنى موجود في الآية وكذلك في الحديث ، فهو سجود حين يكشف عن ساقه جل جلاله ، و
معنى ساق الرب قد بينه الصحابة بأنه شدته ،
ولذا فسرها ابن كثير بذلك وساق فيها عند تفسير الآية الحديث السابق مستشهداً بذلك على أن المعنى فيهما واحد.

2-أوّل النسيان الوارد في قوله تعالى (فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا) سورة الأعراف <51>بأنه التَّرْك ..كما قال الطبري ” أي ففي هذا اليوم وذلك يوم القيامة ننساهم - يقول نتركهم في العذاب ”وهو تأويل صريح من ابن جرير للنسيان بأنه الترك.. وهو صرف لمعنى هذا اللفظ عن ظاهره المعهود وهو الذهول إلى معنى مجازى ونقل ابن جرير هذا التأويل الصارف عن الظاهر، ورواه بأسانيده عن ابن عباس ومجاهد وغيرهم . ومعلوم أن المتبادر إلى الذهن عند إطلاق النسيان في كلام العرب على الحقيقة في اللغة أنه الذهول ،ولكن لما كان هناك قرائن على أن المقصود ليس هو الذهول ،ومن أعظمها أن ذلك موجب لنقص الله ،صرف عن ظاهره إلى معنى آخر سائغ وهو الترك .فالمقصود أن أصل النسيان في اللغة يأتي بمعنى الذهول ولكن له معنى آخر مجازي وهو الترك فحُمل عليه في الآيات ، فماهو موجب حمل النسيان على الترك لا على الذهول ؟!فإذا قلنا لأن الذهول لا عقاب عليه . فهذا جواب صحيح بالنسبة للعبد، لكن بالنسبة للخالق ماهو الصارف؟ فجوابه: بلا ريب أن ذلك المعنى لا يجوز على الله وهذا هو المراد .
3_ تأويل المجيء بأنه مجيء أمره :معلوم من عقيدة أهل السنة أن كل متغير من حال إلى حال فهو حادث ولذا فلا يجوز تفسير قوله تعالى (وجاء ربك )بأنه انتقال ولذا تأوله أهل السنة والجماعة كالامام أحمد وغيره بأنه مجيء أمره فقد روى الحافظ البيهقي في كتابه مناقب أحمد ،وهو كتاب مخطوط نقل عنه ابن كثير في البداية والنهايةفقال ” روى البيهقي عن الحاكم عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل أن أحمد بن حنبل تأوَّل قول الله تعالى (وجاء ربك) أنه :
جاء ثوابه .. ثم قال البيهقي وهذا إسناد لا غبار عليه
”.انتهى كلام ابن كثير من غير انتقاد للرواية . البداية والنهاية (10/327) وشهادة الإمام البيهقي -وهو من هو- بصحة هذا السند وهذه الرواية عن الإمام أحمد تدل دلالة لا شك فيها أن الإمام قد أخذ بالتأويل عند وجود دواعي ذلك ..

وكذلك سكوت ابن كثير ،وعدم انتقاده للرواية يدل على تسليمه بصحتها، فراجع البداية والنهاية.

وكذلك من تأويلات الإمام أحمدأيضاً: ثبت أن الإمام أحمد أول الإتيان في قوله تعالى {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة }فقال الإمام أحمد : إنما يأتي أمره . وهو أثر صحيح السند.

4_ تأويل (نور الله ) بعض المشبهة يظن أن الله سبحانه وتعالى يشع بالنور الحسي وذلك فهمه لقوله تعالى ((الله نور السموات والأرض )أما أهل السنة فيحملونه على معنى عربي مجازي لآئق بالله تعالى فمنهم من تأوله بأنه هادي من في السموات والأرض وبعض بأنه تدبير السموات والأرض ونحوها من المعان الصحيحة .
قال الامام ابن جرير الطبري: القول في تأويل قوله تعالى: {الله نور السموات والأرض}
يعني تعالى ذكره بقوله: {الله نور السموات والأرض}
هادي من في السموات والأرض،
فهم بنوره إلى الحق يهتدون وبهداه من حيرة الضلالة يعتصمون.

واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم فيه نحو الذي قلنا. - حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {الله نور السموات والأرض} يقول الله سبحانه
هادي أهل السموات والأرض...وقال: آخرون بل معنى ذلك: الله مدبر
السموات والأرض. ذكر من قال ذلك:وقال: آخرون بل معنى ذلك: الله مدبر السموات والأرض........انظرجامع البيان عن تأويل آي القرآن الجزء 18 >> سورة المؤمنون >> القول في تأويل قوله تعالى: {الله نور السموات والأرض}

5_ تأويل السلف للقدم :القدم في اللغة العربية هي الطرف والعضو وهذا المعنى لا يليق بالله تعالى وقد ورد في الحديث (يضع الجبار فيها قدمه ) ولا يمكن أن يكون معناها أن الله له أطراف أو أجزاء وأنه يضعها في جهنم والعياذ بالله تعالى فحملوها على معنى آخر سائغ في لغة العرب ولآئق بالله تعالى وهو أنه قدم يقدمه لجهنم أي جماعة توضع في جهنم فمنهم الإمام النضر بن شميل رحمه الله تعالى :-وهو الإمام الحافظ اللغوي وروى عنه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه .
ذكر الحافظ البيهقى فيالأسماء والصفات ص 352 )وابن الجوزي(دفع شبه التشبيه)
أنه قال ” معنى حديث حتى يضع الجبار فيها قدمه” أي من سبَق في علمه أنه
من أهل النار
.أ ـ هـ
وقاله الإمام أبو منصور الأزهري كما في (دفع الشبه لابن الجوزي),وقال ابن الجوزي أيضا: (وقد حكى أبوعبيدة الهروي-صاحب كتاب غريب القرآن والحديث-عن الحسن البصري أنه قال:القدم,
هم الذين قدمهم الله تعالى من شرار خلقه وأثبته لهم).أ ـ هـ ومن هذا المعنى في اللغة قوله تعالى ((لهم قدم صدق عند ربهم ))أي قربات قدموها فليست القدم على ظاهرها المعهود على الحقيقة بمعنى الرجل .
ولفظة رجله الوارة في بعض الأحاديث فهي من تصرفات بعض الرواة في الرواية بالمعنى الذي فهمه .غفر
الله له.
وكذلك أول الحافظ ابن حبان (ت354 هـ)في صحيحه1/502 حديث ((حتى يضع الرب قدمه فيها))أي جهنم فقال: (هذا الخبر من الأخبار التي أطلقت بتمثيل المجاورة,وذلك أن يوم القيامة يلقي في النار من الأمم والأمكنة التي يعصى الله فيها ,فلا تزال تستزيد حتى يضع الرب جل وعلا موضعا من الكفار والأمكنة فتمتلئ فتقول قط قط,تريد حسبي حسبي ,لأن العرب تطلق في لغتها اسم القدم على الموضع قال الله جل وعلا:{لهم قدم صدق عند ربهم}يريد:موضع صدق,لا أن الله جل وعلا يضع قدمه في النار ,جل ربنا وتعالى عن مثل هذا وأشباهه)انتهى كلام الحافظ ابن حبان.

6_ تأويل الإمام هشام بن عبيد الله :- توفى سنة 221 هـ قال الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمته
(10/446)“السني الفقيه أحد أئمة السنة”.ثم قال الذهبي : قال محمد بن خلف الخرَّاز سمعت هشاما بن عبيد الله الرازي يقول “القرآن كلام الله غير مخلوق فقال له رجل : أليس الله يقول < ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث> فقال : محدث إلينا وليس عند الله بمحدث”..قال الذهبي-مفسرا-.. قلتُ : لأنه من علم الله وعلم الله لا يوصف بالحدوث .
7_ تأويل المعية :

ذكر الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة سيد الحفاظ في
زمانه الإمام سفيان الثوري (7/274) أن معداناً سأله عن قوله تعالى ( وهو معكم أينما كنتم) فقال : علمه معكم .وسبقه إلى ذلك بعض السلف من الصحابة وغيرهم رضي الله عنهم .


8_تأويل السلف لكنف الله تعالى :فمنهم الإمام عبد الله بن المبارك :قال الإمام البخاري في كتاب التوحيد في الكلام على خلق أفعال العباد (حدثنا محمد عن عبد الله عن محمد بن بشار عن قتادة عن صفوان بن محرز عن ابن عمر قال : بينما أنا أمشي معه إذ جاء رجل فقال يا ابن عمر .. كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر في النجوى ؟ - قال سمعته يقول : يدنو من ربه حتى يضع عليه كنفه ……..ثم قال البخاري قال ابن المبارك: (كنفه يعنى ستره) وأيَّد كلامه الحافظ ابن حجر في فتح الباري عند شرح هذا الحديث.فمعنى الكنف على الحقية في اللغة هو ناحية الشيء وجانبه انظر لسان العرب. كنف: الكَنَفُ والكَنَفةُ: ناحية الشيء، وناحِيتا كل شيء كنَفاه،والجمع أَكناف. وبنو فلان يَكْنُفون بني فلان أَي هم نُزول في ناحيتهم. وكنَفُ الرَّجل: حِضْنه يعني العَضُدين والصدْرَ. وأَكناف الجبل والوادي:
نواحِيه حيث تنضم إليه، الواحد كنَفٌ. والكَنَفُ: الجانب والناحية، بالتحريك.
وفي حديث جرير، رضي اللّه عنه: قال له أَين منزلك؟ قال: بأَكْنافِ بِيشةَ
أَي نواحيها..... وكنَفا الإنسان: جانِباه،كنَفاه ناحِيتاه عن يمينه وشماله، وهما حِضْناه.انتهى من لسان العرب هذا هو أصل المعنى .
فلما كان لا يليق بالله تعالى أولوه إلى معنى آخر . من ذلك : حتى يضَع عليه كنَفه؛ قال ابن
المبارك: يعني يستره، وقيل: يرحمه ويَلْطُف به، وقال ابن شميل: يضَعُ اللّه عليه
كنَفه أَي رحمته وبِرّه وهو تمثيل لجعله تحت ظلّ رحمته يوم القيامة. هكذا جاء في لسان العرب.

9_‏تأويل وجه الله: الوجه جزء من الجسم ولأن الله تعالى منزه عن الجسمية والجزئية فلا يمكن تفسير وجهه بهذا المعنى الباطل الذي لا ينبغي له سبحانه وتعالى فحملوه على معان أخرى لآئق بالله تعالى وسائغة في لغة العرب وتصرفاتهم في الكلام .
فممن تأوله الامام مجاهد قال الحافظ البيهقي{ وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر ‏القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب, حدثنا الحسن بن علي بن عفان, ‏ثنا أبو أسامة, عن النضر, عن مجاهد في قوله عز وجل{ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ ‏اللهِ}(115)[سورةالبقرة] قال: قِبلة الله, فأينما كنت في شرق أو غرب فلا توجهن إلا ‏إليها . اهـ.
وقد ورد أيضا عن الإمام البخاري فقد روى في صحيحه عند قوله تعالى{ كُلُّ ‏شيء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ }قال البخاري:إلا مُلكه, ويقال: إلا ما أُريد ‏به وجه الله..ا.ه
والامام ابن جرير الطبري نقل عن السلف تأويل ذلك : فقال رحمه الله تعالى القول في تأويل قوله تعالى { ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون }
...واختلف في معنى قوله( إلا وجهه ) فقال بعضهم: معناه: كل شيء هالك إلا هو.
وقال آخرون: معنى ذلك: إلا ما أريد به وجهه، واستشهدوا لتأويلهم ذلك كذلك بقول الشاعر:
أستغفر الله ذنبا لست محصيه... رب العباد إليه الوجه والعمل.انتهى

‏ 10_ تأويل الضحك: ضحك الله لا يمكن أن يكون تفسير معناه على الحقيقة في لغة العرب وهو الضحك المعروف فكان لابد من تأويله على معنى لآئق بالله تعالى وجائز في لغة العرب عن أبي هريرة رضي الله عنه:{ أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه ‏وسلم فبعث إلى نسائه فقلن: ما معنا إلا الماء, فقال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم{ من يضم}, أو{ يضيف هذا؟} فقال رجل من الأنصار: أنا.....الحديث إلى أن قال: فلما أصبح غدا إلى رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم فقال{ ضحك الله الليلة}, أو{ عجب من فعالكما}. فأنزل ‏الله:{ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }(9)[سورة الحشر]. ‏
‏ قال الحافظ ابن حجر: ونسبة الضحك والتعجّب إلى الله مجازية والمراد بهما ‏الرضا بصنيعهماـ. ‏
وأوّل _ الامام _ البخاري الضحك الوارد في الحديث بالرحمة نقل ذلك عنه الخطابي ‏فقال: وقد تأوّل البخاري الضحك في موضع آخر على معنى الرحمة وهو قريب, ‏وتأويله على معنى الرضا أقرب . انتهى‏
‏ ‏تأويل الإمام البخاري,نقله الحافظ البيهقي في الأسماء والصفات ص 470 عن البخاري أنه قال: (معنى الضحك:الرحمة)اهـ.وقال الحافظ البيهقي ص298 : (روى الفربري عن محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله تعالى أنه قال:معنى الضحك فيه- أي الحديث-الرحمة),وقد نقل هذا التأويل الحافظ ابن حجر في الفتح(6/40) . .

11_ تأويل العلو :بأنه علو معنوي لا علو حسي كما تدعي الجهوية والمشبهة :تأويل الطبري في تفسيره عند تأويل قوله تعالى{ثم استوى إلى السماء}ما نصه(والعجب ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله{ثم استوى إلى السماء}الذي هو بمعنى العلو والارتفاع هربا من عند نفسه من أن يلزمه بزعمه إذا تأوله بمعناه المفهوم كذلك أن يكون إنما علا و ارتفع بعد أن كان تحتها إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر,ثم لم ينج مما هرب منه ,فيقال له زعمت أن تأويل قوله (استوى)أقبل,أفكان مدبرا عن السماء فأقبل إليها ؟فإن زعم أن ذلك ليس بإقبال فعل ولكنه إقبال تدبير,قيل له :فكذلك فقل:علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال) انتهى كلام ابن جرير.

فاتضح بهذا أن السلف كانوا يؤولون الاستواء بعلو الملك والسلطان والقهر وهوعلو رتبة (معنوي) لا علواً حسياً حقيقياً تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

وقال ابن عبد البر رحمه الله في كتابه التمهيد 7/137 : (وليس مجيئه حركة ولا زوالاً ولا انتقالاً، لأن ذلك إنما يكون إذا كان الجائي جسماً أو جوهراً، فلما ثبت أنه ليس بجسم ولا جوهر، لم يجب أن يكون مجيئه حركة ولا نقلة، ولو اعتبرت ذلك بقولهم : جاءت فلاناً قيامته، وجاءه الموت، وجاءه المرض، وشبه ذلك، مما هو موجود نازل به، ولا مجيء، لبان لك، وبالله العصمة والتوفيق ) اهـ

وقال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى وأما قول الله تعالى:{وهو القاهر فوق عباده}، تعالى ذكره بقوله وهو نفسه يقول والله القاهر فوق عباده،ويعني بقوله القاهر المذلل المستعبد خلقه العالي عليهم،وإنما قال فوق عباده لأنه نفسه تعالى بقهره إياهم ومن صفة كل قاهر أن يكون مستعليا عليه،فمعنى الكلام إذا:والله الغالب عباده المذل لهم العالي عليهم بتذليله لهم وخلقه إياهم فهو فوقهم بقهره إياهم وهم دونه .انتهى إذن فهي فوقية قهر وربوبية ومكانة وليست جهة .
قال القرطبي في تفسيره للآية :ومعنى فوق عباده فوقية الاستعلاء بالقهر والغلبة عليهم أي تحت تسخيره لافوقية مكان كما تقول السلطان فوق رعيته أي بالمنزلة والرفعة وفي القهر معنى زائد وهو منع غيره عن بلوغ المراد.اه‍.{أأمنتم من في السماء}ومعناه أأمنتم من شأنه عظيم،لأن العرب إذا أرادت أن تعظم شيئا وصفته بالعلو فتقول:فلان اليوم في السماء.


قال الإمام النووي في المجموع 1/46 باب أقسام العلم الشرعي ،فرع:اختلفوا في آيات الصفات وأخبارها : هل يخاض فيها بالتأويل , أم لا ؟ فقال قائلون : تتأول على ما يليق بها , وهذا أشهر المذهبين للمتكلمين . وآخرون : لاتتأول بل يمسك عن الكلام في معناها , ويوكل علمها إلى الله تعالى . ويعتقد مع ذلك تنزيه الله تعالى , وانتفاء صفات الحادث عنه . فيقال مثلا : نؤمن بأن الرحمن على العرش إستوى ولا نعلم حقيقة معنى ذلك والمراد به , مع أنا نعتقد أن الله تعالى ( ليس كمثله شيء ) وأنه منزه عن الحلول وسمات الحوادث , وهذه طريقة السلف أو جماهيرهم, وهي أسلم , إذ لا يطالب الإنسان بالخوض في ذلك ,فإذا اعتقد التنزيه فلا إلى الخوض في ذلك والخاطرة فيما لا ضرورة بل لاحاجة إليه فإن دعت الحاجة إلى التأويل لرد مبتدع ونحوه تأولوا حينئذ , وعلى هذا يحمل ما جاء عن العلماء في هذا, والله أعلم.
وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين






رد مع اقتباس
قديم 12-20-2012 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
فراج يعقوب
عضو شرف
إحصائية العضو






فراج يعقوب is on a distinguished road

فراج يعقوب غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاروق العطاف المنتدى : منتدى للرد على شبهات المخالفين
افتراضي رد: من تأويلات سلف أهل السنة والجماعة

جزاك الله خيرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم







التوقيع

اللهم صل على سيدنا محمد صاحب الكوثر صلاة لاتعد ولاتكيف ولاتحصر ننال بها الرضوان الأكبر وجواره يوم المحشر وعلى آله وسلم

رد مع اقتباس
قديم 12-22-2012 رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاروق العطاف المنتدى : منتدى للرد على شبهات المخالفين
افتراضي رد: من تأويلات سلف أهل السنة والجماعة

جزاكم الله خير وبارك بكم وبعلمكم

زيدونا زادكم الله من فض
له







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من جواهر عقيدة أهل السنة والجماعة الطبعة الأولى عبدالقادر حمود منتدى للرد على شبهات المخالفين 2 01-27-2017 09:24 PM
تاويلات اهل السنة - لابي منصور الماتريدي امام اهل السنة و الجماعة admin المكتبة الاسلامية 2 02-25-2014 04:35 AM
ما معنى أهل السنة والجماعة وما معنى التشيع ؟ عبدالرزاق منتدى للرد على شبهات المخالفين 2 12-09-2012 01:59 PM
نظم عقيدة اهل السنة عبدالقادر حمود المكتبة الاسلامية 2 09-05-2012 07:14 AM
قول أهل السنة والجماعة في الآيات المتشابهة علاء الدين منتدى الفقه والعبادات 8 01-27-2009 05:10 PM


الساعة الآن 09:58 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى


Copyright © 2010 - 2011 lamtna.net . All rights reserved