أنت غير مسجل في منتديات البوحسن . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

آخر 10 مشاركات
الأذكار           اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت           

إضافة رد
قديم 10-01-2009
  #1
نوح
رحمتك يارب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,437
معدل تقييم المستوى: 17
نوح is on a distinguished road
افتراضي إسلام حمزة وعمر

أمن المهاجرون إلى موقعهم الجديد في كنف ملك عادل، واستشاطت قريش غضبًا، فانقضوا على المسلمين في مكة، وتمادوا في إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم، وبدت البغضاء في وجوههم تعلن أنهم يبيتون أمراً للرسول والمسلمين الباقين بمكة، بعضهم منعتهم قبائلهم، وبعضهم دخل في جوار بعض زعماء قريش، وبعضهم ظل مستخفياً لا يعلن إسلامه، وجاء إسلام حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، ثم إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعده بثلاثة أيام، ليكون علامة بارزة في تاريخ الدعوة.



كان حمزة فارس قريش، وكان من أكثر الناس عزة ومنعة، وأقواهم بأساً وشكيمة، وكانت لعمر مكانة خاصة في نادي قريش، وكانت سفارة قريش موكلة إليه، وكان مسموع الكلمة في قبيلته بني عدي، وكان شديداً على الإسلام والمسلمين، فقد كان يعذب جارية مسلمة من أول النهار حتى آخره، ثم يتركها وهو يقول: والله ما تركتك إلا ملالة.



اختلفت قصة إسلام الواحد منهما عن الآخر، ولكن القصتين كانتا تثيران العجب فقد أسلما في وقت يئس المسلمون من أن يدخل الإيمان في قلب أي منهما، أسلما بين الهجرتين الأولى والثانية إلى الحبشة، وكان إسلامهما عزاً ونصراً وفتحاً للإسلام والمسلمين، وكان لإسلامهما معنى كبير وسطر تاريخاً جديداً في مكة.



إسلام حمزة



خرج حمزة بن عبدالمطلب إلى الصيد كالعادة، وكان رجل قنص وصيد، ولم يكن يدري أن ابن أخيه نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم تعرض لأذى كبير، وكان أبو جهل قد مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند الصفا وحيداً، فتطاول على رسول الله وآذاه وشتمه، وعاب دينه، وتهكم عليه، فلم يكلمه النبي، فزاده حلم رسول الله غروراً، فشج رأسه حتى نزف منه الدم، وكانت مولاة لعبدالله بن جدعان في مسكن قريب تسمع وترى كل ما جرى.



ولم يلبث حمزة بن عبدالمطلب أن أقبل متوشحاً قوسه راجعاً من قنص له، وكان صاحب قنص يرميه ويخرج له، فكان إذا رجع من قنصه لم يصل إلى أهله حتى يطوف بالكعبة، وكان إذا فعل ذلك، لم يمر على ناد إلا وقف وسلم، وتحدث معهم، وكان أعز فتيان قريش، وأشدهم شكيمة، فلما مر بمولاة عبدالله بن جدعان، (وكانت وسيدها مشركين) قالت له: يا أبا عمارة: لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد آنفاً من أبي الحكم ابن هشام، وجده هنا جالساً فآذاه، وسبه، وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه، ولم يكلمه محمد.



ركب الغضب حمزة، فخرج يسعى، ولم يقف على أحد، ولما دخل المسجد رأى أبا جهل جالساً في القوم فأقبل نحوه، حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها، فشجه بها شجة منكرة، وقال: أتشتمه وأنا على دينه، أقول ما يقول؟ فرد علي ذلك إن استطعت.



قام رجال من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقال أبو جهل: دعوا أبا عمارة فإني والله قد سببت ابن أخيه سباً قبيحاً، ورجع حمزة إلى بيته فقال يحدث نفسه: أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابئ وتركت دين آبائك؟ للموت خير لك مما صنعت، وفي ساعة صدق مع النفس توجه إلى الله يقول من قلبه: اللهم إن كان رشداً فاجعل تصديقه في قلبي، وإلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجاً.



وبات حمزة بليلة لم يبت مثلها من وسوسة الشيطان، حتى أصبح فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن أخي إني قد وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه، وإقامة مثلي على ما لا أدري ما هو أرشد أم هو غي شديد؟ فحدثني حديثاً فقد اشتهيت يا ابن أخي أن تحدثني، وكانت تلك علامة انشراح صدر حمزة للإسلام، أن يشتهي أن يحدثه النبي بما كان يحدثه به من قبل وكان يعرض عنه، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ووعظه وخوفه وبشره، فألقى الله تعالى في قلبه الإيمان، فقال: أشهد إنك لصادق، وكان أول ما قاله للنبي عقب إعلانه إسلامه: فأظهر يا ابن أخي دينك فو الله ما أحب أن لي ما أظلته السماء، وأني على ديني الأول.



“من هذا فرت قريش”



كان إسلام عمر بن الخطاب أعجب من إسلام حمزة، وهو الذي كان غليظ الطباع قاسي القلب، شديداً على الإسلام والمسلمين، وتروي زوجة عامر بن ربيعة رضي الله عنهما فتقول: (كان عمر بن الخطاب من أشد الناس علينا في إسلامنا، فلما تهيأنا للخروج إلى أرض الحبشة أتانا عمر بن الخطاب، وأنا على بعيري، فقال: أين يا أم عبدالله؟، فقلت: آذيتمونا في ديننا، فنذهب في أرض الله حيث لا نؤذى، فقال: صحبكم الله، ثم ذهب فجاء زوجي عامر بن ربيعة فأخبرته بما رأيت من رقة عمر، فقال: ترجين أن يسلم، والله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب، ولكن الله يهدي من يشاء، وفي وسط أفراح المسلمين بإسلام حمزة بن عبدالمطلب، شرح الله صدر ابن الخطاب للإسلام.



كانت قريش قد اجتمعت فتشاورت في أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو جهل: يا معشر قريش إن محمدا قد شتم آلهتكم وسفه أحلامكم وزعم أن من مضى من آبائكم يتهافتون في النار، وقالوا: أي رجل يقتل محمداً؟، فقال عمر بن الخطاب: أنا لها، فقالوا: أنت لها يا عمر، فخرج في الهاجرة، في يوم شديد الحر، متوشحاً سيفه يريد رسول الله فلقيه نعيم بن عبدالله النحام، فقال: أين تريد يا عمر؟، قال: أريد هذا الصابئ الذي فرق أمر قريش وسفه أحلامها، وعاب دينها، وسب آلهتها، فأقتله، قال له نعيم: لبئس الممشى مشيت يا عمر، ولقد والله غرتك نفسك من نفسك، ففرطت وأردت هلكة بني عدي، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمداً؟



وتحاورا حتى علت أصواتهما، فقال عمر: إني لأظنك قد صبوت، ولو أعلم ذلك لبدأت بك، فلما رأى النحام أنه غير منته، قال: فإني أخبرك أن أهلك، وأهل ختنك قد أسلموا، وتركوك وما أنت عليه من ضلالتك، فلما سمع مقالته، قال: وأيهم؟ قال: ختنك وابن عمك وأختك.



لما سمع عمر أن أخته وزوجها قد أسلما، احتمله الغضب، وذهب إليهما، ولما قرع الباب قالا: من هذا؟، قال: ابن الخطاب، ولما دخل ورأته أخته عرفت الشر في وجهه، وخبأت تحت فخذها الصحيفة التي كانت تقرأها مع زوجها ومع خباب بن الأرت عند قدوم عمر، وقال عمر: ما هذه الهينمة والصوت الخفي الذي سمعته عندكم؟، فقالا: ماعدا حديثاً تحدثناه بيننا.



وراح يحاول أن يعرف حقيقة ما هما عليه فقال: فلعلكما قد صبوتما، فقال له ختنه: أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك؟، فوثب عمر على ختنه سعيد، وبطش بلحيته فتواثبا، وكان عمر قوياً شديداً، فضرب بسعيد الأرض، ثم جلس على صدره، فجاءت أخته فدفعته عن زوجها، فنفحها نفحة بيده، فدمى وجهها، فقالت وهي غضبى: يا عدو الله، أتضربني على أن أوحد الله؟، قال: نعم، قالت: ما كنت فاعلاً فافعل، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، لقد أسلمنا على رغم أنفك.



وكأنها كانت تقذف في وجهه الحقيقة التي يجهد في أن يتعرف عليها، وهدأ غضب عمر وقام عن صدر زوجها، فقعد، ثم قال: أعطوني هذه الصحيفة التي عندكم فأقرأها، فقالت أخته: لا أفعل، قال: ويحك قد وقع في قلبي ما قلت، فأعطينيها أنظر إليها، وأعطيك من المواثيق أن لا أخونك حتى تحرزيها حيث شئت، قالت: إنك رجس و(لا يمسه إلا المطهرون)، فقم فاغتسل أو توضأ، فخرج عمر ليغتسل، ورجع إلى أخته، فدفعت إليه الصحيفة، وكان فيها طه وسور أخرى فرأى فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، فلما مر بالرحمن الرحيم ذعر، فألقى الصحيفة من يده، ثم رجع إلى نفسه فأخذها فإذا فيها: (طه. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. إلا تذكرةً لمن يخشى. تنزيلاً ممن خلق الأرض والسماوات العلى. الرحمن على العرش استوى. له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى. وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى. الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى)، فعظمت في صدره، فقال: من هذا فرت قريش؟ ثم قرأ، فلما بلغ إلى قوله تعالى: (إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري. إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى. فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى)، قال: ينبغي لمن يقول هذا ألا يعبد معه غيره دلوني على محمد.



“أبشر يا عمر”



لما سمع خباب رضي الله عنه ذلك خرج من مخبئه، وكان مختفياً، وقال: أبشر يا عمر، فإني أرجو أن تكون قد سبقت فيك دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين: (اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بأبي جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب)، قال: دلوني على مكان رسول الله، فلما عرفوا منه الصدق، قالوا: هو في أسفل الصفا، فأخذ عمر سيفه فتوشحه ثم عمد إلى رسول الله وأصحابه.



ضرب عمر الباب، فلما سمع الصحابة صوته وجلوا ولم يجترئ أحد منهم أن يفتح له، لما علموا من شدته، فلما رأى حمزة رضي الله عنه وجل القوم قال: مالكم؟، قالوا: عمر بن الخطاب، قال: عمر بن الخطاب؟ افتحوا له، فإن يرد الله به خيراً يسلم، وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هيناً، ففتحوا، وأخذ حمزة ورجل آخر بعضديه حتى أدخلاه على رسول الله، فقال: أرسلوه، ونهض إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ بحجزته، وبجمع ردائه ثم جبذه جبذة شديدة، وقال: ما جاء بك يا ابن الخطاب؟، والله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة.



فقال عمر: يا رسول الله، جئتك أؤمن بالله وبرسوله، وبما جئت به من عند الله، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف أهل البيت من أصحاب رسول الله أن عمر قد أسلم، فتفرق أصحاب رسول الله من مكانهم، وقد عزوا في أنفسهم حين أسلم عمر مع إسلام حمزة بن عبدالمطلب، وعرفوا أنهما سيمنعان رسول الله، وينتصفون بهما من عدوهم، وبدأ تاريخ جديد.
__________________

نوح غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 10-02-2009
  #2
أبو أنور
يارب لطفك الخفي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,299
معدل تقييم المستوى: 18
أبو أنور is on a distinguished road
افتراضي رد: إسلام حمزة وعمر

رضي الله عن سيدنا حمزة وسيدنا عمر رضوان الله عليهم اجمعين
أبو أنور غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-12-2010
  #3
نوح
رحمتك يارب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,437
معدل تقييم المستوى: 17
نوح is on a distinguished road
افتراضي رد: إسلام حمزة وعمر

الى احبابنا في الله ارجو منكم المساعده والبحث في هذا الموضوع

اجتني رساله خاصه على مدونتي قفلت الموضوع وحضرتني من انتشار الموضوع

ارجو ان تساعدوني وتبينون الاخطاء
__________________


التعديل الأخير تم بواسطة نوح ; 01-12-2010 الساعة 11:34 AM
نوح غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-12-2010
  #4
admin
مدير عام
 الصورة الرمزية admin
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: uae
المشاركات: 717
معدل تقييم المستوى: 10
admin تم تعطيل التقييم
افتراضي رد: إسلام حمزة وعمر

على ماذا يعترضون
__________________
اللهم يا من جعلت الصلاة على النبي قربة من القربات نتقرب اليك
بكل صلاة صليت عليه من اول النشأة الى ما لا نهاية الكمالات
admin غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-13-2010
  #5
ابوعبدالله
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: دير الزور - الكرامة
المشاركات: 2,061
معدل تقييم المستوى: 17
ابوعبدالله is on a distinguished road
افتراضي رد: إسلام حمزة وعمر

قرأت الموضوع قراءة سريعة
لم ار اي خلل

ربما عدنا مرة اخرى
شكرا ابا معاوية
ابوعبدالله غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-13-2010
  #6
نوح
رحمتك يارب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,437
معدل تقييم المستوى: 17
نوح is on a distinguished road
افتراضي رد: إسلام حمزة وعمر

عملو الموضوع محضور في مدونتي وقالو لي عدل عليه
__________________

نوح غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-14-2010
  #7
علاء الدين
عضو شرف
 الصورة الرمزية علاء الدين
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: syria
المشاركات: 1,083
معدل تقييم المستوى: 16
علاء الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: إسلام حمزة وعمر

اين رابط المدونة ... علنا نستطيع المساعدة

التعديل الأخير تم بواسطة علاء الدين ; 01-14-2010 الساعة 01:19 AM
علاء الدين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة إسلام سيدنا أبي بكر رضي الله عنه. عبدالقادر حمود السِــيرْ وتـراجم أعــلام الإســـلام 0 05-07-2011 11:47 PM
بشأن مزاعم عدم إسلام كاميليا شحاتة admin القسم العام 0 09-10-2010 09:44 AM
إقالة الشيخ القرضاوي رسمياً من "إسلام أون لاين عبدالقادر حمود القسم العام 3 03-30-2010 02:52 PM
جريمة بشعة في الأميرية بسبب إسلام فتاة وزواجها من مسلم هيثم السليمان القسم العام 4 03-21-2009 02:03 PM
إسلام عمر بن الخطاب رضى الله عنه الـــــفراتي السِــيرْ وتـراجم أعــلام الإســـلام 2 09-07-2008 02:06 PM


الساعة الآن 06:25 PM




جميع المواضيع و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي المنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir