أنت غير مسجل في منتديات البوحسن . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

آخر 10 مشاركات
الأذكار           اللهم إني أسألك علماً نافعاً ، ورزقاً طيباً ، وعملاً متقبلاً           
العودة   منتديات البوحسن > الشريعة الغراء > الفقه والعبادات

الفقه والعبادات كل ما يختص بفروع الفقه الإسلامي والمذاهب الفقهية الأربعة والفتاوي الفقهية

إضافة رد
قديم 11-08-2023
  #1
شاذلي
محب نشيط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 342
معدل تقييم المستوى: 16
شاذلي is on a distinguished road
افتراضي بشائرُ متحوفٌ بها الزائرُ لحضرةِ الحبيب المصطفى - البشارة الثانية

بشائرُ متحوفٌ بها الزائرُ لحضرةِ الحبيب المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم
البشارةُ الثانية: في وجوبِ الشَّفاعةِ لمَنْ زارَهُ صلَّى الله عليه وسلَّم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين.. والصلاةُ والسلامُ على سيِّدِنا محمَّدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ.
من البشائرِ التي يُتحَفُ بها الزائرُ الإعلامُ والتذكيرُ بما ورد من نحو قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فيما رواه الإمامُ أحمدُ رحمه الله تعالى بسند صحيح، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (يَا مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي) و(لعلَّ) هنا للرجاء.. وقولِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فيما رواه الإمام البيهقيُّ رحمه الله تعالى وغيره: (مَنْ زارَ قَبري وجبَتْ لهُ شَفاعَتي)، بالإضافة إلى كثير من الأحاديث والوقائع الدالَّةِ عليه.
وكيف لا يخفق قلبُ المؤمن شوقاً وحُبّاً وهُياماً إلى مثواه صلَّى الله عليه وسلَّم للسلام عليه، وهو صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في قبره حيٌّ طريٌّ يُخبَرُ بأعمال أُمَّته، فما وجد منها خيراً حمد اللهَ عليه، وما وجد منها غيرَ ذلك استغفر لهم صلَّى الله عليه وسلَّم؟!
يردُّ السلامَ على مَنْ سلَّمَ عليه، وتبلغُهُ صلواتُ المؤمنينَ عليه، ويُسَرُّ بالمُقبِلينَ إليه..
كيف لا تتلوَّعُ قلوبُنا تلهُّفاً إلى مثواه وقد قال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا}؟!
لقد جعل اللهُ تعالى القدومَ إلى حبيبه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم باباً من أوسع أبواب المغفرة، وسبباً لاستحقاقِ الرحمة.
فبَذْلُ الهِمَّةِ في زيارة خيرِ البَريَّة ولو بجُهدٍ جهيد، وارتكابُ مَشقَّةِ سفرِها البعيد، يُرجى بها التَّرقِّي إلى كمالِ درجات الآخرة، ويُنالُ بها المنازلُ الفاخرة، ويُؤمَّلُ بجاهِ سَعَةِ فضلِ المَزورِ غُفرانُ الذنوبِ والأوزار، وإهلالُ سُحُبِ الفضلِ الكثيرِ المِدْرار، وهذا مُشاهَدٌ مَحسوس؛ ولم لا والوقوفُ على بابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم الرحيمِ بالمذنبينَ المُخطئينَ وقوفٌ حَميد، ولسانُ حالِ هذا الواقفِ لا زالَ يقولُ قولَ ذلك الشاعرِ المُجيد:
عن حِماكُم كيفَ أنصرفُ *** وهواكُمْ لي به شرفُ
سادتي لا عِشْتُ يومَ أُرى *** في سوى أبوابِكم أَقِفُ
وغيرُ خافٍ أيضاً أنَّ الوصولَ إلى تلكَ الحضرةِ المحمَّديَّةِ بالأشباح، فيه كمالُ الارتياح، والانتعاشُ بالأرواح، سيما في حقِّ من لم يتأهَّلْ بكمالِ مرتبةِ من يقول: زُرْتُمْ جُسوماً، وزُرنا نحن أرواحاً.. ولقد تشبَّثَ بأذيالِ معنى هذا البيت قومٌ أبعدَهُمْ عنِ الزيارةِ سوءُ الحظِّ الناشئُ عن شُحٍّ كبير، أو أمرٌ يَقْصُرُ عنه التعبير.
ومن شواهدِ صحةِ ما قُلنا أولاً: قولُ القائل:
وفي طلبِ العِيانِ لطيفُ معنًى *** لهُ سألَ المعاينةَ الكليمُ
ومنها أيضاً: توجُّهُ أربابِ القلوبِ والعرفانِ بأشباحهم ـ مع مُلازمةِ معنى القربِ النبويِّ بأرواحهم ـ إلى مدينةِ نبيِّهِ سيِّدِ ولدِ عدنان صلَّى الله عليه وسلَّم، ولا حاملَ لهم على تحمُّلِ المشاقِّ البدنيَّةِ إلا محبةُ الظَّفَرِ بتلكَ اللطيفة التي أشارَ إليها القائلُ آنفاً رحمَهُ ربُّ البريَّة.
ويَقْرُبُ من هذا النظام قولُ بعضِ أهلِ الهُيام رائمِ الزيارةِ بالأشباحِ بعدَ حصولِها بالأرواح:
أخذتم فؤادي وهو بعضي فما الذي *** يضرُّكُمُ لو كانَ عندكُمُ الكلُّ
ولعمري إنَّ في الزيارةِ كلَّ عامٍ معنًى يُدركُ بالوِجدانِ لأولي الأفهام، ويحقُّ أن يُقطَعَ دونَهُ القواطعُ والأهلون، ويُختَرَقَ في طلبه لو فُرِضَ السبعُ الطِّباق، ويُمشى فيه بعدَ بذلِ الأموالِ على المُهَجِ والأحداق.
ويرحمُ اللهُ تعالى السيِّدَ الرواسَ إذ يقول:
طارَ نحوَ الحبيبِ شُحرورُ قلبي *** بجناحِ الغرامِ والأشواقِ
وقليلٌ للحِبِّ في الحبِّ هذا *** لو سَعَيْنا لهُ على الآماق
أتاحَ اللهُ تعالى لنا حسنَ العوائد، بدوامِ زيارةِ تلكَ المعاهد، مع استكمالِ الشُّروطِ والأدبِ التامِّ، بجاهه عليه الصلاة والسلام.
من كتاب: (الذخائر القدسية في زيارة خير البرية صلَّى الله عليه وسلَّم)، وكتاب: (مناسك الحجِّ والعمرة وآداب الزيارة) بشيءٍ من التصرُّفِ.
وصلى الله تعالى على سيِّدِنا محمَّدٍ، وعلى آله وصحبه وسلَّمَ تسليماً، والحمد لله ربِّ العالمين.
محمد عبد الله رجو
__________________
عروش الدنيا وممالكها، وبطشها وسلطنتها.. كل ذلك أقلّ من أن يقاوم خفقة من خفقات قلب محبّ!..


ونعيم الدنيا وأفراحها، ولهوها ولذائذها.. كل ذلك أقلّ من أن يخلق لمعةَ فرحٍ في قلب حزين!..
شاذلي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بشائر متحوفٌ بها الزائر لحضرةِ الحبيب المصطفى - البشارة الاولى شاذلي الفقه والعبادات 0 11-08-2023 07:15 AM
ملذّذة الحبيب بِعَدّ أسماء النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم عبدالقادر حمود المواضيع الاسلامية 11 09-18-2023 08:54 AM
خدعة روزفيلت في الحرب الثانية عبدالقادر حمود ركن التاريخ 0 12-31-2011 01:05 PM
ديانة العرب قبل الإسلام (الحلقة الثانية) نوح ركن التاريخ 0 04-26-2009 04:00 PM
في مدح الحبيب المصطفى الصديق الانشاد والشعر الاسلامي 4 10-27-2008 10:30 PM


الساعة الآن 10:38 PM




جميع المواضيع و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي المنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir