أنت غير مسجل في منتدى الإحسان . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

آخر 10 مشاركات
الأذكار           سبحانك اللهم وبحمد ك وتبارك اسمك وتعالي جدك، ولا إله غيرك           
العودة   منتدى الإحسان > الشريعة الغراء > الفقه والعبادات

الفقه والعبادات كل ما يختص بفروع الفقه الإسلامي والمذاهب الفقهية الأربعة والفتاوي الفقهية

إضافة رد
قديم 05-04-2024
  #1
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه
 الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: سوريا
المشاركات: 12,209
معدل تقييم المستوى: 10
عبدالقادر حمود is on a distinguished road
افتراضي تَذكيرٌ بصَدَقَةِ الفِطْرِ وآدَابِ الْعِيدِ - سيدي الشيخ محمد عبدالله رجو حفظه الله

تَذكيرٌ بصَدَقَةِ الفِطْرِ وآدَابِ الْعِيدِ
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والصّلاةُ والسّلامُ على سيِّدنا محمَّدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعينَ:
ينتهي رمضانُ بعيدِ الفطر، وهو عيدٌ يستشعرُ فيه المسلمون السرورَ بما أدَّوا لله تعالى من عبادة، والإسلامُ حريصٌ على أن يُشيع هذه الفرحةَ في الناس جميعاً، بحيث لا يبتئسُ في ذلك اليوم فقيرٌ لفقرِه، ولا تمتلئُ نفسُه حِقداً وسُخطاً لحرمانه.. من أجل هذا شُرِعت زكاةُ الفِطر، واعتُبرت مُتَمِّمةً للصوم، تَجبرُ ما بدر من الصائم من أخطاءٍ مُنافيةٍ لآداب الصوم.
قال الإمام الخطَّابيُّ رحمه الله تعالى: مما يدلُّ على تأكيد إخراج زكاة الفطر قولُ ابْنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُما: (فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ) رواه الإمام أبو داود وابن ماجه رحمهما الله تعالى.
فإنَّه بيَّن فيه أنَّ صدقةَ الفطرِ فرضٌ واجبٌ كأفراض الزكاة الواجبة في الأموال، وفيه بيان أنَّ ما فرضه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مُلحَق بما فرضَ اللهُ؛ لأنَّه {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80]، {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3ـ4].
ونذكر بعضَ الآداب المتعلِّقة بيوم العيد:
روى الإمامُ أحمدُ وأبو داودَ والنَّسائِيُّ رحِمَهُمُ اللهُ تعالَى: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ قَالَ: (قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى).
مِنْ آدابِ العيدِ:
1ـ التَّكْبِيرُ: يُستحبُّ التَّكبيرُ ليلتيِ العيدينِ، ويُستحبُّ في عيدِ الفطرِ منْ غروبِ الشَّمسِ إلى أنْ يُحرِمَ الإِمامُ ‏بصلاةِ العيدِ، ويُستحبُّ ذلكَ خلفَ الصَّلواتِ وغيرِها منَ الأحوالِ. ويُكثرُ منهُ عندَ ازدحامِ النَّاسِ، ‏ويُكَبِّرُ ماشياً وجالساً ومضطجِعاً، وفي طريقهِ، وفي المسجدِ، وعلى فراشهِ.
وأما عيدُ الأضحى فيُكَبِّر فيهِ مِنْ بعدِ صلاةِ الصُّبحِ مِنْ يومِ عَرَفةَ إلى أنْ يصلِّيَ العصرَ مِنْ آخرِ أيَّامِ التَّشريقِ، وَيُكَبِّرُ خلفَ هذهِ العَصْرِ ثمَّ يَقْطَعُ، هذا هو الأصحُّ الَّذِي عليهِ العملُ.
والتَّكبيرُ مشروعٌ بعدَ كلِّ صلاةٍ تُصلَّى في أيَّامِ التَّكبيرِ، سواءٌ كانتْ فريضةً أو نافلةً أو صلاةَ جنازةٍ، وسواءٌ كانت الفريضةُ مؤدَّاةً أو مَقضِيَّة أو منذروةً. ولوْ نَسِيَ التَّكبيرَ تداركَهُ عندَ تذكُّرِهِ وإنْ طالَ الوقتُ.
وعند السادة الحنفية التكبير بعد كلِّ فرضٍ عينيٍّ، فيشمل الجمعة، وكذلك العيد، ويخرج به الواجب كالوتر والعيدين و كذلك النفلُ.
أمَّا الحاجُّ فلا يُكَبِّرُ ليلةَ عيدِ الأضحى، بلْ شِعَارُهُ التَّلبيةُ، فإنَّهُ يبدأُ التَّكبيرُ لهُ عَقِبَ الصَّلواتِ مِنْ ظُهْرِ يومِ النَّحْرِ، لأنَّها أوَّلُ صلاتهِ بمِنَى، ووقتُ انتهاءِ التَّلبيةِ.
ويستمرُّ في التَّكبيرِ حتَّى الصُّبحِ آخرَ أيَّامِ التَّشريقِ، لأنَّها آخرُ صلاةٍ يصلِّيها بمِنَى.
‏لفظُ التَّكبيرِ أنْ يقولَ: (اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ) هكذا ثلاثاً متوالياتٍ، ويُكرِّرُ هذا على حسَبِ ‏إرادتهِ.
قال الإمامُ الشَّافعيُّ والأصحابُ رحمهمُ اللهُ تعالَى: فإن زادَ فقال: (اللهُ أكْبَرُ كَبيراً، والحَمْدُ لِلهِ كَثيراً، وَسُبْحانَ اللهِ ‏بُكْرَةً وأصِيلاً، لا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وَلا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ، لا إِلهَ إِلَّا اللهُ ‏وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ، لا إِلهَ إِلَّا اللهُ واللهُ أكْبَرُ) كانَ حَسَناً.‏
ولا بأسَ أنْ يقولَ ما اعتادَهُ الناسُ، وهوَ: (اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، لا إِلهَ إِلَّا اللهُ، واللهُ ‏أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ وللهِ الحَمْدُ).‏
وعند السادة الحنفية صيغة التكبير: (اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إِلهَ إِلَّا اللهُ، واللهُ ‏أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ وللهِ الحَمْدُ) والواجب مرَّة، وما زادَ فمستحبٌّ.

قال الإمام أبو المواهب عبد الوهاب الشعراني رحمه الله تعالى:
أُخِذَ علينا العهدُ العامُّ من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: أن نرفعَ أصواتَنا بالتكبيرِ في الأوقات التي نُدِبَ إليه فيها، كالعيدينِ وأيامِ التشريق، في المساجدِ والطُّرُقِ والمنازل، ولا نتعلَّلَ بالحياء من ذلك، تقديماً لامتثال أمرِ اللهِ عزَّ وجلَّ على حيائِنا الطبيعي، وكذلك نأمر به مَنْ حضر عندنا من الأمراء والأكابر، بل هم أولى من الفقراء بالتكبير، ليخرجوا عن صفة الكبرياء التي تظاهروا بها في ملابسهم ومراكبهم، فكأنَّ أحدهم بقوله: (الله أكبر) قد تبرَّأ من كِبرياءِ نفسِهِ وتعاظُمِها. اهـ.
2ـ إحياءُ ليلتيِ العيدينِ:‏ يسنُّ إحياءُ ليلتيِ العيدينِ (الفطرِ والأضحَى) بالعبادةِ، منْ صلاةٍ وقرآنٍ وذكرٍ وتسبيحٍ ‏ودعاءٍ ‏واستغفارٍ ونحوهِ‏ باتِّفاقِ الفقهاءِ، لما رُوِيَ في ذلك:
(مَنْ أَحْيا لَيْلَتيِ العِيدِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ ‏يَوْمَ تَمُوتُ القُلُوبُ) رواهُ ابنُ ماجَه رحمه اللهُ تعالى.
‏ورُوي: (مَنْ قَامَ لَيْلَتيِ الْعِيدَيْنِ لِلهِ مُحْتَسِباً لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ حينَ تَمُوتُ القُلُوبُ) رواه ‏الإمامُ الشَّافعيُّ وابْنُ ‏ماجَه رحمهما اللهُ تعالى.‏
واختلفَ العلماءُ في القدْرِ الذي يَحصلُ بهِ الإِحياءُ، فالأظهرُ أنَّهُ لا يحصلُ إلَّا بمعظمِ الليلِ، ‏وقيلَ: ‏يَحصلُ بساعةٍ.‏
قالَ الإمامُ الشَّافعيُّ رحمهُ اللهُ تعالى: (بلغَنا أنَّهُ كانَ يقالُ: إنَّ الدُّعاءَ يُستجابُ في خمسِ ليالٍ: في ‏ليلةِ ‏الجمعةِ وليلةِ الأضحى وليلةِ الفطرِ وأولِ ليلةٍ منْ رجبَ وليلةِ النِّصفِ منْ شعبانَ).‏
قال الإمام الشعراني رحمه الله تعالى:
أُخِذَ علينا العهدُ العامُّ من رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن نُحيِيَ ليلتيِ العيدينِ بالصلاةِ ذاتِ الركوعِ والسُّجود؛ لأنَّ إحياءَهما بذلك هو المُتَبادِر إلى الأفهامِ، ويدُلُّ عليهِ عملُ السَّلَفِ الصالحِ كلِّهم بذلك، وإنْ كان الإحياءُ يحصُل بفعلِ كلِّ خيرٍ من قراءةٍ وتسبيحٍ وغيرِ ذلك، كالصَّلاة على رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ.
قال سيِّدي عليٌّ الخوَّاصُ رضي الله عنه: ويجبُ أن يستعدَّ لقيامِ كلِّ ليلةٍ أرادَ العبدُ قيامَها بالجوعِ، سواء ليلتيِ العيدينِ، أو الجمعةِ، أو ليلةِ النصفِ من شعبان، أو غيرِ ذلك، كالثُّلثِ الأخير من الليل إذا كان يقومه، فإنَّ مَنْ شبعَ قلَّ مددُه. انتهى.
وسمعته رضي الله عنه يقول: الحكمةُ في إحياءِ ليلتي العيدين أنَّه يعقُبهما يوما لهوٍ ولعبٍ، فيكون نورُ العبادة في هاتينِ الليلتين مُنْبَسطاً على العبد، ويمتدُّ إلى النهار، فيمسك روحَ العبد من أن يرخي عِنانه بالكليَّة في ميدانِ الغفلةِ والسَّهو، بخلاف من بات نائماً إلى الصباح، أو غافلاً عن ربِّه، فإنَّه يُصبِح مُطلَقَ العِنانِ في الغفلات.
فانظر ما أحكمَ أوامرَ الشارعِ صلَّى الله عليه وسلَّم، وما أشفقَه على دينِ أُمَّته، فإذا علمتَ ذلك فكلِّفْ نفسَك يا أخي في إحياء هاتينِ الليلتينِ ولو لم يكن لك بذلك عادةٌ، ولا تتعلَّل بأنَّ السهرَ يشقُّ عليك، فإننا نراك تسهر في ليالي الأعراس كذا وكذا ليلة، وربما كان ذلك من غير نيَّةٍ صالحةٍ ولا امتثالٍ لأمر الشارع، فامتثالُ ما أمركَ به أولى. انتهى.
3ـ الاغتسالُ والتَّنظُّفُ: يستحبُّ غُسْلُ العيدينِ، ويجوزُ الاغتسالُ قبلَ الفجرِ وبعدهُ، ويستحبُّ الغسلُ لِمَنْ يحضرُ الصَّلاةَ ولمنْ لا يحضرُها.
ويُستحبُّ التَّنظُّفُ بحلقِ الشَّعْرِ، وتقليمِ الأظافرِ، وإزالةِ الرائحةِ الكريهةِ من بدنهِ وثوبهِ.
كما يستحبُّ التَّطيُّبُ للرِّجالِ بأحسنِ ما يجدُ من الطِّيبِ.
4ـ لُبْسُ أحسنِ الثيابِ: وأفضلُ ألوانها البياضُ، ويستوِي في تحسينِ الثِّيابِ والتَّنظُّفِ والتَّطيُّبِ وإزالةِ الشَّعرِ والرَّائحةِ الخارجُ إلى الصَّلاةِ والقاعدُ في بيتهِ، لأنَّهُ يومُ زينةٍ فاستَوَوْا فيهِ.
5ـ التَّبْكِيرُ: يستحبُّ التَّبكيرُ إلى صلاةِ العيدِ، ويكونُ التَّبكيرُ بعدَ الفجرِ، وهذا بالنِّسبةِ للمأمومينَ، أمَّا الإمامُ فيستحبُّ لهُ أن يتأخَّرَ في الخروجِ إلى الوقتِ الذي يُصلِّي بهم، للاقتداءِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.
6- الأكلُ قبلَ العيدِ وبعدَه: يُسنُّ في عيدِ الفطرِ أنْ يأكلَ شيئاً قبلَ خروجهِ إلى الصَّلاةِ. والأفضلُ أنْ يكونَ المأكولُ تمراً ووِتراً، فإنْ لمْ يأكلْ في بيتهِ ففي الطَّريقِ أو المُصلَّى، ليَتَمَيَّزَ عيدُ الفِطرِ عمَّا قبلهُ منَ الصِّيامِ.
أمَّا في عيدِ الأضحى فيُسنُّ لهُ أنْ يُمسكَ عنِ الطَّعامِ حتَّى يعودَ منَ الصَّلاةِ.
7ـ المشيُ ومخالفةُ الطَّريقِ: يُسنُّ للمصلِّي أنْ يذهبَ ماشياً إلى المصلَّى أو المسجدِ، ولا يركبَ إلَّا لعذرٍ، كمرضٍ وضعفٍ وبُعْدٍ. ويسنُّ أنْ يذهبَ في طريقٍ، وأنْ يعودَ في طريقٍ أخرى.

ويستحبُّ أنْ يذهبَ في الطَّريقِ الأطولِ، لأنَّ الذَّهابَ أفضلُ منَ الرُّجوعِ، ويشهدُ لهُ الطريقان، وتكثيراً للأجرِ، ويسنُّ ذلك في سائرِ العباداتِ كالجمعةِ والحجِّ وعيادةِ المريضِ.
8ـ التَّنفُّلُ قبلَ صلاةِ العيدِ وبعدَها: ليسَ لصلاةِ العيدِ سُنَّةٌ قبلَها ولا بعدَها، لكنْ يجوزُ لغيرِ الإمامِ ‏التَّنفُّلُ يومَ العيدِ نفلاً مطلقاً بعدَ ارتفاعِ الشَّمسِ قبلَ صلاةِ العيدِ وبعدَها، سواءٌ في بيتهِ أمْ في المسجدِ ‏قبلَ حضورِ الإمامِ، لا بقصدِ التَّنفُّلِ لصلاةِ العيدِ، ولا كراهةَ في شيءٍ منْ ذلكَ، وكذلكَ بعدَها وبعدَ ‏استماعِ الخُطبةِ.‏
أمَّا الإمامُ فيُكرهُ لهُ التَّنفُّلُ قبلَ صلاةِ العيدِ وبعدَها.‏ وهذا عند السادة الشافعية.
أما عند السادة الحنفية: فيكره التنفُّل قبل صلاة العيد في المصلى اتِّفاقاً، وفي البيت عند عامَّتهم، كما يُكرَهُ التَّنَفُّل بعد صلاة العيد في المصلَّى اتِّفاقاً، ولا يكره في البيت، فلقد ورد أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم خرجَ فصلَّى بهم العيدَ، ولم يصلِّ قبلَها ولا بعدَها. متَّفق عليه.
9ـ حضورُ النِّساءِ والصِّبيانِ المُمَيِّزينَ: يستحبُّ للصِّبيانِ المُمَيِّزينَ وللنِّساءِ غيرِ ذواتِ الهيئاتِ حضورُ صلاةِ العيدِ، وأمَّا ذواتِ الهيئاتِ فيُكرهُ حضورهُنَّ، ويَخرجْنَ تَفِلاتٍ غيرَ عطراتٍ في ثيابٍ عاديَّةٍ لئلَّا يدعُو ذلك إلى الفسادِ. لما جاءَ عنِ السَّيِّدةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قالتْ: (لَوْ رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ أَوَ مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ) رواهُ ابنُ خُزيمةَ في صحيحهِ.
10ـ كمَا يُنْدَبُ أنْ يزورَ الأمواتَ بعدَ الصَّلاةِ، كما يزورُ الأحياءَ منَ الأرحامِ والأصحابِ، إظهاراً للفرحِ والسُّرورِ، وتوثيقاً لِعُرَى المحبَّةِ والأُخُوَّةِ، وأن يُظْهِرَ الفرحَ بطاعةِ اللهِ تعالى وشكرِ نعمتهِ، ويَتَخَتَّمَ، ويُظهِرَ البشاشةَ في وجهِ منْ يلقاهُ منَ المؤمنينَ، ويكثرَ الصَّدقةَ حَسْبَ طاقتهِ.
منْ كتابِ الأذكارِ للإمامِ النَّوويِّ رحمهُ الله تعالى.
ولواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية للإمام الشعراني رحمه الله تعالى.
والفقهِ الإسلاميِّ للدكتور إبراهيم سلقيني رحمه الله تعالى.
وكتابِ المُعتمدِ في الفقهِ الشَّافعيِّ للدّكتورِ محمَّد الزُّحيليِّ حفظهُ اللهُ تعالى.
والموسوعةِ الفقهيَّةِ الكويتيَّة.
وصلَّى اللهُ على سيِّدنا محمَّدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ وسلَّم والحمدُ للهِ ربِّ العالمين


سيدي الشيخ محمد عبد الله رجو حفظه الله
***
لمتابعة نسيم الرياض:
على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/naseemalriad
وعلى التليغرام:
https://t.me/naseemalriad
وعلى تويتر:
https://twitter.com/naseemalriad
وعلى اليوتيوب:
https://youtube.com/@naseemalriad
وعلى الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029Va5g8PK5vKA2zNJvVo3b
__________________
إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات
عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من آداب المعتكِف - سيدي الشيخ محمد عبدالله رجو حفظه الله عبدالقادر حمود الفقه والعبادات 0 05-04-2024 12:04 PM
اعتكاف المرأة -سيدي الشيخ محمد عبدالله رجو حفظه الله عبدالقادر حمود الفقه والعبادات 0 05-04-2024 12:02 PM
بدء الاعتكاف وانتهاؤه - سيدي الشيخ محمد عبدالله رجو حفظه الله عبدالقادر حمود الفقه والعبادات 0 05-04-2024 11:59 AM
نصيحةٌ للصَّائمين - سيدي الشيخ محمد عبدالله رجو حفظه الله عبدالقادر حمود الفقه والعبادات 0 05-04-2024 11:56 AM
ليلة النصف من شعبان - سيدي الشيخ محمد عبدالله رجو حفظه الله عبدالقادر حمود الفقه والعبادات 0 05-04-2024 11:52 AM


الساعة الآن 10:40 PM




جميع المواضيع و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي المنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir