أنت غير مسجل في منتديات البوحسن . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
  التسجيل مكتبي الرسائل الخاصة الرئيسية البحث الخروج  
facebook

صفحة جديدة 2

الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله بقدر كمالات سر لا اله الا الله


   
آخر 10 مشاركات هل يوجد بالانسان غريزة فطرية تدفعه الى البحث عن الاله؟ (الكاتـب : محمود رضوان - آخر مشاركة : محمود رضوان - )       هل ينقض من الانسان شىء ان لم يؤمن بالاله اويعبده؟ (الكاتـب : محمود رضوان - آخر مشاركة : محمود رضوان - )       هل الاسلام يحض على الرفق بالحيوان؟ (الكاتـب : محمود رضوان - آخر مشاركة : محمود رضوان - )       وفاة الشيخ الجليل والمربي الناصح الشيخ محمد عبد القادر معيني (الكاتـب : admin - آخر مشاركة : admin - )       متع ناظريك سيدي الشيخ احمد فتح الله جامي حفظه الله (الكاتـب : عبدالقادر حمود - آخر مشاركة : عبدالقادر حمود - )       كيف ينظر الاسلام الى الديانات الاخرى؟ (الكاتـب : محمود رضوان - آخر مشاركة : محمود رضوان - )       سر بنا حادي المطية للديار المرعشية (الكاتـب : عبدالقادر حمود - آخر مشاركة : عبدالقادر حمود - )       زيارة سيدي الكيلاني ورفاقه للشيخ يوسف الهمذاني (الكاتـب : عبدالقادر حمود - آخر مشاركة : عبدالقادر حمود - )       هل الاسلام امر بختان النساء؟ (الكاتـب : محمود رضوان - آخر مشاركة : محمود رضوان - )       متى ارض الحمى تبدو (الكاتـب : admin - آخر مشاركة : admin - )      
الأذكار           اللهم أهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت           
العودة   منتديات البوحسن > >
المكتبة الاسلامية كل ما يختص بكتب التراث الإسلامي الصوفي أو روابط لمواقع المكتبات ذات العلاقة على الشبكة العالمية...
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
   
قديم 09-06-2008 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


المنتدى : المكتبة الاسلامية
افتراضي الأنوار القدسية في شرح اسماء الله الحسنى واسرارها الخفية

الأنـــــوار الـقــد ســــــيــة
في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية

لمولانا الفاضل أحمد سعد العقاد
"بسم الله الرحمن الرحيم
تقديـــــم
بقلم: فضيلة الدكتور عبد الحليم محمود" رحمه الله تعالى"
شيخ الأزهر ( سابقاً )



لتحميل الكتاب




من هنا




الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ومن اتبع هديه إلى يوم الدين، وبعد......
فيقول تعالى: (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى ).
ويقول: (وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ).
والقرآن الكريم يعرض لأسماء الله - سبحانه - في كثير من المناسبات، يختم بها الآيات، ويعقب بها على بعض مظاهر القدرة، ودلائل العظمة، ويوجه إلى التفكر في مدلولاتها والانتفاع بآثارها والتوجه بالدعاء بها استلهاماً لها، وتوجهاً إليها وتقرباً بها...
وهذه الأسماء يقول عنها الرسول - صلى الله عليه وسلم -:
(إن لله تسعاً وتسعين اسماً، مائة غير واحد، من أحصاها دخل الجنة) وفي بعض الروايات، ذكر هذه الأسماء... وهذه الأسماء بحور أنوار، ومواطن أسرار يغترف منها كل مسلم بحسب صلته بالله ، وتفكره في عظمته وتحققه بعبوديته ويعرف منها كل مؤمن بحسب ما هيأ الله له من وسائل المعرفة، وبسط له من ألوان القرب والتوفيق.
وقد قام بعض العلماء بالتعبير عن نظرتهم إلى معاني الأسماء، وما هيأ الله لهم عنها من معرفة؛ فبسطوا من أسرارها ما أعجب وأظهروا من مدلولاتها ما أسر وأبهج، وفتحوا طريق التأمل والتفكير لمن بعدهم بتفريج جوانبه وتوضيح مناحيه.
وكان من أول هؤلاء القشيري - صاحب الرسالة - حيث ألف شرحاً للأسماء ..
ومن أشهر من كتب عن الأسماء الإمام الغزالي في كتابه "المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى" ..
وجاء فضيلة الشيخ أحمد سعد العقاد، ليدلي بدلوه في هذا المجال المبارك، فألف كتابه: الأنوار القدسية، في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية.. وقد صدر لكتابه بمقدمة لطيفة، وجَّه فيها إلى التفكير والانتفاع بثمار التأمل .. وبين أن ذلك سبيل الاستقامة في الفكر، والصلاح في السلوك.. وأوضح في هذه المقدمة التفاعل - المختلف من فرد إلى آخر - بين الناس والأسماء وقسم الأسماء إلى ثلاثة أقسام:
أسماء ذاتية كمالية:مثل الله، والنور..
أسماء جلالية: مثل القهار، والمنتقم ..
أسماء جمالية: مثل الرحيم، والحليم..
وقد أشار على وجود أسماء الله تعالى، غير ما حدده الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذكر بعضا من هذه الأسماء.. والسند في هذا أن بعضها جاء في القرآن الكريم نفسه..
وبحث المؤلف موضوع الاسم الأعظم،وماهيته .. وانتهى إلى ما قاله أستاذه من أن سر الاسم الأعظم في الاضطرار، وشهود الافتقار: ( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ) .
ومما يدل على حسن اختيار المؤلف قوله في المقدمة:
"ومن العجيب أن الأسماء الحسنى عربية، وكلا منا عربي، والأدعية المروية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عربية، فلا يصح العدول عنها على إلى الأسماء السريانية أو العبرانية، لأن معانيها غير مفهومة وربما كانت مطوية على معان غير شرعية ،فيقع العبد في البلية"...
وانطلق المؤلف من ذلك كله إلى الحديث عن التفاعل بين الكون والأسماء، والقول بزيادة العطاء الإلهي على مر الزمان..
وانتقل بعد هذه الإفاضة المتعددة الأطراف، المتنوعة الجوانب، في المقدمة.. إلى الحديث عن الأسماء كلاً على حده..
ومما يذكر له فيشكر، هذا الدعاء لكل اسم من الأسماء الكريمة، الذي أفاضه الله عليه بسبب تقواه ،وتحققه بالعبودية..
وحياة المؤلف- في سنواتها المتتالية- تبين للإنسان أنه كان مؤهلاً - في جدارة - لطرق هذا الموضوع والإفادة فيه وأسلوبه في الكتاب سهل واضح ..
والكتاب على وجه العموم - يتسم بروحانية المتعبدين، وعبودية المتقين وصفاء الصوفية.
وقد كان المؤلف موفقاً في اختياره لموضوعه وموفقاً في تقديمه له، وموفقاً في تناوله، فجاء كتاباً جديراً بالاطلاع، مجلاً للإفادة ..
والله نسأل أن يوفق به ويوفق له، وينفع به المسلمين ...
وجزى المؤلف خيراً عما بذله في هذا الكتاب الموفق، الذي نرجو أن ينال حظه من الذيوع والانتشار .. هذا وبالله التوفيق.
دكتور / عبد الحليم محمود
شيخ الأزهر( سابقاً ) " اهـ
(يتبع إن شاء الله تعالى... )







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

آخر تعديل عبدالقادر حمود يوم 11-11-2011 في 03:33 AM.
رد مع اقتباس
   
   
قديم 09-06-2008 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : المكتبة الاسلامية
افتراضي



فضيلة الدكتور الشيخ محمد سليمان فرج
حفيد المؤلف رضي الله عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل الخلق أجمعين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ، أما بعد...
فيقول الله تعالى: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } .
ويقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ( إِنّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً مائَةً غَير وَاحِدٍ مَنْ أَحْصَاها دَخَلَ الْجَنّةَ) . رواه البخاري.
فمعرفة الأسماء الحسنى ، والوقوف على معانيها من ألزم الواجبات، وأفضل القربات، وهذا الكتاب:" الأنوار القدسية شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية" للعارف بالله تعالى العلاّمة الشيخ أحمد سعد العقاد رضي الله عنه، كتابٌ نفيس، وبحيث عميق مفيد ودقيق، يكاد يكون فريداً في بابه لأنه احتوى على أسلوب بديع رائع رصين مع السهولة والتبسيط، والعرض الشيق الميسر مع الوصول إلى أعماق المعاني العالية، واستخراج دررها ولآلئها من بحار المعرفة والفيض الإلهي، وكل ذلك منوط بالأدلة الساطعة، والبراهين القاطعة من محكم الذكر الحكيم، والأحاديث النبوية الشريفة الموثقة، وأقوال الصالحين والراسخين في العلم، ثم ختم ذلك الفتح الرباني والإلهام النوراني بدعاء خاص لكل اسم من أسماء الله الحسنى فيه من الرقائق السامية ما يجلب الخشوع ويفتح باب القرب، ويكون سبباً في سرعة الإجابة، فهنيئاً لمن سعد بقراءته وتنعَّم بمعرفة ما فيه. " اهـ
(يتبع إن شاء الله تعالى... )






التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

آخر تعديل عبدالقادر حمود يوم 11-11-2011 في 03:30 AM.
رد مع اقتباس
   
   
قديم 09-06-2008 رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : المكتبة الاسلامية
افتراضي

ترجمة حياة المؤلف :



"وهذه نبذة موجزة عن حياة المؤلف - رحمه الله تعالى - من كتابه "الراح الطهور في التحدث بنعمة الله الشكور"، وهذا الكتاب - الذي لم يطبع بعد - يحتوي على المنن والهبات التي منحها الله سبحانه وتعالى له بمحض الفضل الإلهي وبعض مشاهده الصوفية وذكرياته العظيمة0


وقد كتبه - رضوان الله عليه - في معرض التحدث بنعمة الله تعالى لا على سبيل الفخر وتزكية النفس كما كتب الإمام الشعراني المنن التي أكرمه الله بها في حياته0


قال الله تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ } .


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: " أنا سيد ولد آدم ولا فخر" .


فإليك أيها القارئ اليسيرة من حياته المباركة التي سجلها في كتابه متبرءاً من حوله وقوته مرجعا الفضل كله لتوفيق الله ومعونته، قائلاً - رحمه الله تعالى وغفر له -:


"ولدت بمدينة الفيوم سنة 1307هـ وكان والدي من العلماء وأراد أن يكون له ولد من أهل العلم فألحقني بمكتب لحفظ القرآن الكريم، ومن نعم الله عليَّ أني كنت محافظا على مواعيد المكتب، وكان المعلم يحبني، ولم يحصل خلاف بيني وبين التلاميذ لأني كنت مقبلا على القرآن بشغف شديد، ولم أتذكر أن المعلم ضربني أو أساءني، وأذكر وأنا في سن العشر سنين، كنت إذا مررت بمنزل فقير أخذتني العواطف على أهله وقرأت لهم الفاتحة أن الله تعالى يسهل لهم ويوسع أرزاقهم وإذا وجدت ميتا مشيت في جنازته ولو لم أعرفه وإذا سمعت عن مريض زرته وإذا وجدت من يحتاج لقضاء مصلحة ساعدته فيها وذلك من فضل الله علي 000 وكنت إذا سمعت من يتلفظ بقول قبيح تعجبت له كيف ينطق به، وأفرح بإعطاء الصدقة وأبتهج بدعاء الفقير، وقد حببني الله في العلم والعلماء فكنت أجلس في الدرس وأنا مسرور جدا 00


وبعد أن أتممت حفظ القرآن الكريم درست أحكام التجويد ثم حصل عندي شوق شديد إلى طلب العلم بالأزهر الشريف فألحقني والدي به وأقبلت على الدراسة بحب شديد وكنت أتلذذ بفهم المسائل العلمية حتى قل عندي النوم والطعام فكنت أحضر درس الحديث بعد صلاة الفجر فأتلذذ به ويدوم انشراح صدري طول اليوم وأتلقى الفقه على المذهب الشافعي بعد الظهر وهكذا أظل طوال اليوم لا أمل من التزود من هذا الفيض الإلهي وقد أكرمني الله تعالى بأساتذة من أهل المعرفة والفتح الرباني00


وكنت مولعاً بالكتب النافعة الثمينة وأجتهد في البحث عنها وشرائها فلا تراني إلا ومعي بعض كتب العلم لأنه صار غذاء لروحي ولا أستريح إلا بمصاحبته ولذلك كنت أحب أن أقضي الإجازة بالأزهر رغبة في العلم والإقبال عليه طول عمري 000، وقد أكرمني الله تعالى بإخوان صدق ووفاء لأني كنت لا أسيء إلى أحد ولا أتكلم في عورة مخلوق، وأحاول أن أدخل السرور على كل مسلم فأحبني أساتذتي وإخواني وقد كنت مغرماً بمحبة آل البيت رضوان الله عليهم حباً في جدهم صلى الله عليه وسلم فما يمضي يوم إلا وتشرفت بزيارة سيدنا الحسين والسيدة زينب ليدوم الوصل بالحبيب المحبوب صلى الله عليه وسلم وكنت في الصيف أنام في الأزهر ليسهل على القيام لصلاة الفجر وفي ليلة بينما أنا نائم رأيت رجلا عليه ملابس جميلة وهو بهي الطلعة وجهه كالبدر فضمني وقبلني وأعطاني شيئا أبيض يشبه الكرة مكتوب على وجه منه لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلى الوجه الثاني بشارة تخصني فأخذت الهدية وعلمت أن الذي رأيته هو سيدنا الحسين رضي الله عنه فاستبشرت لذلك لأنها رؤية صالحة 000 وقد فتح الله على وألهمني أن أكتب رسالة في التوحيد وأنا في سن العشرين أي بعد دخولي الأزهر بثلاثة أعوام00


ثم أكرمني الله تعالى بالعمل في المساجد لخدمة الدعوة الإسلامية ولكني كنت مشوقا بالبحث عن الوارث الكامل في هذا الزمان إلى أن وقع في يدي كتاب "معارج المقربين" للإمام السيد محمد ماضي ابي العزائم رضي الله عنه فانجذبت روحي لصاحب هذا الكلام فأخذت في البحث عنه وفي نفس الليلة رأيته في عالم الرؤيا وتحدث معي بكلام زاد به غرامي ولما التقيت به وجدت صورة محمدية تدل على أنه الوارث المجدد والإمام الأوحد في هذا الزمان فتتلمذت على يديه إلى أن كشف الله لي أسراراً خفية وعلوم قدسية 00


ولقد رايت في عالم الرؤيا رجلا عظيما يحمل الإمام أبا العزائم على صدره بمنزلة حمل الوالد لولده والسيد الإمام يخرج من فمه ما يشبه اللبن فتلقيته منه بيدي وشربته وكان كثيرا ثم التفت إلى هذا الرجل العظيم المهيب وقال: إنك من الآن صارت عندك علوم الرسالة فعلمت في الحال انه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن اللبن إشارة لأسرار علوم الرسالة المحمدية وأن الله أكرمني بشيء منها على يد أستاذي أبي العزائم رضي الله عنه 0


ومما منّ الله به علي أني لا أسيء إلى أحد وإن أساءني سامحته لوجه الله ولا أحقد ولا أتمنى ضرراً لإنسان ولا أبيت على كراهة لمخلوق واكره الغيبة وأشعر عندها بألم شديد يزعجني وإن صدر مني تقصير في حق أحد ضاق صدري وأجتهد في رضاه وأحسن الظن وأعتقد الخير في جميع المسلمين وأن المعاصي أمراض مهلكة فأحاول أن أبتعد عنها بالكلية 00


ومما من الله به علي أن الله كاشفني ببعض من حكم أحكام الدين كحكمة الوضوء والصلاة وغيرها من العبادات وأكرمني بكشف بعض أسرار الأحكام القدرية من الأمراض والبلايا وأكرمني بفهم أسرار بعض الآيات القرآنية وأكرمني برؤية الجنة والحمد لله 00


وأعترف بتقصيري وخطئي فإن أصبت فبفضل الله وإن أسأت فبفطرتي وطبعي وما توفيقي إلا بالله ".


فهذه المقتطفات التي اخترتها من كلامه تلقي أضواء كاشفة على حياته التي تدل على انه كان ملحوظاً بعناية الله تعالى مؤهلاً بفطرته لهذا الفيض الإلهي 0


فقد نشأ في بيئة دينيه كلها ورع وتقوى لأن والده من العلماء العاملين وكان خطيبا بمسجد "الروبى بمدينة الفيوم" الذي كان فيه المؤلف0


فما أن شب وترعرع إلا أن وجد الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة فهو من سلالة الأولياء والصالحين ،فقد كان أجداده من السادة الصوفية ولهم مؤلفات عديدة ومخطوطات كثيرة في كافة علوم التصوف والفقه والتفسير لا تزال في مكتبته العظيمة التي ورثها من والده وتركها لبنيه من بعده0


ويكفي أنه كان داعياً إلى الله تعالى بعمله وسلوكه قبل علمه وبيانه فكل من خالطه أو عرفه أو تتلمذ على يديه رأى منه العجب العجاب من الأخلاق المحمدية والصورة الإسلامية التي تجذب القلوب وتحرك لطائف الأرواح 0


ومن المنح الربانية التي وهبها الله سبحانه وتعالى له أنه كان في كتابته يجمع بين سهولة الأسلوب المبسط والمعاني الدقيقة العميقة وذلك ما يسمونه في علم البلاغة "بالسهل الممتنع" فكل قارئ يستطيع أن يتذوق من كلامه ما يستطيع، فقد كان شاعراً ملهماً وأديباً رائعاً ينظم الشعر ارتجالاً في أي مناسبة روحية وقد ألف نهج البردة، ومنها:






أمن شهود جمال الله ذي الكــرم = هجرت نومك في حل وفي حــرم
أم من ظهور معاني اللطف في صور = حسنى تجلى بها المحبوب في النعــم
أم هـذه جذبـات الحب من أزل = بغير كسب لأواه ومصطلــــم







ومن الهمزية:





كيف تخفى وحسنك الوضاء = وجميع الوجود منك مضـاء
يا جميــلا له حنان ولطف =بالبرايا وجاره لا يســـاء
يا رحيما ألطافــه غمرتنا =وتوالت لم يحصها إمــلاء







وقد ترك - رحمه الله - أثراً عظيما في قلوب أحبابه وتلامذته وترك علماً ينتفع به من تفسيراً للقرآن الكريم وفقه وتصوف وترك ابناً صالحاً يدعو له هو فضيلة الشيخ نصر الدين أحمد العقاد من علماء الأزهر وفقه الله ونفع به0


وجزى الله المؤلف خيراً عن الإسلام والمسلمين . ولا يفوتني أن أقدم أسمى آيات الشكر وأجل معاني التقدير لصاحب القلم المبارك، والفهم النوراني، والفيض الإلهي المحفوظ بالعناية، والملحوظ بعين الرعاية السيد بسام محمد بارود جليس الصالحين، ومن تلقى عنهم دقائق المعاني وأسرار الحقائق، الذي أحسبه والله حسيبه - ولا أزكي على الله أحداً -من شباب أهل الجنة، وطلاب المعرفة السابقين للخيرات بتوفيق الله تعالى ، والذي أثرى المكتبة الإسلامية بأسمى المعارف والأسرار الروحية، والتحقيقات السنية المرضية، وخاصة كتب السادة الصوفية ، فجزاه الله أحسن الجزاء.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . " اهـ



(يتبع إن شاء الله تعالى مع الباب الأول... )






التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

آخر تعديل عبدالقادر حمود يوم 10-18-2011 في 10:42 AM.
رد مع اقتباس
   
   
قديم 09-06-2008 رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : المكتبة الاسلامية
افتراضي

الباب الأول

تمهيد


تقسيم الأسماء الحسنى وأثرها في الوجود


بسم الله الرحمن الرحيم


مقدمة المؤلف


"الحمد لله الغني بذاته عن العالمين، الظاهر بأسمائه وتعطُّفاته للعارفين. والصلاة والسلام على مفتاح كنـز الحضرة العلية، سيدنا محمد الذي وسع الأنوار بالعناية الأزلية، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وورثته، وسلَّم إلى يوم الدين.أما بعد:


فإن معرفة الله تعالى هي الشرف العظيم، والعلم بالله هو العز المقيم، لأن المعرفة بالذات الأحدية ومعاني الأسماء والصفات القدسية، هي غاية ما يتمناه الرجال، ويحنُّ إليه الأبطال.


وإن أقرب سبيل يوصل إلى الله معرفة أسمائه، فهي سر الوجود والشهود. وقد وضعت كتاباً سميته:
" الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية"


وجعلت له أبواباً كالمقدَّمات، تكشف للطالب أنوار الصفات، ووضعت لكل اسم "دعاءً" لم أنقله من كتاب، إنما هو من فيض الوهاب .


قال صلى الله عليه وآله وسلم : (فيما رواه مسلمٌ وَغَيرُهُ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه ): "إِنّ للّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً. مِائَةً إِلاّ وَاحِداً. مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنّةَ" (1) .


وبقدر معرفتك بأسرار الأسماء بقدر رسوخك في مقامات (2) الأولياء ، فما فاز صفيٌّ بالشهود إلا من تجلي أسماء الرب الودود، وما تأدَّب عارفٌ وخشع إلا إذا نور الجلال سطع، وما طار قلب إلى الحبيب إلا بنور أسماء القريب المجيب.


فابحث عن العارفين بأسرار الأسماء والصفات، المستغرقين في أسرار التجليات. أسأل الله أن ينفعني بالعمل بما في هذا الكتاب، وأن ينفع إخواني ويفتح لهم الأبواب، إنه على ما يشاء قدير.


أحمد سعد العقاد

========================================

1 : الحديث رواه: متفق عليه [البخاري ، ومسلم] والترمذي ، وابن ماجة عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه ، ورواه أيضاً ابن عساكر عن سيدنا عمر رضي الله عنه. وفي صحيح مسلم بشرح النووي: "وزادَ هَمّامٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم "إِنّهُ وِتْرٌ. يُحِبّ الْوِتْرَ".

وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة ،إنه وتر يجب الوتر" .وفي رواية: "من حفظها دخل الجنة"

قال الإمام أبو القاسم القشيري: فيه دليل على أن الاسم هو المسمى إذ لو كان غيره لكانت الأسماء لغيره لقوله تعالى: ] وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى[ - الأعراف - الآية 180 -. قال الخطابي وغيره: وفيه دليل على أن أشهر أسمائه سبحانه وتعالى الله لإضافة هذه الأسماء إليه، وقد روي أن "الله" هو اسمه الأعظم.

قال أبو القاسم الطبري: وإليه ينسب كل اسم له فيقال: "الرؤوف، والكريم" من أسماء الله تعالى ولا يقال من أسماء الرؤوف أو الكريم الله.

واتفق العلماء: على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة == والتسعين من أحصاها دخل الجنة، فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء، ولهذا جاء في الحديث الاَخر: "أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب عندك". وقد ذكر الحافظ أبو بكر بن العربي المالكي عن بعضهم أنه قال: لله تعالى ألف اسم، قال ابن العربي: وهذا قليل فيها والله أعلم. وأما تعيين هذه الأسماء فقد جاء في الترمذي وغيره في بعض أسمائه خلاف، وقيل إنها مخفية التعيين كالاسم الأعظم وليلة القدر ونظائرها.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "من أحصاها دخل الجنة" فاختلفوا في المراد بإحصائها فقال البخاري وغيره من المحققين: معناه حفظها وهذا هو الأظهر لأنه جاء مفسرا في الرواية الأخرى من حفظها، وقيل: أحصاها عدها في الدعاء بها. وقيل: أطاقها أي أحسن المراعاة لها والمحافظة على ما تقتضيه وصدق بمعانيها. وقيل: معناه العمل بها والطاعة بكل اسم منها. والإيمان بها لا يقتضي عملاً. وقال بعضهم: المراد حفظ القرآن وتلاوته كله لأنه مستوف لها وهو ضعيف والصحيح الأول. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي رضي الله عنه.


(2) يعبر ساداتنا الصوفية رضي الله عنهم بلفظ"المقام" و"الحال"، أما المقام فهو عبارة عن طريق الطالب وموضعه في محل الاجتهاد، وتكون درجته مكتسبة بمقدار اكتسابه في حضرة الحق تعالى. والحال: عبارة عن فضل الله تعالى ولطفه إلى قلب العبد، دون أن يكون لمجاهدته تعلُّقٌ به، لأن المقام من جملة الأعمال، والحال من جملة الأفضال. والمقام من جملة المكاسب، والحال من جملة المواهب، فصاحب المقام قائم بمجاهدته، وصاحب الحال فانٍ عن نفسه، ويكون قيامه بحال يخلقه الحق تعالى فيه. ." اهـ



(يتبع إن شاء الله تعالى.... )






التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
   
   
قديم 09-06-2008 رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : المكتبة الاسلامية
افتراضي

الآثار في طيِّها الأنوار



"قال الله تعالى: {قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض } (1) .


خلق الله الوجود مثل صدفة في طيِّها درَّة، ومن نظر إلى ظاهرها واكتفى، فاته ما فيها من الصفاء. والفكر هو مفتاح الكنـز المكنون، فمن وقف عند حدود الأكوان فقد شاركه في ذلك الحيوان.


خلق الله الكائنات وفي طيِّها آيات، وفوقها تجليات، وفوقها أنوار مجلى الذات...، جعل الله في الإنسان حواسّاً تدرك ظاهر الكون.


ثم جعل في الإنسان قلباً يقرأ آيات الله في الكون، ثم منحه روحاً تسعد بشهود تجليات الأسماء والصفات... ثم منحه الله نفحة قدسية تتنعَّم بأنوار مجلى الذات (2) . وكل إنسان لم يستعد بتلك الحقائق فقد فاته الخير كله.


على نفسه فليبك من ضاع عمره *** وليس له منها نصيبٌ ولا سهم


وقد أشار إلى ذلك العارف بالله تعالى ابن الفارض حيث يقول (3) :


فاجعل حسَّك يتمتع بالكون باعتبار أنه نعمةٌ فيَّاضة من الحق، واجعل قلبك يبحث عن آيات الكون حتى يذعن للقادر الحكيم، لأن معنى الآية قبس من نور البديع، وبارقة من سر البصير السميع، ينبه القلب إلى الحق فيتجول في المملكة الإلهية، فيفر من كون إلى آخر.


=============================================

(1) : سورة يونس – الآية 101.


(2) : المراتب الكلية هي ست مراتب: مرتبة الذات الأحدية، ومرتبة الحضرة الإلهية، وهي الحضرة الواحدية، ومرتبة الأرواح المجرَّدة، ومرتبة النفوس العاملة وهي عالم المثال وعالم الملكوت، ومرتبة عالم الملك، وهو عالم الشهادة، ومرتبة الكون الجامع، وهو الإنسان الكامل الذي هو مجلى الجميع، وصورة جمعيته. وإنما قلنا إن المجالي خمسة والمراتب ست، لأن المجلى هو المظهر الذي تظهر فيه هذه المراتب، والذات الأحدية ليست مجلى لشيء، إذ لا اعتبار للتعدد فيها أصلاً، ...ولا مجلى لأحدية الذات إلا الإنسان الكامل.
انظر: جامع أصول الأولياء وأنواعهم وكلمات الصوفية لسيدي أحمد النقشبندي الكمشخانوي – ص 97.


(3) : انظر: ديوان عمر بن الفارض - ص 330 - تحقيق د. عبد الخالق محمود.والبيت من القصيدة الخمرية المشهورة لسيدي ابن الفارض والتي بدأها بقوله رضي الله عنه:
شربنا على كأس الحبيب مدامة *** سكرنا بها، من قبل أن يخلق الكرم " اهـ




" حتى يشتد به داعي الشهود إلى الله فيقوم على قدم المجاهدة، طالباً عين المشاهدة (1) .


الآية: هي الأمر الدال على الخلاَّق ، والسر المحرِّك للأشواق.


الآية: هي البرهان القامع للنفوس، والسلّم الموصل إلى القدُّوس.


مثال ذلك: اللبن ؛ فإنه يخرج من بين فرث ودم (2) ، لونه جميل، طعمه لذيذ، ريحه طيب.


ومن ذلك العسل؛ يخرج من طائر ضعيف لونه مشوق، وطعمه يشرح الصدر فيه شفاء للناس (3) .


الماء ينبع من الأرض، وينـزل من السحاب (4) .


والنبات يخرج من الأرض، لونه أخضر، فيه حبوب وثمار مختلفة الأمزجة، يسقى بماء واحد... (5) .


فمتى تنبَّه القلب للآيات صار كالملك العادل في رعيته، فيوقف الوارح عند الحدود، فيتوجه إلى ربه، وتواجهه الروح، وعند ذلك تشرق على العبد أنوار تجليات الأسماء والصفات (6) ، فلا يرى أثراً إلا ويرى قبله تجلِّي المؤثِّر سبحانه...


===============================================

(1) يقول سيدي الإمام الجنيد رضي الله عنه وأرضاه، وعنَّا به:" المشاهدة على ثلاثة : مشاهدة من الرب، ومشاهدة للرب، ومشاهدة الرب. فالمشاهدة على ثلاث: مشاهدة الحق بالحق، وهي نظر الوجدان بوجوه الاستدلال على وحدانية الذات. ومشاهدة للحق: وهي نظر الحق في قيام المصنوعات، وتمام المبدعات وصيانتها عن الآفات. ومشاهدة الحق قبل الأشياء، ورؤيته قبل الأشياء، وهي رؤية خالية عارية عن الوصف عالية عن الكشف.

انظر: رحلة إلى الحق للسيدة فاطمة اليشرطية الشاذلية - رضي الله عنها ونفعنا بها وبالصالحين والصالحات – صفحة 211.


(2) قال تعالى : { وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِين } سورة النحل – الآية 66.


(3) : قال تعالى: { وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } . سورة النحل – الآيتان 68-69.


(4) : قال الله تعالى: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ } سورة فاطر - الآية 9.


(5) قال الله تعالى: { وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }. سورة الرعد - الآيتان 3-4.


(6) : تجليات الصفات: عبارة عن قبول ذات العبد الاتصاف بصفات الرب قبولاً أصلياً حكمياً، قطعياً، كما يقبل الموصوف الاتصاف بالصفة، وذلك لما سبق أن اللطيفة الإلهية التي قامت عن العبد بهيكله العبدي، وكانت عوضاً عنه، وهي في اتصافها بالأوصاف الإلهية اتصاف أصلي حكمي قطعي، فما اتصف إلا الحق بما له فليس للعبد هنا شيء، والناس في تجليات الصفات على قدر قوابلهم وبحسب وفور العلم وقوة العزم.

انظر: الإنسان الكامل – لسيدي عبد الكريم الجيلي رضي الله عنه - 1/38. ." اهـ


(يتبع إن شاء الله تعالى... )






التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
   
   
قديم 09-06-2008 رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : المكتبة الاسلامية
افتراضي

فإذا رأى إنساناً: تجلَّى له نور"المصوِّر"، الجميل، "الخلاَّق" (1) .


وإذا رأى نباتاً: تجلَّى له نور"المقيت" (2) .


وإذا رأى دواءً: تجلَّى له "الشافي" (3) .


وإذا رأى سلاحاً : تجلَّى له :"القهَّار" الدافع (4) .


وإذا رأى ميتاً تجلَّى له :"المميت" (5) .


وإذا رأى مؤمناً: تجلَّى له:"الهادي" (6) .


وإذا رأى ولياً: تجلَّى له:"الولي" (7) ، "العلي " ( 8 ) ، "الفتاح" (9) .

=========================================


(1) : القائل في محكم تنزيله : {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}. سورة التين - الآية 4.
(2) : القائل سبحانه: {خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ } سورة فصلت - الآيتان 9-10.
(3) : وهو القائل في كتابه الكريم: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [ سورة الشعراء - الآية 80.
(4) : القائل في كتابه الكريم: {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار}. سورة غافر - الآية 16.
(5) : القائل سبحانه في وتعالى: {لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ} سورة الدخان - الآية 8.
(6) : القائل سبحانه وتعالى: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} سورة طه- الآية 50.
(7) : القائل سبحانه وتعالى: { اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ } سورة البقرة - الآية 257.
( 8 ) : القائل سبحانه وتعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } سورة البقرة – الآية 255 – آية الكرسي.
(9) : القائل سبحانه وتعالى: {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ } سورة سبأ - الآية 26. "اهـ







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
   
   
قديم 09-06-2008 رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : المكتبة الاسلامية
افتراضي

"وإذا سمع القرآن: تجلى له:"الواسع"، "العليم" (1) ، "الحليم" (2) ، "القادر" (3) ، "الرحيم" (4) .

وإن مشى: تجلى له :"المحرِّك" (5) .

وإذا قام: تجلَّى له :"القادر".

وإذا ركب: تجلَّى له من حمله وحمل دابته بلطف.

وإذا استنشق الهواء: تجلَّى له :"الستار".

وهكذا .... إذا نظرت إلى السماء : تجلَّى لك رافعها.

وإذا نظرت إلى الأرض: تجلَّى لك : باسطها.

وإذا نظرت إلى الإبل: تجلَّى لك خالقها.

وإذا نظرت إلى الجبال : تجلَّى لك :ناصبها.

وإذا نظرت إلى أي ناحية: تجلَّى لك بأنوار أسمائه وجمالات صفاته، فتكون في روضة الشهود آنساً بالمعبود.

وهذا هو معنى قوله تعالى: { فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ}(6) .

================================================

(1) : القائل سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }. سورة البقرة - الآية 115.
(2) : القائل سبحانه وتعالى: {وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ } سورة البقرة - الآية 225.
(3) : القائل سبحانه وتعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ } سورة الأنعام - الآية 65.
(4) : القائل سبحانه : {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }. سورة البقرة - الآية 37.‏
(5) : وهذا ليس من أسمائه كما هو معلوم، إنما من صفات أفعاله سبحانه أنه المحرك ، واهب القدرة على الحركة، والفاعل لكل شيء على الحقيقة.
(6) : سورة البقرة - الآية 115. " اهـ.



(يتبع إن شاء الله تعالى مع أنواع الشهود... )






التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
   
   
قديم 09-06-2008 رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : المكتبة الاسلامية
افتراضي

أنواع الشهود




"ليس الشهود بعيون الرأس، أو لحدود الحسِّ، بل هو فوق عيون القلوب، لأنه من نور علاَّم الغيوب، ولكنه لعيون الأرواح يواجهها كطلعة الصباح، ولا يحد بجهة أو قيود، لأن الأرواح فوق الحدود، قال العارف بالله تعالى:






إذا ما تجلَّى لي فكلي أعينٌ=وإن هو ناجاني فكلي مسامعُ







فكأن الروح تخلع ثياب البشرية، وتفر إلى المشاهد العليَّة، كأنها عادت لبدنها يوم أن قال تعالى: { أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ } 1 .


وإيَّاك أن يغرَّك شيطان الحسّ؛ فتخلط بين مشهد الروح والقلب والرأس فتقع في اللبس.


ومن الواجب علينا أن نبحث عن العارفين، لنفرِّق بين هذه المشاهد ، ونأنس بالرب الواحد، وقد التبس هذا المشهد على الحلاَّج فأباح بمشهد الروح عند الحسّ فقتله الشرع... 2.



=====================================

1- : سورة الأعراف - الآية 172.

2- : الإمام العارف المحقق الحسين بن منصور الحلاج، وكنيته أبو مغيث: من بيضاء فارس، ونشأ بواسط، والعراق. صحب الجنيد، والنوري، وعَمْراً المكي، وغيرهم. واختلف المشايخ في أمره: فردَّه أكثرهم ونفوه، وأبوا أن يكون له قدمٌ في التصـوف. وقَبِلَهُ بعضهم: من جملتهم أبو العباس بن عطاء، وأبو عبد الله محمد بن خفيف، وأبو القاسم إبراهيم بن محمد النصراباذي، وأثنوا عليه، وصححوا له حاله، وحكوا عنه كلامه، وجعلوه أحد المحققين، حتى قال محمد بن خفيف:"الحسين بن منصور: عالمٌ ربَّانيّ". قتل بباب الطاق من بغداد، يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة، سنة تسع وثلاثمائـة. من أقواله التي تدل على تحقيقه وعلو مقامه:" حجبهم بالاسم فعاشوا؛ ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا؛ ولو كشف لهم الحجاب عن الحقيقة لماتوا". وقال:" من أسكرته أنوار التوحيد، حجبته عن عبارة التجريد، بل من أسكرته أنوار التجريد، نطق عن حقائق التوحيد؛ لأن السكران هو الذي ينطق بكل مكتوم". وقال:"من التمس الحق بنور الإيمان، كان كمن طلب الشمس بنور الكواكـب".

قال أبو العباس الرازي: كان أخي خادماً للحسين بن منصور، فسمعته يقول: لما كانت الليلة التي وعد من الغد لقتله، قلت له: يا سيدي! أوصني. فقال لي: " عليك بنفسك، إن لم تشغلها شغلتك". فلما كان من الغد، وأُخرِجَ للقتل، قال: "حسب الواحد إفراد الواحد". ثم خرج يتبختر في قيده ويقول:




[CENTER]
نديمي غيرُ مَنسُوبِ=إلى شيءٍ من الحَيفِ
سقاني مثل ما يشر=ب فعل الضيف بالضيف
فلما دارت الكأسُُ=دعا بالنطع والسيفِ
كذا من يشرب الكأسَ=مع التِّنِّين في الصيف





ثم قال:{يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقّ} .ثم ما نطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل.

انظر ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي 307-311، وتاريخ بغداد 1/112-141 رقم 4232، والمنتظم لابن الجوزي 6/160-164 رقم 265، ووفيات الأعيان 2/140-146 رقم 189، وسير أعلام النبلاء 14/313-354 رقم 205، وطبقات الأولياء لابن الملقِّن 187-188 رقم 35." اهـ43







(يتبع إن شاء الله تعالى .... )






التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

آخر تعديل عبدالقادر حمود يوم 10-18-2011 في 10:40 AM.
رد مع اقتباس
   
   
قديم 09-06-2008 رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : المكتبة الاسلامية
افتراضي

" ومن هنا شطح الشاطحون فخرجوا بألفاظهم عن الحدود ؛ (1)

حتى أدى بالجهَّال (2) إلى الجحود... .


قال الإمام أبو العزائم (3) - رضي الله عنه وأرضاه:

يرى الحسُّ آثاراً ، يرى القلبُ آيةً *** ترى الروح وجه الله في التقريب

فلو أعطيت مشهد الروح للحسّ وقعت في الإلحاد.

وهذه النقطة ضلَّ فيها خلقٌ كثيرون، فلا تقرأ كلام الرجال حتى تعرف مشاهدهم (4) .

==============================================

(1) الشطح: معناه عبارة مستغربة في وصف وجدٍ فاض بقوته، وهاج بشدة غليانه وغلبته. أو هو كلامٌ يترجمه اللسان عن وجد يفيض عن معدنه مقرونٌ بالدعوى، إلا أن يكون صاحبه مستلباً محفوظاً، قال أبو حمزة: سألني رجل خراساني عن الأمن؟ فقلت: أعرف من لو كان على يمينه سبع وعلى يساره مِسورة ما ميّز على أيهما اتَّكى؟ فقال لي: هذا شطحٌ فهات العلم!. وكان بعضهم إذا سأله إنسان مسألة فيها دعوى يقول: أعوذ بالله من شطح اللسان. ويأتي الشطح نتيجة وجد عنيف لا يستطيع صاحبه كتمانه، فينطلق بالإفصاح عنه لسانه، وفيه يتبين الهوية الجوهرية فيما بين العبد الواصل والمعبود الموصول إليه، فيتحدث على لسان الحق لأنه صار والحق شيئاً واحداً بمعنى أنه فني فناء كلياً ، لا كما يتوهم البعض حلولاً أو اتحاداً معاذ الله من هذا ، ومن هنا ينتقل الخطاب إلى صيغة المتكلم بعد أن كان في حال المناجاة بصيغة المخاطب، وفي حال الذكر بصيغة الغائب. لكن من المخاطِب؟ ومن المخاطَب؟، الأحرى أن يكون كلاهما واحداً، ولذا لا يفترض هنا غير يتوجه إليه الخطاب، وهذا هو الأصل في تحريم إذاعة ما يجري في النفس إبان هذه الحال، ومن أذاع فقد شطح. لكن هل كان في وسعه ألا يذيع؟ ذلك هو مأزق الصوفي : فشدة الوجد ترغمه على الإذاعة، والمذاع سر بين العبد والرب، لأن التفرقة انتفت وصارت اتحاداً! نتيجة الفناء الكلي. والكلام في هذا طويل طويل يكفي منه ما ذكرنا ، والله أعلم وأحكم.


(2) : ومن الجهَّال من تزيّا بزي العلماء، فنصَّب من نفسه مفتياً يوزع شهادات التكفير يميناً وشمالاً لكل من نطق بكلام لم يفهمه هو، فوقع في أعراض كبار الأولياء والصلحاء دون أن يدري، فنعوذ بالله من الجهل، ونسأله كمال الفهم، بحق مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.


(3) : هو سيدي العارف بالله تعالى الإمام الرباني الشيخ محمد ماضي أبو العزائم ، شيخ المؤلف، رضي الله عنهما. كان رضي الله عنه فقيه وقته، ولد في مدينة رشيد، وانتقل مع أبيه إلى محلة أبي علي - بالغربية من بلاد مصر المحمية - فتعلَّم بها، وعين مدرساً للشريعة الإسلامية بكليىة "غوردون" بالخرطوم، ثم ترأس "جماعة الخلافة" بالقاهرة، وتوفي بها سنة 1356هجرية، موافق 1937م. له مجموعة من المؤلفات النافعة، منها: "أصول الوصول إلى معيَّة الرسول" و"معارج المقرَّبين" ، و"مذكرة المرشدين والمسترشدين"، و"النور المبين لعلوم اليقين"، و"أساس الرق" ، و"الإسراء" وكلها كتب نافعة ، ومطبوعة متداولة.
انظر: معجم المطبوعات ليوسف إليان سركيس 1/325، والأعلام للزركلي 7/16.


(4) : وتفهم كلامهم، وقد قال كثير منهم :" من لم يصل مقامي لا يفهم كلامي". ولا يكون ذلك كذلك إلا إذا كانت قراءتك على يد شيخ مربٍ عارف. ومن هنا فإن كتب القوم رضي الله عنهم على غاية من الخطورة فهمت أو لم تفهم، فإن فهمت فإن العمل بمقتضاها لا يناله إلا من باع نفسه وهواه، وأعرض عن دنياه، وهذا لا يكون هذا إلا بواسطة التربية على يد شيخ التربية.وأما إن لم يفهمهما فالخطر أعظم وأعظم فربما يقع نتيجة غبائه وعدم فهمه في عرض من أعلن الله سبحانه الحرب على من عاداه، أعني أولياء الله سبحانه وتعالى من العارفين والصلحاء ، وذلك فيما ورد في الحديث القدسي الشريف الذي أخرجه البخاري بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الله عز وجل قال : من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ، وماتقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس عبدي المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته ).
انظر: صحيح البخاري 8/105 - باب التواضع ." اهـ



(يتبع إن شاء الله تعالى ... )






التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
   
   
قديم 09-06-2008 رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : المكتبة الاسلامية
افتراضي

فقد يكون يخاطب الروح فتأخذ ذلك للحسّ فتزلَّ قدمك (1)

قال الإمام أبو العزائم – رضي الله عنه -:


ما بين نفسي وروحي بل وباصرتي
كالثلـج والنـار قــد جمـعـا برحمـتـه




فهناك حرب شديدة بين الحسِّ، والنفس، وعين الروح. فالروح تشهد النور، والنفس من نار تشهد الأنانية والاستكبار، والحسُّ محجوب يشهد الآثار مع القيود، ويقيِّدها بالحدود.

فالروح تقول: الله قريبٌ، ظاهرٌ، مشهودٌ، متجلٍّ.

والنفس تقول: أنا، وحولي، ومالي!.

والحسُّ يقول: الدنيا، والأسباب، والمناصب!.


قال ابن الفارض (2) – رضي الله عنه وأرضاه - :


ما بين معترَك الأحداق والمُهَجِ
أنـا القتيـل بـلا إثــم ولا iiحــرجِ



فبين عين الرأس والروح صراع، فاحذر أن تعطي مشهد الروح للحسّ. قال الله تعالى: { مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ } (3) .

ومتى فهمت هذا الموضوع سهل عليك فهم معاني كلام الرجال... .

ومتى شاءت العناية أن تسعدك بشهود وجه الجميل؛ أفاض عليك نوراً تشهد الحق بلا مثيل؛ فكنت تشهده بمدده ونوره... (4) .

ومتى قوي داعي الغرام، وزاد الشوق إلى الحبيب، أشرق عليك نور من حضرة الذات، فمحاك عن شهود الأسماء والصفات، لأن أنوار مجلى الذات تستر العبد المشاهد عن الأسماء والصفات... (5) .






============== الحاشية =========================

(1) : كما زلَّت أقدام كثير من أشباه العلماء، وطلبة العلم المبتدئين الذين لم يتعلموا في مدارس التربية ، مدارس أهل الله العارفين، فترى أحدهم ما إن يتقن قراءة كتاب أو يسمع "شريط كاسيت" لأحد خطباء الفتنة، إلا ويظن نفسه سيبويه زمانه، أو شافعي عصرنه وأوانه، لبَّس عليه شيطانه أنه محقق الوقت، كيف لا و: "هم رجال ونحن رجال!!"، وما درى ذلك المسكين أن في تلك المقولة سماً قاتلاً حيث تعدى قدره، وما علم هو وأمثاله أن أول علامات الرجولة أن يعرف المرء قدر نفسه، فلا يتطاول على أسياده وخاصة أهل الله ، والعلماء الصالحين العاملين من سلف هذه الأمة وأئمتها وخلفها السائرين على قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهذه هي أولى علامات الرجولة. ثم نقول لهؤلاء: أية رجولة تشبهون أنفسكم بسادة الأمة - ولا شبه –ثم ... هل عملتم كعملهم، هل قرأتم كتاب ربكم بتدبر كما قرأوا وتدبّروا، هل أخلصتم كإخلاصهم، هل تفقهتم كتفقُّهم، هل تورعتم عن الحرام وشبه الحرام كما تورَّعوا، وتركوا ما به بأس مخافة مما به بأس!، هل وهل وهل؟؟ فأين الشبه؟ خبروني بربكم. يا حسرة على العباد!، اللهم إنا نعوذ بك من مضلاَّت الفتن يا رب العالمين، وارزقنا الأدب معك، ومع رسولك صلى الله عليه وآله وسلم، ومع أوليائك الصالحين من سلف هذه الأمة وخلفها يا أرحم الراحمين ، بحق مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن قال آمين .

(2) : المعترك: اسم موضع العراك وهو القتال. انظر: ديوان ابن الفارض - 331 ، بتحقيق د. عبد الخالق محمود.

(3) : سورة الرحمن - الآيتان 19-20.

(4) : و {كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا }

(5) : وتلك هي الحالة التي يعبر عنها بالفناء؛ وتكون بغياب كل ما هو سواه سبحانه وتعالى، وسوى رسوله صلى الله عليه وسلم، وربما يرتقي هذا الفناء فلا يرى الفاني إلا الله وحده سبحانه وتعالى، أما رسول الله صلى الله عليه وسلم مظهر التجليات الأعظم، فهو صلى الله عليه وآله وسلم حجاب الله الأعظم كما قال سيدي عبد السلام ابن مشيش في صلاته المباركة المشهورة بالصلاة المشيشية حيث قال:" واجعل اللهم الحجاب الأعظم حياة روحي وروحه سر حقيقتي وحقيقته جامع عوالمي" فالحجاب الأعظم هنا هو سيد الكائنات صلى الله عليه وآله وسلم. " اهـ


(يتبع إن شاء الله تعالى.... )






التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

آخر تعديل عبدالقادر حمود يوم 09-06-2008 في 04:54 PM.
رد مع اقتباس
   
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المزدوجة الحسنى للاستغاثة بأسماء الله الحسنى عبدالقادر حمود منتدى الآذكار والآدعية 12 09-05-2013 03:55 PM
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية هيثم السليمان المكتبة الاسلامية 3 02-06-2010 02:13 PM
أسماء الله الحسنى تداس وتهمل ابن نجرس منتدى المواضيع الاسلاميه 7 05-07-2009 07:32 PM
أسماء الله الحسنى علاء الدين منتدى الحاسوب 5 11-21-2008 01:08 PM
المقصد الاسنى لشرح اسمآء الله الحسنى علاء الدين المكتبة الاسلامية 0 09-10-2008 03:20 AM



Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى