: «خَيْرُ الأُضْحِيَةِ الكَبْشُ الأَقْرَنُ وَالبَـيْضَاءُ أَفْضَلُ مِنَ الغَبْرَاءِ وَالسَّوْدَاءِ» وقال أبو هريرة: البـيضاء أفضل في الأضحى من دم سوداوين وليأكل منه إن كانت من هدي التطوع ولا يضحين بالعرجاء والجدعاء والعضباء والجرباء والشرقاء والخرقاء والمقابلة والمدابرة والعجفاء. والجدع في الأنف والأذن للقطع منهما، والعضب في القرن وفي نقصان القوائم والشرقاء المشقوقة الأذن من فوق، والخرقاء من أسفل، والمقابلة المخروقة الأذن من قدام، والمدابرة من خلف. والعجفاء المهزولة التي لا تنقي أي لا مخ فيها من الهزال.
إدا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على رأس كل شرف من الأرض ثلاث تكبـيرات ويقول: «لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ» وفي بعض الروايات: «وكل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون»، فينبغي أن يستعمل هذه السنة في رجوعه. وإذا أشرف على مدينته يحرك الدابة ويقول: «اللهم اجعل لنا بها قراراً ورزقاً حسناً. ثم ليرسل إلى أهله من يخبرهم بقدومه كي لا يقدم عليهم بغتة فذلك هو السنة ، ولا ينبغي أن يطرق أهله ليلاً فإذا دخل البلد فليقصد المسجد أوّلاً وليصل ركعتين فهو السنة ، كذلك كان يفعل رسول الله . فإذا دخل بـيته قال: «تَوْباً تَوْباً لِرَبِّنَا أَوْباً لا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْباً» فإذا استقرّ في منزله فلا ينبغي أن ينسى ما أنعم الله به عليه من زيارة بـيته وحرمه وقبر نبـيه ، فيكفر تلك النعمة بأن يعود إلى الغفلة واللهو والخوض في المعاصي، فما ذلك علامة الحج المبرور، بل علامته أن يعود زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة متأهباً للقاء رب البـيت بعد لقاء البـيت." اهـ.
: «يُدْخِلُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِالحَجَّةِ الوَاحِدَةِ ثَلاثَةً الجَنَّةَ: المُوصِيَ بِها وَالمُنَفِّذَ لَها وَمَنْ حَجَّ بِها عَنْ أَخِيهِ» ولست أقول لا تحل الأجرة أو يحرم ذلك بعد أن أسقط فرض الإسلام عن نفسه، ولكن الأولى أن لا يفعل ولا يتخذ ذلك مكسبه ومتجره، فإنّ الله عز وجل يعطي الدنيا بالدين ولا يعطي الدين بالدنيا.
على راحلة وكان تحته رحل رث وقطيفة خلقة قيمتها أربعة دراهم وطاف على الراحلة لينظر الناس إلى هديه وشمائله» ، وقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» ، وقيل إنّ هذه المحامل أحدثها الحجاج وكان العلماء في وقته ينكرونها.
أن يبـيعها ويشتري بثمنها بدناً فنهاه عن ذلك وقال: «بل أَهْدِهَا» . وذلك لأن القليل الجيد خير من الكثير الدون. وفي ثلاثمائة دينار قيمة ثلاثين بدنة وفيها تكثير اللحم، ولكن ليس المقصود اللحم إنما المقصود تزكية النفس وتطهيرها عن صفة البخل وتزيـينها بجمال التعظيم لله عز وجل فـ {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحومُها وَلاَ دِمَاؤها وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوى مِنْكُم} وذلك يحصل بمراعاة النفاسة في القيمة كثر العدد أو قلَّ. وسئل رسول الله
: ما برّ الحج؟ فقال: «العَجُّ والثَّجُّ» . والعج هو رفع الصوت بالتلبـية، والثج هو نحر البدن.
قال: «ما عَمِلَ آدَمِيٌّ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ إِهْرَاقِهِ دَماً وَإِنَّها لَتَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلافِهَا وَإِنَّ الدَّمَ يَقَعُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ بِالأَرْضِ فَطِيبُوا بِها نَفْساً» . وفي الخبر: «لَكُمْ بِكُلِّ صُوفَةٍ مِنْ جِلْدِهَا حَسَنَةٌ وَكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا حَسَنَةٌ وَإِنَّهَا لَتُوضَعُ فِي المِيزَانِ فَأَبْشِرُوا» . وقال : «اسْتَنْجِدُوا هَدَايَاكُمْ فَإِنَّها مَطَايَاكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ» ." اهـ.
لإحياء طريق الآخرة وتجديد سنَّة المرسلين في سلوكها. فسأله أهل الملل عن الرهبانية والسّياحة في دينه فقال : «أَبْدَلَنا اللَّهُ بِها الجِهَادَ وَالتَّكْبِـيرَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ» يعني الحج.
أنه قال: «الحَجَرُ الأَسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الأَرْضِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ كَمَا يُصَافِحُ الرَّجُلُ أَخَاهُ» .اهـ.
، بهذا الجزء الذي أورده في "كتاب آداب السفر" من الإحياء:
] من المدينة قاصداً بـين المقدس حتى صلى فيه الصلوات الخمس ثم كرَّ راجعاً من الغد إلى المدينة. وقد سأل سليمان عليه السلام ربه عز وجل: أن من قصد هذا المسجد لا يعنيه إلا الصلاة فيه؛ أن لا تصرف نظرك عنه ما دام مقيماً فيه حتى يخرج منه؛ وأن تخرجه من ذنوبه كيوم ولدته أمه فأعطاه الله ذلك." اهـ
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| مختارات من كتاب إحياء علوم الدين لحجة الإسلام الإمام الغزالي رحمه الله تعالى | عبدالقادر حمود | كتب سيدي الشيخ احمد فتح الله جامي رحمه الله | 2 | 09-09-2014 10:53 AM |
| الطريق إلى إحياء علوم الدين والدنيا معا | عبدالقادر حمود | المواضيع الاسلامية | 2 | 06-11-2013 01:05 PM |
| قبس النور المبين من إحياء علوم الدين" للحبيب عمر بن حفيظ | عبدالقادر حمود | المكتبة الرقمية | 2 | 11-18-2012 11:47 PM |
| احياء علوم الدين | علاء الدين | المكتبة الرقمية | 4 | 07-12-2012 03:21 AM |
| عجائب القلب للغزالي من كتاب احياء علوم الدين | عبدالقادر حمود | المكتبة الرقمية | 6 | 05-23-2012 02:31 PM |
جميع المواضيع و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي المنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها